رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:16 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

عمرو الورداني: النجاح الحقيقي سعي مستمر بنية خالصة

الدكتور عمرو الورداني يؤكد أن النجاح لا يُقاس بالنتائج فقط، بل بالنية الخالصة والسعي الصادق، داعيًا إلى تصحيح المفاهيم السائدة عن النجاح والفلاح

عمرو الورداني : النجاح
عمرو الورداني : النجاح الحقيقي هو الفلاح لا ورقة النتيجة

    في رؤية عميقة تسكنها الروح والمعنى، يؤكد الدكتور عمرو الورداني أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بورقة أو مركز، بل بنيّة خالصة وسعي صادق، وأن الفلاح هو الغاية الأسمى التي يجب أن نربي أبناءنا عليها ونقيس بها أنفسنا بعيدًا عن مقاييس الناس.

    أطلق الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رؤية مغايرة تمامًا لمفهوم النجاح الذي اعتاده الناس، حيث أكد أن السعي في ذاته عبادة، وأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بورقة نتيجة أو منصب، بل بنيّة صادقة وسعي خالص إلى الله. وأوضح أن الإنجاز ليس هو الثمرة التي نلهث خلفها، بل هو السير في الطريق الذي يُرضي الله، بصبر ويقين وتزكية للنفس. شدد الورداني على أن الفلاح هو الغاية الكبرى، والنجاح الذي لا يوصل إلى الفلاح ناقص لا وزن له. وأن العبرة ليست فيما نحصل عليه، بل فيما نقدمه من إخلاص وجهد في سبيل الله.


    عمرو الورداني : السعي بنية خالصة عبادة ونجاح عند الله
    عمرو الورداني : السعي بنية خالصة عبادة ونجاح عند الله

    السعي في الإسلام عبادة قلبية وروحية

     

    قال الدكتور عمرو الورداني إن السعي في الإسلام ليس مجرد جهد بدني، بل هو حركة قلب وروح نحو الله، مشيرًا إلى أن الله أمرنا بالسعي لا بالنتائج، لأن الثمرة من عنده، والنية هي الأساس الذي تُبنى عليه الأعمال. واستشهد بقوله تعالى: “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" ، ليؤكد أن الأجر يرتبط بالعمل الخالص لا بمقدار ما نحققه ماديًا.

    النية والعمل أساس النجاح عند الله

     

    أكد الورداني أن النجاح عند الله يقوم على إخلاص النية والعمل لا على النتائج الظاهرة، مستدلًا بحديث “إنما الأعمال بالنيات”. وبيّن أن من يعمل دون نية صادقة، قد لا يكون لعمله وزن في ميزان الآخرة، بينما من يعمل بنيّة خالصة فهو ناجح عند الله، حتى لو لم يحقق أهدافًا دنيوية.

    النجاح ليس سباقًا مع الآخرين بل رحلة ذاتية

     

    أوضح الدكتور الورداني أن النجاح ليس سباقًا ننافس فيه أحدًا، بل هو رحلة شخصية نسير فيها على طريق الله، مؤكدًا أن كل إنسان يسير في دربه الخاص، والله يفتح له الأبواب وفقًا لصدق نيته. ودعا إلى الكف عن مقارنة النفس بالآخرين لأن كل روح لها مسارها الخاص.

    عمرو الورداني: السعي الصادق لا يضيع أبدًا

     

    قال الدكتور عمرو الورداني إن السعي الصادق يبقى محفوظًا عند الله، سواء تحققت النتائج الظاهرة أو لم تتحقق. ووجّه نصيحة لكل أب وأم بأن ينظروا إلى جهد أبنائهم لا فقط إلى درجاتهم، لأن القيمة الحقيقية في السعي وترك الكسل، لا في ورقة النتيجة وحدها.

    عمرو الورداني يوضح معنى النجاح عند الله
    عمرو الورداني يوضح معنى النجاح عند الله

    النجاح الحقيقي هو الفلاح لا الشهرة ولا المال

     

    أكد الورداني أن النجاح الحقيقي هو الفلاح، كما ورد في قوله تعالى: “قد أفلح من زكاها”، مشددًا على أن الفلاح هو تزكية النفس والتقوى والعمل الصالح، وليس مجرد شهرة أو مال أو إنجازات دنيوية. وقال: “زي ما بنقول حي على النجاح، بنقول كمان حي على الفلاح”.

    كل تأخير يحمل حكمة.. وكل فشل بداية تفوق

     

    لفت الدكتور الورداني إلى أن كل تأخير في الحياة يحمل حكمة، وأن النجاح لا يعني غياب الفشل، بل القدرة على النهوض بعد السقوط. وأكد أن المؤمن الناجح هو من يرضى بقضاء الله ويواصل السعي دون توقف، لأن الرضا هو علامة النضج الإيماني.

    رضا الإنسان عن نفسه من علامات النجاح
     

    اختتم الدكتور عمرو الورداني تصريحاته بتأكيد أن النجاح الحقيقي يبدأ من الداخل، حين يرى الإنسان نفسه بعين الرضا، ويتقبل جهده دون جلد للذات. العبرة ليست في نتيجة مؤقتة، بل في استمرار السير نحو الله، وفي صدق العلاقة بين القلب والعمل.

    تم نسخ الرابط