ترامب يعلن خطة لاستعادة قاعدة باغرام الجوية من طالبان
قاعدة باغرام تعود إلى صدارة الجدل بين واشنطن وطالبان
في مؤتمر صحفي مثير للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن جهود إدارته لاستعادة قاعدة باغرام الجوية من طالبان، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي يتجاوز أفغانستان ليصل إلى مواجهة الصين وإعادة رسم معادلات الأمن الدولي.
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف أفغانستان إلى دائرة الضوء بإعلانه في 18 سبتمبر 2025 أن إدارته تعمل على استعادة قاعدة باغرام الجوية من طالبان. القاعدة، التي كانت مركز القوة الأمريكية لقرابة عقدين، تكتسب أهمية استراتيجية قرب الحدود الصينية وتاريخًا طويلاً من الارتباط بالحروب الأمريكية. تصريحات ترامب جاءت خلال مؤتمر مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث هاجم انسحاب إدارة بايدن واصفًا إياه بـ"الكارثة". ورغم نفي طالبان وجود نفوذ صيني في المطار، ربط ترامب استعادة القاعدة بالصراع مع بكين وتعزيز قدرات الردع الأمريكية. الإعلان أثار نقاشًا واسعًا حول جدوى العودة العسكرية إلى أفغانستان.

قاعدة باغرام الجوية في قلب المشهد من جديد
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل حول الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان بإعلانه عن جهود لاستعادة قاعدة باغرام الجوية من طالبان. القاعدة، التي تبعد ساعة شمال كابول، تعد واحدة من أكبر المنشآت العسكرية في العالم، ولطالما كانت رمزًا للحضور الأمريكي منذ عام 2001 وحتى الانسحاب الفوضوي في 2021.
الأهمية الاستراتيجية للقاعدة
تمثل باغرام نقطة ارتكاز استراتيجية بمدرج ضخم بطول 11,800 قدم وبنية تحتية قادرة على استيعاب القاذفات والمقاتلات، إضافة إلى منشآت طبية وسجن عسكري. يرى ترامب أن أهميتها تتجاوز أفغانستان، إذ تقع على بعد أقل من 500 ميل من الحدود الصينية، ما يمنحها موقعًا مثاليًا لمراقبة برنامج بكين الصاروخي ومشاريعها النووية.
تصريحات ترامب ومهاجمة الانسحاب الأمريكي
قال ترامب خلال المؤتمر الصحفي مع كير ستارمر: "أعطيناها لهم مجانًا... نحن نحاول استعادتها لأننا نحتاج تلك القاعدة مرة أخرى". وأضاف أن انسحاب إدارة بايدن كان "كارثة كاملة"، مشيرًا إلى أنه كان يخطط للاحتفاظ بباغرام حتى مع توقيع اتفاق 2020 مع طالبان. وأكد أن "القاعدة ليست لأفغانستان بل للصين".
الردود الدولية ورد طالبان
بينما اعتبرت طالبان أن القاعدة "تحت سيطرة أفغانية بحتة" ونفت ادعاء ترامب بشأن الاحتلال الصيني، أثارت تصريحاته قلق حلفاء الغرب من احتمال صدام اقتصادي أو عسكري مع بكين. محللون أشاروا إلى أن الإعلان قد يفتح فصلًا جديدًا في العلاقة بين واشنطن وطالبان التي تسعى لتطبيع علاقاتها الدولية وسط عزلة متزايدة.

الخلفية التاريخية لباغرام
منذ بنائها في عهد الاتحاد السوفييتي، لعبت باغرام دورًا محوريًا في حروب كبرى. بعد 2001 أصبحت قاعدة انطلاق للعمليات الأمريكية، وشهدت زيارات رؤساء مثل بوش وأوباما وترامب. لكنها أيضًا عانت هجمات متكررة من طالبان. مع الانسحاب عام 2021، جرى تفكيك آلاف المعدات وإخلاء القاعدة في خطوة انتقدها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية باعتبارها أحد أسباب الفوضى في كابول.
الأهداف المحتملة لواشنطن
وفق مصادر مطلعة، تسعى إدارة ترامب لاستخدام القاعدة لمراقبة الصين، تأمين الوصول إلى موارد أفغانستان الطبيعية، وإنشاء عقدة لمكافحة الإرهاب ضد داعش. غير أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إعادة نشر قوات أمريكية، ما يعيد النقاش الداخلي حول جدوى العودة العسكرية لأفغانستان بعد سنوات من الحرب.
انعكاسات على العلاقات الدولية
تصريحات ترامب لم تقتصر على طالبان والصين، بل شملت أيضًا انتقادات لروسيا بشأن حرب أوكرانيا. هذا يبرز أن استعادة باغرام ليست مجرد قضية أفغانية، بل جزء من استراتيجية أوسع تتعلق بالتنافس الدولي مع القوى الكبرى، وخاصة الصين وروسيا.




