ترامب والاحتياطي الفيدرالي في صراع حول أسعار الفائدة وسوق الإسكان
تصاعد أزمة الرهن العقاري يدفع ترامب لمواجهة الاحتياطي الفيدرالي وخفض أسعار الفائدة لإنعاش سوق الإسكان الأمريكي.
أرشيفية
ترامب يشعل مواجهة حاسمة مع الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة وإنعاش سوق الإسكان الأمريكي بينما يحذّر خبراء الاقتصاد من تفاقم أزمة الرهن العقاري .
تصاعدت المواجهة بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي وسط تدهور أوضاع سوق الإسكان الأمريكي وتفاقم أزمة الرهن العقاري. ترامب يسعى إلى خفض أسعار الفائدة لإنعاش السوق، بينما يرى جيروم باول أن السبب الحقيقي للأزمة هو نقص المعروض من المنازل وليس السياسة النقدية. مع محاولات ترامب لإقالة ليزا كوك من مجلس الفيدرالي، حذر خبراء الاقتصاد من أن فقدان الأسواق لثقتها بالبنك المركزي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الرهن العقاري وزيادة الضغوط على المواطنين، مما ينذر بموجة جديدة من الأزمات العقارية.

ترامب والاحتياطي الفيدرالي في مواجهة مفتوحة بسبب أسعار الفائدة
تتصاعد حدة الصراع بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي مع تمسّك الرئيس الأمريكي بموقفه القائل إن ارتفاع أسعار الفائدة هو السبب الرئيسي في شلل سوق الإسكان الأمريكي. وفي المقابل، يؤكد جيروم باول أن المشكلة الحقيقية تكمن في النقص المزمن في المعروض من المساكن، معتبرًا أن الحفاظ على استقرار التضخم عند 2% وتحقيق أقصى قدر من التوظيف هما السبيل الأمثل لإنعاش السوق.
سوق الإسكان الأمريكي يعاني أزمة الرهن العقاري وارتفاع الأسعار
يشهد سوق الإسكان الأمريكي ركودًا تاريخيًا حيث تراجعت مبيعات المنازل إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاثة عقود، بينما ارتفعت أسعار الرهن العقاري إلى نطاق يتراوح بين 6.5% و7%. هذا الارتفاع القياسي زاد من صعوبة امتلاك المنازل لشرائح واسعة من الأمريكيين، ما دفع ترامب إلى تكثيف ضغوطه على الفيدرالي لخفض الفائدة بشكل عاجل لإنقاذ السوق من الانهيار.
ترامب يسعى لإقالة ليزا كوك وسط تصاعد أزمة الرهن العقاري
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، حاول ترامب إقالة حاكمة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك متّهماً إياها بمخالفات تتعلق بالحصول على قروض عقارية بأسعار تفضيلية. جاءت هذه المحاولة بدعم من بيل بولتي، رئيس وكالة التمويل العقاري الفيدرالية، الذي اتهم كوك بتضارب المصالح في بيانات ملكية العقارات. ويرى محللون أن هذه التحركات قد تزعزع استقلالية البنك المركزي وتؤدي إلى فقدان ثقة المستثمرين.

جيروم باول يحذر من خفض أسعار الفائدة وتأثيرها على الرهن العقاري
أكد رئيس الفيدرالي جيروم باول أن خفض أسعار الفائدة بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ من المحتمل أن يؤدي فقدان الأسواق لثقتها بالبنك المركزي إلى ارتفاع العوائد على السندات الحكومية طويلة الأجل، وبالتالي زيادة أسعار الرهن العقاري بدلاً من خفضها. هذا السيناريو قد يدفع سوق الإسكان الأمريكي إلى أزمة أعمق من الحالية.
أسعار الرهن العقاري تدفع سوق الإسكان الأمريكي نحو ركود جديد
تشير بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي إلى أن خفض الفيدرالي للفائدة خلال فترة الجائحة أدى إلى تراجع أسعار الرهن العقاري إلى أقل من 3%، ما أشعل موجة شراء واسعة رفعت أسعار المنازل بنسبة 26% بين عامي 2020 و2022. ويحذّر الخبراء من أن العودة إلى هذه السياسات قد تتسبب في موجة جديدة من التضخم العقاري وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية يصعب السيطرة عليها.
انقسام سياسي يعمّق أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة
أجمع خبراء الاقتصاد على أن استمرار الخلاف بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي يفاقم من أزمة الرهن العقاري الحالية. ومع تشدد البنوك في منح القروض وتراجع المعروض من المساكن، تتزايد التوقعات بارتفاع أسعار المنازل لمستويات غير مسبوقة، مما يعمّق حالة الركود في سوق الإسكان الأمريكي ويزيد الضغوط الاقتصادية على الأسر الأمريكية.




