محمد كمال: التحايل على باقات الإنترنت محرم شرعًا
الشيخ محمد كمال يوضح حكم استخدام الحيل التقنية للحصول على خدمات الإنترنت دون مقابل شرعيًا ويصفها بالمكر والخداع المرفوض دينيًا.
ما حكم التحايل على الإنترنت للحصول على باقة مجانية؟ الشيخ محمد كمال يكشف الرأي الشرعي ويحذر من عواقب الغش والمكر في التعاملات الرقمية اليومية.
أطلق الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تحذيرًا شديد اللهجة ضد التحايل الإلكتروني على شركات الإنترنت بهدف الحصول على باقات مجانية دون سداد مستحقاتها. الفتوى جاءت لتسلط الضوء على تصرف بات منتشرًا بين بعض المستخدمين، ممن يحاولون كسر العقود أو تجاوز القيود التقنية لأهداف غير شرعية. أوضح الشيخ كمال أن هذا التصرف لا يخرج فقط عن نطاق الأخلاق، بل يدخل صراحةً تحت بند الغش، وهو ما يتنافى مع نصوص الشريعة الصريحة في القرآن والحديث. كما بيّن أن ارتفاع الأسعار أو تدني الخدمة لا يبرر التعدي على حقوق الشركات، داعيًا من يشعر بالضرر إلى التوجه للجهات المختصة بدلًا من ارتكاب الحرام.

الغش التقني: حكم الشرع في التحايل على الإنترنت
في بيان واضح وصريح، أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استخدام البرامج أو الوسائل التقنية للتحايل على شركات الإنترنت بهدف زيادة الباقة أو الحصول على الخدمة دون دفع مستحقاتها، يُعد حرامًا شرعًا. وأوضح أن هذا الفعل يدخل في باب الغش والمكر والخداع، وهو من السلوكيات التي حذر منها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله: “من غشنا فليس منا”.
التحايل على الباقات يقع ضمن الغش المحرم
التحايل على باقات الإنترنت، سواء عبر تغيير الإعدادات التقنية أو باستخدام أدوات للالتفاف على أنظمة الشركات، يعتبر نقضًا صريحًا للعقود المبرمة بين المستخدم ومزود الخدمة. وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن العلاقة التي تربط الطرفين يحكمها عقد شرعي ووضعي تم التوافق عليه، ووجوب الوفاء به هو التزام ديني قبل أن يكون قانونيًا. واستشهد بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}.
هل غلاء الأسعار يبرر التحايل؟ الفتوى تجيب
وحول تبريرات بعض المستخدمين بأن الأسعار مرتفعة أو أن الخدمة أقل من المأمول، شدد الشيخ كمال على أن هذا لا يعطي المبرر لارتكاب الحرام. وقال: “لا يصح أن يتحول الإنسان إلى قاضٍ ومنفذ، فيحكم بأن الخدمة سيئة ثم يقرر أخذ ما لا يستحق، فهذا غش مرفوض دينيًا”. ودعا إلى التوجه للجهات المختصة لعرض الشكاوى بدلًا من انتهاك العقود والاحتيال.

العقود الإلكترونية التزام شرعي لا يجوز خرقه
أوضح أمين الفتوى أن بنود العقد بين العميل وشركة الإنترنت لا تختلف عن أي عقد آخر من عقود المعاملات المالية، وأن التحايل عليها يُعد إخلالًا شرعيًا. ولفت إلى أن الإسلام أرسى قاعدة “المسلمون عند شروطهم”، وبالتالي فإن التحايل الإلكتروني يعد نقضًا لهذه الشروط، وهو موجب للإثم.
تشبيه عملي يوضح خطورة التحايل التقني
لتبسيط الفتوى، قدّم الشيخ كمال مثالًا واقعيًا حول شخص اشترى قميصًا من محل تجاري ثم عاد وأخذ قميصًا آخر دون دفع ثمنه بحجة أن السعر مرتفع. وأوضح أن هذا تصرف مرفوض عقلًا وشرعًا، ولا يختلف كثيرًا عن تحايل المستخدم على باقة الإنترنت. العبرة، كما قال، في التعاقد والتراضي.




