مجلس الشيوخ الأمريكي يستثني تمويل برنامج الإيدز العالمي من حزمة تخفيضات الإنفاق المقترحة وسط ضغوط حزبية لحمايته
برنامج «بيبفار» الأمريكي ينجو من خفض 400 مليون دولار بعد توافق حزبي واسع داخل مجلس الشيوخ وموافقة البيت الأبيض
مجلس الشيوخ الأمريكي يلغي اقتراحًا بخفض 400 مليون دولار من برنامج بيبفار لعلاج الإيدز ضمن حزمة تقليصات بقيمة 9 مليارات، في خطوة حاسمة لحماية ملايين الأرواح عالميًا.
نجا برنامج "بيبفار" الأمريكي لمكافحة الإيدز من اقتطاع تمويلي كبير بعد أن قرر مجلس الشيوخ استثناءه من خطة تقليصات الإنفاق الفيدرالية التي تستهدف خفض 9 مليارات دولار من موازنات سابقة. المقترح الأصلي كان يتضمن خفضًا بقيمة 400 مليون دولار من البرنامج العالمي الذي أُطلق في عهد الرئيس جورج بوش الابن، وساهم في إنقاذ ملايين الأرواح خصوصًا في إفريقيا. القرار جاء بعد ضغوط متزايدة من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما أعرب البيت الأبيض عن دعمه للتعديل الجديد. يأتي هذا التحول في ظل تقشف واسع يقوده الرئيس ترامب في فترته الثانية، مستهدفًا برامج إنسانية وبث إذاعي عام.

توافق نادر في مجلس الشيوخ لحماية تمويل برنامج الإيدز
قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثيون، إن هناك «اهتمامًا كبيرًا» بالإبقاء على تمويل برنامج بيبفار، مشيرًا إلى ضغوط من أعضاء جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء لرفض خفض التمويل. السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز من ولاية مين وصفت التراجع عن الاقتطاع بأنه «أمر مفرح»، بعد أن كانت من أشد المعارضين للمقترح الأصلي.
البيت الأبيض يدعم التعديل الجديد ويتخلى عن الاقتطاع
مدير مكتب الميزانية بالبيت الأبيض، راسل فوت، أكد أن الإدارة الأمريكية توافق على التعديل المقدم من مجلس الشيوخ، ما يعني أن الرئيس ترامب مستعد لتوقيع مشروع القانون بصيغته المعدلة التي تحافظ على تمويل بيبفار. هذا التغيير يعكس استجابة نسبية للضغوط السياسية والدولية رغم استمرار نهج ترامب في خفض الإنفاق الحكومي.
برنامج بيبفار: إنجاز صحي عالمي مهدد بالتراجع
أُطلق برنامج بيبفار في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، ويُعتبر أحد أنجح البرامج الأمريكية في مجال الصحة العالمية، إذ أنقذ عشرات الملايين من الأرواح، لا سيما في دول إفريقيا جنوب الصحراء. وقد أدى تقليص التمويل سابقًا إلى إغلاق عدد من العيادات في جنوب إفريقيا وبلدان أخرى، وخلق أزمة في توفر الأدوية والرعاية الأساسية للمصابين.
خبراء الصحة يرحبون بالقرار ويحذرون من أي تقليص مستقبلي
أشادت البروفيسورة هيلين ريس، المتخصصة في أمراض الإيدز والصحة الجنسية بجامعة ويتواترسراند في جوهانسبرغ، بالتراجع عن تقليص التمويل، معتبرةً أنه «خبر جيد للغاية». لكنها حذرت من أن الانسحاب المفاجئ للتمويل كان يمثل «تهديدًا هائلًا لحياة عدد كبير من الناس، خصوصًا في الدول ذات الدخل المنخفض».
تقليصات تشمل مساعدات إنسانية وإذاعات عامة
رغم استثناء بيبفار، تستمر خطة التقليص في استهداف برامج أخرى، منها وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) التي أُعلن مؤخرًا عن إغلاقها رسميًا، بالإضافة إلى تمويل إذاعتي NPR وPBS العموميتين. يُذكر أن ترامب كثّف جهوده لتقليص ميزانية الحكومة منذ عودته إلى البيت الأبيض، في محاولة لخفض النفقات الفيدرالية بأكبر قدر ممكن.




