انخفاض البريد إلى أمريكا 81% وتعليق الخدمات في 88 دولة
الاتحاد البريدي العالمي يعلن انخفاض البريد إلى الولايات المتحدة 81% وتعليق الخدمات في 88 دولة عقب قرار واشنطن بإنهاء إعفاء الطرود الصغيرة.
أزمة البريد الدولي العالمية بعد قرار الولايات المتحدة إلغاء الإعفاء الجمركي على الطرود الصغيرة، وكيف تسبب القرار في تعليق الخدمات البريدية في 88 دولة وتأثيره على التجارة الإلكترونية.
أعلن الاتحاد البريدي العالمي عن أزمة حادة في حركة البريد الدولي بعد قرار الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس الأمريكي فرض رسوم جمركية جديدة على الطرود الصغيرة الواردة من الخارج. القرار أدى إلى انخفاض البريد المتجه إلى الولايات المتحدة بنسبة 81% يوم التنفيذ، وتعليق الخدمات في 88 دولة، مما تسبب في ارتباك عالمي في التجارة الإلكترونية. ويعمل الاتحاد على تطوير حلول تقنية عاجلة لاستئناف الخدمات وضمان تدفق البريد بسلاسة إلى الأسواق الأمريكية.

أسباب القرار الأمريكي وإلغاء الإعفاء الجمركي على الطرود الصغيرة
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي في أواخر يوليو 2025 عن إلغاء الإعفاء الجمركي على الطرود الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار، وهو ما دخل حيز التنفيذ في 29 أغسطس 2025. القرار يهدف إلى مواجهة تدفق المخدرات والسلع غير العادلة، لكنه فرض أعباء كبيرة على شركات البريد والناقلين الجويين، حيث أصبح عليهم تحصيل الرسوم الجمركية وتحويلها مباشرة إلى السلطات الأمريكية، مما أحدث صدمة في شبكات البريد الدولي.
بيانات الاتحاد البريدي العالمي: انخفاض البريد الدولي 81%
أكد الاتحاد البريدي العالمي أن حركة البريد الدولي إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 81% في اليوم الأول لتطبيق القرار. أظهرت البيانات المتبادلة بين المشغلين عبر الشبكة الإلكترونية للاتحاد أن هذا التراجع يعد الأكبر منذ تأسيس المنظمة في عام 1874، ما يعكس حجم تأثير إلغاء الإعفاء الجمركي على التجارة والبريد مع أمريكا.
قائمة أولية بالدول المتأثرة وتعليق البريد إلى الولايات المتحدة
أعلن الاتحاد البريدي العالمي أن 88 مشغلًا بريديًا من مختلف دول العالم أوقفوا كليًا أو جزئيًا إرسال البريد الدولي إلى الولايات المتحدة. شملت القائمة شركات كبرى مثل البريد الألماني “Deutsche Post”، والبريد الملكي البريطاني “Royal Mail”، والبريد الفرنسي “La Poste”، إضافة إلى شركات من آسيا مثل “Japan Post” و”Australia Post” والهند. كما انضمت دول أخرى مثل المكسيك وجزر كوك وماكاو إلى التعليق حتى يتم إيجاد حل دائم.

أثر الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية والبريد الدولي
تعليق البريد أدى إلى اضطرابات واسعة في التجارة الإلكترونية العالمية، إذ تمثل شحنات الطرود الصغيرة الموجهة إلى السوق الأمريكي ما يقارب 15% من إجمالي حركة البريد الدولي خلال العام الماضي. وتشير إحصاءات الاتحاد إلى أن 44% من هذه الشحنات تأتي من أوروبا، و30% من آسيا، و26% من بقية دول العالم، مما يجعل الولايات المتحدة السوق الأهم عالميًا لمبيعات التجارة الإلكترونية.
حلول الاتحاد البريدي العالمي وتقنيات احتساب الرسوم الجمركية
قال المدير العام للاتحاد، ماساهيكو ميتوكي، إن الاتحاد يعمل على تطوير نظام تقني متقدم لتسهيل احتساب الرسوم الجمركية وجمعها قبل شحن الطرود. من بين الحلول التي أعلنها إطلاق حاسبة “Landed Cost” ودمج نظام “Delivered Duty Paid” (DDP) ضمن منصة الإعلان الجمركي الخاصة بالاتحاد، وهو ما يساعد شركات البريد في التكيف مع القواعد الأمريكية الجديدة وتجنب توقف عمليات الشحن.
موقف شركات البريد وخيارات «Delivered Duty Paid» ورسوم موحدة
أشار الاتحاد البريدي العالمي إلى أن بعض شركات البريد تسعى لاعتماد نموذج الشحن المدفوع الرسوم مسبقًا (DDP) لتجنب التعطيل. كما اتفقت الجمارك الأمريكية مؤقتًا على قبول رسوم موحدة تتراوح بين 80 و200 دولار لكل طرد حتى فبراير 2026، في محاولة لتقليل الأثر الفوري للأزمة وضمان استمرار تدفق البضائع.
السياق التاريخي ونزاعات البريد الدولي مع الولايات المتحدة
تذكر الأزمة الحالية بالخلافات التي شهدها عام 2019 بين الولايات المتحدة والاتحاد البريدي العالمي بشأن رسوم البريد الدولي، إلا أن الوضع الحالي أكثر تعقيدًا بسبب اعتماد الأسواق العالمية على التجارة الإلكترونية. الخبراء يحذرون من ارتفاع أسعار الشحن وتأثير ذلك على المستهلكين والشركات الصغيرة والمتوسطة حول العالم إذا طال أمد الأزمة.




