ابتكار ليزر PCSEL ثوري يُحدث نقلة في التكنولوجيا الدفاعية
من المختبر إلى ساحة المعركة: PCSEL، ليزر متطوّر يمهّد لمستقبل أكثر دقة وأمانًا
من المختبرات إلى ساحة المعركة، تقنية ليزر PCSEL الجديدة قد تغيّر مفهوم الدقة والموثوقية في الليزرات المستخدمة بالتطبيقات العسكرية والتقنية
تمكّن فريق بحثي من تصميم أول ليزر سطحي باستخدام بلورة فوتونية معززة بعازل صلب، ما أدى إلى تحسين الاستقرار البنيوي والكفاءة البصرية. التقنية الجديدة PCSEL تمثل نقلة نوعية في أنظمة الرصد، الملاحة، والاتصالات، خاصة بعد نجاح دمج العوازل داخل بنية الليزر دون التأثير على الأداء. وبدعم من سلاح الجو الأمريكي، يُتوقع أن تتحول هذه التكنولوجيا إلى نموذج كهربائي بالكامل، ما يفتح المجال لتطبيقات في الروبوتات، الصناعات الدقيقة، والمركبات الذاتية.

ابتكار جديد في الليزر قد يُحدث ثورة في التطبيقات الدفاعية والتقنية
أعلن فريق بحثي من كلية جراينجر للهندسة في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين عن إنجاز رائد في مجال تكنولوجيا الليزر، يتمثل في تصميم أول ليزر سطحي باعث للضوء عبر بلورة فوتونية (PCSEL) يعمل بالضخ الضوئي عند درجة حرارة الغرفة، ويصدر طيفًا آمنًا على العين. هذا الابتكار، الذي نُشرت نتائجه في IEEE Photonics Journal، يمثل خطوة نوعية في تطوير الليزرات عالية الدقة والفعالية، ويفتح الباب أمام تطبيقات تقنية وعسكرية متقدمة.
تصميم ليزر PCSELباستخدام عوازل صلبة للحفاظ على البنية البلورية
تتميز الليزرات السطحية المعتمدة على البلورات الفوتونية (PCSELs) بقدرتها على توليد شعاع ضوئي عالي السطوع مع دقة بقعة ضوئية ضيقة، ما يجعلها مثالية للتطبيقات الحساسة. في التصميم التقليدي، تُستخدم ثقوب هوائية داخل البنية البلورية، لكن هذه الطريقة تواجه تحديات في الحفاظ على استقرار البلورة بسبب إعادة ترتيب الذرات أثناء إعادة النمو. لحل هذه المشكلة، استخدم فريق جامعة إلينوي مادة ثاني أكسيد السيليكون (SiO₂) كعازل صلب بديل، ما ساعد في حماية البنية البلورية والحفاظ على تجانسها خلال مراحل التصنيع.
هذا النهج المبتكر مكّن الفريق من تطوير أول نموذج فعلي لتقنية PCSEL بميزات عازلة مدفونة داخل البلورة، ما يعتبر إثباتًا قويًا لإمكانية توسيع نطاق هذه التقنية مستقبلًا نحو الاستخدام العملي.
استخدامات عسكرية وتقنية لليزرات في تطبيقات الرصد والملاحة
من بين التطبيقات الأساسية المتوقعة لهذه التقنية: أنظمة الليدار (LiDAR) التي تُستخدم في المسح ورسم خرائط ساحة المعركة، والملاحة الدقيقة، وتحديد الأهداف. وبتمويل من مختبر أبحاث القوات الجوية الأمريكية، تم توجيه البحث لتلبية متطلبات الأنظمة الدفاعية الحديثة التي تحتاج إلى ليزرات عالية الكفاءة وآمنة في الوقت ذاته. إن الجمع بين الدقة والموثوقية يجعل ليزرات PCSELالمرشحة بقوة لتصبح جزءًا محوريًا من منظومات التسليح والرصد في المستقبل القريب.
ابتكار تقني بقيادة تعاون بحثي بين جامعة إلينوي وU.S. Air Force
قاد المشروع الطالبة الباحثة إيرين رافرتي من قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب، وواجه الفريق تحديات تقنية كبيرة، أبرزها دمج مادة عازلة غير بلورية مثل ثاني أكسيد السيليكون ضمن بيئة نمو بلوري حساس. من خلال تقنيات النمو الجانبي والتكامل المتدرج، تمكن الباحثون من دمج الطبقات بنجاح دون التأثير على جودة البنية، وهو ما يُعد إنجازًا كبيرًا في هندسة الليزرات الدقيقة.
وقد ساعد التعاون بين رافرتي والفريق البحثي بقيادة الدكتور مينجو لاري لي، إضافة إلى دعم البنية التحتية في قاعدة رايت-باترسون الجوية، في إنجاح هذا الإنجاز التقني.

التحول إلى ليزر كهربائي بالكامل لتحقيق تطبيقات صناعية
في المرحلة المقبلة، يسعى الباحثون إلى تطوير نسخة جديدة من الليزر مدفوعة بالكهرباء بدلاً من الضخ الضوئي، عبر إضافة أقطاب كهربائية تتيح تشغيلًا مباشرًا. هذه الخطوة تُعتبر حاسمة في نقل التكنولوجيا من بيئة المختبر إلى العالم الصناعي، إذ إن الليزرات القابلة للتوصيل الكهربائي أكثر ملاءمة للتكامل في أنظمة المركبات، والروبوتات، والمعدات الصناعية.
وقد صرّح البروفيسور كِنت شوكيت، المشرف على المختبر، بأن الهدف الآن هو الوصول إلى أول ليزر PCSELثنائي الأقطاب (diode PCSEL) يعمل بالتوصيل الكهربائي، ما سيعزز فرص استخدام التقنية على نطاق واسع.
مستقبل واعد لليزر في النقل، الصناعة، والاتصالات البصرية
يرى المختصون أن تقنية PCSEL الجديدة ستلعب دورًا محوريًا في تطوير الليزرات المستخدمة في المركبات ذاتية القيادة، والأنظمة الصناعية للقطع واللحام، وحتى الاتصالات البصرية في الفضاء الحر. وبينما لا تزال التقنية في مراحل مبكرة من النضج الصناعي، فإن كفاءتها العالية، واستقرارها البنيوي، وسلامتها البصرية تجعلها مرشحة بقوة لإحداث تحوّل في صناعة الليزر خلال السنوات المقبلة.




