الدكتور محمود شلبي يوضح حكم التصرف في اللقطة
هل يجوز الاحتفاظ بما تجده في الطريق؟ الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى، يشرح القواعد الشرعية للتصرف في الأموال والممتلكات الضائعة وفقًا لأحكام الشريعة.
ماذا تفعل إذا وجدت هاتفًا أو مالًا في الطريق؟ الدكتور محمود شلبي يوضح الحكم الشرعي في التعامل مع “اللقطة”.
العثور على مال أو ممتلكات ضائعة في الطريق من الأمور اليومية، لكن القليل فقط يعرف كيف يتصرف شرعًا. الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، يشرح مفهوم “اللقطة” في الإسلام، ويؤكد أنها ليست ملكًا لمن وجدها بل أمانة في عنقه. يوضح أنه يجوز إما تركها أو أخذها مع التعريف بها، أما الأشياء ذات القيمة الكبيرة فلا يجوز الانتفاع بها دون تعريف أو تسليم. ويؤكد أن الإسلام اعتبر حفظ المال من مقاصده، والأمانة قيمة لا تُجزأ في دين يحترم الحقوق ويمنع التعدي عليها.

مفهوم اللقطة في الفقه كما يشرحه الدكتور محمود شلبي
أوضح الدكتور محمود شلبي أن “اللقطة” في الفقه الإسلامي تُقصد بها كل ما يُعثر عليه من أشياء مفقودة دون معرفة صاحبها. وبيّن أنها تندرج تحت عقود التبرعات لا المعاوضات، وبالتالي لا يجوز اعتبارها ملكية خاصة فور العثور عليها.
شروط التصرف في اللقطة من منظور شرعي
أكد شلبي أن من يجد شيئًا ضائعًا أمامه خياران: تركه في مكانه بلا تبعة، أو أخذه مع الالتزام بالإعلان عنه. وهذا الإعلان كان قديمًا يتم شفهيًا في الأسواق، أما اليوم فمن الأفضل تسليمها لأقرب جهة رسمية كقسم الشرطة أو أمانات المؤسسات.
متى يجوز الاحتفاظ بالأموال الضائعة ومتى يصبح أمانة؟
شرح الدكتور محمود شلبي أن الأشياء التي تُعد قليلة القيمة ولا يُتوقع أن يبحث عنها أصحابها، كالعملة المعدنية، يجوز الانتفاع بها. أما الأشياء القيّمة كالهاتف أو المجوهرات، فلابد من تعريفها أو تسليمها إلى الجهات المختصة حفاظًا على الحقوق.

الأمانة قيمة أصيلة في الشريعة الإسلامية
يؤكد شلبي أن من يجد مالًا أو متاعًا يجب أن يتذكر أنه قد يكون يومًا مكان صاحب هذا المال، وأن إعادة الحقوق لأصحابها تحفظ الأمن المجتمعي، وتُعزز من أخلاق الأمانة التي حرص الإسلام على ترسيخها بين الناس.
دور الشرطة والمؤسسات في استعادة المفقودات
يشرح الدكتور محمود شلبي أن التعريف في العصر الحديث انتقل من الأسواق إلى الجهات الرسمية، وعلى رأسها أقسام الشرطة وإدارات الأمانات بالمولات والمؤسسات. وهي الوسائل الأمثل التي تضمن إيصال اللقطة إلى صاحبها إن ظهر.



