وزير إسرائيلي يثير الغضب الإقليمي بعد أداء صلاة يهودية داخل المسجد الأقصى في القدس المحتلة
اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى يصعّد التوترات الإقليمية ويقابل بإدانات عربية ودولية
زيارة مثيرة للجدل لوزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى تشعل الغضب في العالم العربي وتعيد التوتر بشأن السيادة والوضع الديني في القدس الشرقية المحتلة.
في خطوة استفزازية جديدة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وأدى صلاة يهودية علنية في الموقع، مخالفًا التفاهمات التاريخية المعروفة بـ"الوضع القائم" الذي يمنع اليهود من أداء طقوس دينية داخل الحرم القدسي. أثارت الزيارة موجة إدانات من الأردن، حماس، والسلطة الفلسطينية، بينما نفت الحكومة الإسرائيلية رسميًا تغيير سياساتها. بن غفير دعا في تصريحاته إلى احتلال قطاع غزة بالكامل وترحيل الفلسطينيين "طوعًا"، وهو ما وصفه الخبراء بجريمة حرب محتملة. تأتي هذه التحركات في ظل توتر مستمر واحتجاجات دولية على السياسات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى يثير العاصفة الإقليمية
أقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو أحد أبرز رموز اليمين المتطرف في الحكومة الحالية، على زيارة المسجد الأقصى صباح الأحد. لم تكن الزيارة غير معتادة فحسب، بل أرفقها بأداء صلاة يهودية علنية وسط حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وهو انتهاك صريح للوضع القائم الذي يمنع ممارسة الشعائر اليهودية في الحرم القدسي.
إدانات أردنية وفلسطينية وقلق متصاعد من التصعيد
اعتبرت الحكومة الأردنية، التي تُعد الوصي الشرعي على المقدسات الإسلامية في القدس، أن تصرف بن غفير "استفزاز غير مقبول". من جهتها، وصفت السلطة الفلسطينية الزيارة بأنها "تجاوز لكل الخطوط الحمراء"، في حين رأت حركة حماس أنها "عدوان متواصل على الشعب الفلسطيني". البيان الصادر عن الأوقاف الإسلامية أفاد بأن بن غفير كان من بين أكثر من 1250 مستوطنًا صعدوا إلى المسجد الأقصى صباح الأحد.
الحكومة الإسرائيلية تنفي تغيير السياسة
رغم وضوح المخالفة، حاولت رئاسة الحكومة الإسرائيلية نفي حدوث أي تغيير في السياسة الرسمية، مدعيةً استمرار التزامها بالوضع القائم. لكن بن غفير نفسه أكد في تصريحاته أن زيارته جاءت ردًا على صور فيديو "مرعبة" للمحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، داعيًا إلى احتلال غزة بالكامل، وطرح فكرة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين.

تصريحات تدعو للتهجير وتثير مخاوف من جرائم حرب
تصريحات بن غفير، التي شملت دعوات لاحتلال غزة وتشجيع التهجير، أعادت للأذهان ممارسات تطهير عرقي سبق أن حذر منها المجتمع الدولي. خبراء قانونيون اعتبروا أن هذه التصريحات قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي، خاصة أن الوزير خاضع لعقوبات بريطانية بسبب تحريضه المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
تحركات بن غفير تزيد التوتر في سياق حرب غزة المستمرة
الزيارة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، وسط حرب مدمرة مستمرة في غزة منذ أكتوبر 2023، أودت بحياة أكثر من 60 ألف فلسطيني حتى الآن. وزارة الصحة التي تديرها حماس تؤكد وفاة 169 شخصًا بسبب سوء التغذية، فيما تستمر اتهامات إسرائيل لحماس بخلق الفوضى في مراكز توزيع المساعدات، وهو ما ترفضه منظمات الأمم المتحدة.
تصعيد خطير قد يشعل المنطقة مجددًا
تحركات بن غفير الأخيرة قد تعمق الانقسامات وتؤدي إلى موجة جديدة من العنف داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة أن هذه التصرفات تهدد بتقويض التفاهمات الدولية القائمة. في ظل غياب أي أفق سياسي واضح، يرى مراقبون أن زيارة بن غفير للمسجد الأقصى ليست مجرد خطوة رمزية، بل مؤشر على تصعيد ممنهج تجاه الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية.




