رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:50 م calendar السبت 18 يوليو 2026

موجة لجوء جديدة تهدد السياحة في كريت وجافدوس اليونانيتين

تصاعد تدفق اللاجئين نحو كريت وجافدوس يثير القلق ويضع الحكومة تحت ضغط لإنقاذ الموسم السياحي.

قوارب اللاجئين تصل
قوارب اللاجئين تصل شواطئ كريت وسط أزمة الهجرة
أرشيفية

    أزمة اللاجئين في كريت وجافدوس تعيد رسم خريطة الهجرة بالمتوسط وتهدد السياحة اليونانية وسط تصاعد المخاوف وضغوط حكومية لتوفير حلول إنسانية عاجلة.

    جزيرتا كريت وجافدوس اليونانيتان تواجهان تحديًا غير مسبوق مع تدفق آلاف اللاجئين عبر طريق هجرة جديد قادم من شرق ليبيا، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية بالبحر المتوسط عام 2025. أكثر من 7,000 مهاجر وصلوا منذ بداية العام، ما وضع البنية التحتية في كريت تحت ضغط هائل وأثار قلق السكان المحليين من تأثير الأزمة على السياحة في كريت، المصدر الرئيسي لدخل الجزيرة. وفيما تسعى الحكومة اليونانية لاحتواء أزمة اللاجئين في اليونان عبر إجراءات عاجلة وتعزيز الأمن البحري، تتزايد الضغوط الحقوقية لضمان توفير حلول إنسانية متوازنة تراعي حياة اللاجئين واستقرار السياحة في الوقت نفسه.


    أزمة اللاجئين في كريت تهدد السياحة وتضغط على الاقتصاد
    أزمة اللاجئين في كريت تهدد السياحة وتضغط على الاقتصاد

    تدفق اللاجئين إلى كريت وجافدوس يغير خريطة الهجرة

     

    تشهد جزيرتا كريت وجافدوس تصاعدًا غير مسبوق في أعداد اللاجئين الوافدين عبر طريق هجرة جديد يربط شرق ليبيا بالسواحل اليونانية، وهو مسار أصبح الأكثر استخدامًا في 2025. شبكات التهريب استغلت حالة الفوضى السياسية في ليبيا، حيث يدفع المهاجرون مبالغ تتراوح بين 3,000 و6,000 يورو للعبور في قوارب مكتظة وغير آمنة، ما جعل هذه الرحلات محفوفة بالمخاطر.

    ارتفاع قياسي في أعداد المهاجرين نحو كريت وجافدوس 2025

     

    منذ يناير وحتى يوليو 2025، استقبلت كريت وجافدوس أكثر من 7,000 لاجئ، فيما تشير تقديرات أخرى إلى تجاوز الرقم 10,000 مهاجر بحلول أواخر يوليو، مقارنة بـ4,900 فقط خلال عام 2024 بأكمله. هذه الزيادة، التي تصل إلى 350%، حولت الجزيرتين إلى أبرز نقاط العبور في البحر المتوسط، بعدما انخفضت أعداد المهاجرين عبر المسارات التقليدية نحو جزر ليسبوس وساموس.

    قرارات حكومية عاجلة للتعامل مع أزمة اللاجئين في كريت

     

    في ظل هذا التصاعد، أعلنت الحكومة اليونانية بقيادة كيرياكوس ميتسوتاكيس حالة الطوارئ في يوليو 2025، وعلقت طلبات اللجوء لمدة ثلاثة أشهر، ما أدى إلى انخفاض أعداد الوافدين بنسبة 80%. كما عززت أثينا عمليات الترحيل وأرسلت قوات بحرية إضافية لمواجهة شبكات التهريب. ورغم هذه الخطوات، تعرضت الحكومة لانتقادات شديدة من منظمات حقوقية تتهمها بانتهاك قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بحقوق الإنسان واللجوء.

    السياحة في كريت تتأثر بتزايد تدفق المهاجرين 2025 أرشيفية
    السياحة في كريت تتأثر بتزايد تدفق المهاجرين 2025 أرشيفية

    تأثير أزمة اللاجئين على السياحة في كريت وجافدوس

     

    تُعد السياحة في كريت العمود الفقري لاقتصاد الجزيرة، حيث تدر مليارات الدولارات سنويًا وتؤمّن آلاف فرص العمل. ومع تدفق اللاجئين وانتشار المخيمات العشوائية قرب الشواطئ، يخشى السكان المحليون والفاعلون في القطاع السياحي من تأثير الأزمة على جاذبية الجزيرة كوجهة سياحية. بعض الفنادق الساحلية استُخدمت لإيواء المهاجرين، مما أثار استياء أصحاب الأعمال وقلق المستثمرين في السياحة.

    ضغط البنية التحتية في كريت بسبب تدفق اللاجئين

     

    تواجه البنية التحتية في كريت تحديًا غير مسبوق مع تزايد أعداد الوافدين، إذ امتلأت مراكز الاستقبال واضطرت السلطات لاستخدام الفنادق والمرافق الساحلية لإيواء اللاجئين. وقد أثار هذا الوضع مخاوف من تراجع جودة الخدمات السياحية وتأثر سمعة الجزيرة عالميًا، في ظل شكاوى بعض الزوار من الازدحام والمشاهد اليومية لعمليات الإنقاذ.

    أبعاد إنسانية وسياسية لأزمة الهجرة نحو كريت وجافدوس

     

    رغم المخاوف الاقتصادية والاجتماعية، فإن الأزمة تحمل أبعادًا إنسانية عميقة، إذ ينحدر معظم اللاجئين من دول تعاني الفقر والصراعات كالسودان وبنغلاديش وباكستان . وبينما تحاول الحكومة اليونانية تحقيق التوازن بين حماية الاقتصاد وضبط الحدود، تتزايد الدعوات الحقوقية لإيجاد حلول إنسانية مستدامة تضمن حياة كريمة للاجئين وتمنع تفاقم الأزمة في البحر المتوسط.

    تم نسخ الرابط