الحشيش والمخدرات حرام شرعًا وتدمّر العقل والمجتمع
علماء الدين وجهات الدولة تحذر من خطورة الحشيش وتؤكد تحريمه شرعًا وآثاره المدمرة على الصحة والنفس والمجتمع ودور الدين في التصدي لتشويه الحقائق.
أضرار الحشيش على العقل تجعله غير آمن نهائيًا
ما زال بعض الناس يرددون جهلًا بأن الحشيش لا يُغيّب العقل مثل الخمر، وكأن الحرام لا يكون حرامًا إلا إذا صاحبه فقدان كامل للوعي! هذا التصور المغلوط يكشف مدى التشويش الذي تُحدثه الشائعات في عقول الشباب. الحشيش ليس مادة ترفيهية أو خفيفة كما تُصوّره بعض الأصوات، بل هو مدمّر للإدراك، يسبب هلاوس سمعية وبصرية، ويحدث خللًا في التوازن العصبي ويضعف الذاكرة والتركيز، ويؤدي إلى تليّف الرئة وضمور في خلايا المخ.

فتاوى دار الإفتاء تؤكد تحريم الحشيش والمخدرات
دار الإفتاء المصرية حسمت الجدل المتعمّد حول مشروعية الحشيش والمخدرات، وصرّحت بوضوح أن جميع المواد التي تضر الإنسان في جسده أو عقله أو دينه تُعد محرّمة. فالتحريم لا يقتصر على تغيب العقل فقط، بل يمتد إلى الإفساد في النفس، والإضرار بالمجتمع، وهلاك الإنسان ذاته. استشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، وبحديث النبي ﷺ: “كل مسكر خمر، وكل خمر حرام”.
الإسلام يحرم كل ما يفسد العقل ويضر الإنسان
الإسلام لم يحرّم الخمر أو المخدرات إلا لصيانته لعقل الإنسان، واعتباره مناط التكليف ومسؤولية الأفعال. فكل ما يُذهب العقل أو يفسده، يُخرِج الإنسان من دائرته السوية ويُعرّضه للهلاك، ويُحارب الإسلام كل ما يعتدي على هذه النعمة. وبالتالي، فإن تبرير تعاطي الحشيش على أنه لا “يُسكر” لا يبرر حِلَّه، بل يزيد من خطورته لأنه يُعمّق الضلال تحت مظلة الكذب على الدين.
ترويج الحشيش جريمة تهدد الشباب وتخالف الشريعة
في وقتٍ تُكافح فيه الدولة بكل مؤسساتها آفة الإدمان، تظهر تصريحات غير مسؤولة تُبرر استخدام الحشيش بزعم أنه غير محرم، وتلبس الباطل ثوب الدين. هذه التصريحات تمثل جريمة مزدوجة وهي خيانة للدين وتشويه للوعي الجمعي، خاصة أن الشباب في مرمى هذه الرسائل المغلوطة، فتؤدي بهم إلى الضياع والاستهانة بمخاطر مدمرة.

صندوق مكافحة الإدمان: الحشيش أخطر أنواع المخدرات
أكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أن الحشيش لا يمكن اعتباره مادة خفيفة أو آمنة، بل يؤثر مباشرة على إدراك المسافات والزمن، ويُضعف التركيز، ويزيد من خطر الحوادث، خاصة لدى السائقين. تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 50% من حالات الإدمان التي ترد إلى الخط الساخن 16023 يكون الحشيش طرفًا رئيسيًا فيها. هذه الأرقام تفضح مزاعم من يروّج له، وتضع الحقائق في نصابها.
تحريم الحشيش ضرورة دينية ومجتمعية لحماية العقول
تحريم الحشيش لا ينبع فقط من كونه مسكرًا أو مذهبًا للعقل، بل لأنه يهدم منظومة القيم التي يقوم عليها المجتمع، ويعتدي على صحة الإنسان وكرامته. ومن هنا كان واجب كل أب وأم، وكل شاب وفتاة، أن يتفحصوا جيدًا أي قول يُنسب إلى الدين، ويُراجعوا نوايا من يلبّسون الحق بالباطل.
رسالة لكل شاب: أضرار الحشيش تهدد مستقبلك الديني والصحي
على كل من يحمل مسؤولية تجاه نفسه أو غيره، أن يحذر من التهاون في مسألة كهذه. فالدين لم يحرم إلا ما يضر، والعقل نعمة لا تُقدّر بثمن، وضياعه لا يُعوَّض. وكل من يروّج لتبرئة الحشيش من الحرام، إنما يفتح أبواب الجحيم بلسان مخدوع أو خادع.



