السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تعيد تعريف دور الدولة
وزارة التخطيط تطلق رؤية استراتيجية لتمكين القطاع الخاص.
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تؤكد على إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال وثيقة سياسة ملكية الدولة وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص كمحرك للنمو وخلق فرص عمل مستدامة.
أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل» بحضور رئيس الوزراء وعدد من الوزراء وممثلي القطاع الخاص والشركاء الدوليين. وتركز السردية على إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو والتوظيف. وتشمل محاورها تكامل وحدة الشركات المملوكة للدولة والصندوق السيادي ووحدة الطروحات الحكومية، وإعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية، إضافة إلى تطوير مؤشر لقياس التقدم في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وقياس أثرها على أرض الواقع.

إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية بحضور الحكومة والقطاع الخاص
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل» التي تستهدف إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص. وأقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء من بينهم نواب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية والبشرية، ووزراء الاتصالات والصحة والتعليم والزراعة والبترول والمالية والاستثمار، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص، الشركاء الدوليين، أعضاء مجلس النواب، مراكز الفكر والأبحاث، ووسائل الإعلام.
رؤية شاملة لتمكين القطاع الخاص ودور وثيقة سياسة ملكية الدولة
أكدت الوزيرة أن الدولة تتبنى رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى التحول نحو اقتصاد أكثر مرونة وانفتاحًا، بالاعتماد على القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو وتوفير فرص العمل. وأوضحت أن هذا التحول يقوم على مبدأ الانتقال التدريجي من الدور التشغيلي المباشر إلى دور تنظيمي وشريك استثماري يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتعظيم العائد من الأصول العامة. وأشارت إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل المرجعية الأساسية لتحديد القطاعات التي تستمر الدولة في إدارتها لأسباب استراتيجية، والقطاعات التي يُفسح فيها المجال للقطاع الخاص سواء عبر الشراكة أو التخارج الجزئي أو الكلي، بما يعزز مبادئ الشفافية والحوكمة والتنافسية.
تكامل بين وحدة الشركات المملوكة للدولة والصندوق السيادي ووحدة الطروحات
أوضحت المشاط أن التنفيذ العملي للرؤية يعتمد على تكامل ثلاث جهات رئيسية هي: وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، الصندوق السيادي المصري، ووحدة الطروحات الحكومية. وتختص الوحدة الأولى بتقييم الشركات العامة ووضع خرائط طريق للتخارج أو إعادة الهيكلة، وفق معايير اقتصادية وسوقية، فيما يُعد الصندوق السيادي أداة الدولة الاستثمارية لإدارة الأصول وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وإعادة إحياء العلامات التجارية الوطنية. أما وحدة الطروحات فتتولى تحديد أساليب الطرح وتنسيق الإجراءات مع المستشارين وبنوك الاستثمار، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأصول وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية لرفع الكفاءة وترشيد الإنفاق
أشارت وزيرة التخطيط إلى أن الجهود الحكومية تشمل أيضًا إعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية من أصل 63 بهدف رفع كفاءة الأداء، تقليل التداخل في الاختصاصات، وترشيد الإنفاق العام. وتشمل الخيارات المطروحة تحويل بعض الهيئات إلى هيئات عامة، أو دمجها، أو تصفيتها، في إطار إرادة سياسية واضحة لتعزيز الكفاءة المؤسسية وتسهيل جذب الاستثمارات.
مؤشر لمتابعة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة
كشفت المشاط أن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يعمل على تطوير مؤشر لقياس التقدم في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، بالتنسيق مع الجهات المعنية. ويهدف المؤشر إلى قياس الأثر الفعلي للسياسة على الاقتصاد الوطني، وضمان وجود آلية متابعة موضوعية وشفافة تربط بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة. وأكدت أن المؤشر سيكون أداة كمية لرصد التغيرات المرتبطة بتمكين القطاع الخاص، بما يعزز استدامة الإصلاحات ويزيد من ثقة المستثمرين.
ربط السردية الوطنية برؤية مصر 2030
أوضحت الوزارة أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تمثل إطارًا شاملًا يربط بين برنامج عمل الحكومة ورؤية مصر 2030 في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية. وتهدف السردية إلى الاستفادة من البنية التحتية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية لدعم التصنيع والاستثمار، والتوجه نحو القطاعات الأكثر إنتاجية وقدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.




