اتفاق أمني وتجاري بقيمة 328 مليون دولار بين أستراليا وفانواتو لتعزيز الشراكة الإقليمية
صفقة تمتد لعشر سنوات بين أستراليا وفانواتو لتعزيز الأمن وتنمية الاقتصاد ومواجهة تحديات المناخ وسط تنافس إقليمي مع الصين
أستراليا وفانواتو تتفقان على عقد أمني وتجاري لعشر سنوات بقيمة 328 مليون دولار، يتضمن بناء مراكز بيانات، دعم الأمن، مواجهة تغير المناخ، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
أعلنت أستراليا وفانواتو عن التوصل لاتفاق تاريخي مدته عشر سنوات بقيمة 328 مليون دولار أمريكي لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بينهما. الصفقة، التي أطلق عليها "اتفاق ناكامل"، جاءت بعد أشهر من المفاوضات، وتشمل تمويل مشاريع للبنية التحتية مثل إنشاء مراكز بيانات ضخمة في بورت فيلا وجزيرة سانتو، إلى جانب استثمارات في مواجهة آثار تغير المناخ وتعزيز القدرات الأمنية. ورغم أن بند الإعفاء من التأشيرات لم يُحسم بعد، فإن قادة البلدين وصفوا الاتفاق بأنه فرصة متبادلة لتحقيق مكاسب استراتيجية واقتصادية. الصفقة تأتي ضمن تحركات أستراليا لتعزيز نفوذها في المحيط الهادئ في ظل تصاعد المنافسة مع الصين.

تعزيز الروابط الاستراتيجية بين الجانبين
خلال مؤتمر صحفي جمع نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلس ورئيس وزراء فانواتو جوثام نابات، أكد الجانبان أن الاتفاق الجديد يمثل تحولًا كبيرًا في مسار العلاقات الثنائية. مارلس وصف الدولتين بأنهما "عائلة واحدة" تتشارك المصير، مشيرًا إلى أن التعاون الأمني سيشمل تطوير القدرات والبنية التحتية لمواجهة التحديات الإقليمية. نابات بدوره اعتبر الصفقة "مكسبًا للطرفين"، مع التركيز على فرص النمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية.
مشاريع بنية تحتية وأولويات مناخية
بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية، سيوجه جزء من التمويل لبناء مركزين كبيرين للبيانات في العاصمة بورت فيلا وجزيرة سانتو، بهدف دعم التحول الرقمي في فانواتو. كما ستخصص أموال لمشروعات مواجهة ارتفاع مستوى البحر والفيضانات، التي تهدد الجزر منخفضة الارتفاع. الدعم الأمني سيشمل تجهيزات وبنية تحتية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية.
قضايا لم تُحسم بعد
رغم الحديث المبكر عن منح مواطني فانواتو حق السفر إلى أستراليا بدون تأشيرة، أكد نابات أن هذا البند سيكون ضمن "اتفاق فرعي" لاحق. كما لم يُكشف بعد عن أي التزامات محددة من فانواتو تجاه أستراليا بموجب الصفقة. ومن الجدير بالذكر أن محاولة سابقة للتوصل لاتفاق مشابه فشلت عام 2022 بسبب مخاوف أمنية لدى الحكومة السابقة في فانواتو.
دوافع إقليمية وتنافس دولي
الاتفاق يأتي في إطار سعي أستراليا لتعزيز حضورها في المحيط الهادئ في مواجهة النفوذ الصيني المتنامي، حيث وقّعت كانبيرا مؤخرًا اتفاقيات أمنية مماثلة مع جزر سليمان وتوفالو وبابوا غينيا الجديدة. وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ شددت على أن الأهم في الاتفاق هو نتائجه على المدى الطويل، قائلة: "ما يهم هو أين سنكون بعد ثلاث أو خمس أو عشر سنوات".




