رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الولايات المتحدة على أعتاب إغلاق حكومي جديد بعد فشل الكونغرس في تمرير خطط التمويل وتصاعد تهديدات ترامب بتسريح جماعي للموظفين

الانقسام الحاد بين الجمهوريين والديمقراطيين يعيد شبح الشلل الحكومي وسط خلافات حول الإنفاق الصحي وخطط التمويل الطارئة

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة تستعد لأول إغلاق حكومي منذ 2019 بعد فشل الكونغرس في تمرير خطط التمويل - Illustration

    فشل الكونغرس الأمريكي في التوصل لاتفاق حول التمويل الحكومي يهدد بشلل إداري واسع، بينما يصعّد الرئيس ترامب بوعوده بتسريح جماعي وخفض برامج أساسية، مما يعمّق الأزمة السياسية والاقتصادية.

    تواجه الولايات المتحدة إغلاقًا حكوميًا وشيكًا هو الأول منذ سبع سنوات بعد إخفاق مجلس الشيوخ في تمرير أي من مقترحات التمويل. الأزمة تفاقمت مع تبادل الاتهامات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن الإنفاق على الرعاية الصحية، فيما صعّد الرئيس دونالد ترامب بتهديدات مباشرة بتسريح جماعي للموظفين الفيدراليين وقطع برامج حيوية. الإغلاق سيؤدي إلى تعطيل خدمات غير أساسية مثل المتاحف والمتنزهات، بينما تظل خدمات الأمن والجيش والضمان الاجتماعي قائمة وإن كانت معرضة لاضطرابات بسبب نقص الموظفين.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    الخلافات السياسية تفجّر الأزمة داخل مجلس الشيوخ

     

    شهد مجلس الشيوخ الأميركي سلسلة تصويتات فاشلة، حيث لم ينجح أي من مشروعي التمويل المقدمين من الحزبين في تجاوز العتبة اللازمة. الديمقراطيون سعوا لإلغاء تخفيضات سابقة في برنامج "ميديكيد" الصحي، بينما أصر الجمهوريون على تمرير خطة قصيرة المدى دون شروط. البيت الأبيض حمل المعارضة الديمقراطية المسؤولية، واعتبر موقفها غير قابل للاستمرار.

    ترامب يهدد بتسريحات جماعية وإجراءات قاسية

     

    قبل التصويت، لوّح الرئيس ترامب بخطوات وصفها بـ"غير قابلة للتراجع"، متوعدًا بتسريح "أعداد هائلة" من الموظفين ووقف برامج يحبذها الديمقراطيون. وأضاف من المكتب البيضاوي أن "الكثير من الناس سيتم إخراجهم"، في إشارة إلى ما قد يحدث فور بدء الإغلاق. تهديداته أعادت للأذهان إغلاق 2018-2019 الذي استمر 35 يومًا وكان الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.

    الخدمات الأساسية تستمر ولكن مع تحديات

     

    بحسب تعليمات مكتب الميزانية في البيت الأبيض، ستبقى قطاعات الأمن القومي، الجيش، مراقبة الطيران، والضمان الاجتماعي تعمل كالمعتاد، لكن بنقص في العاملين. الإغلاق قد يؤدي إلى تأخر الرواتب، مما سينعكس على كفاءة الخدمات مع مرور الوقت. في المقابل، المؤسسات الثقافية مثل المتاحف والمتنزهات الوطنية ستغلق أبوابها فورًا تقريبًا، بما فيها مؤسسة سميثسونيان التي لا تمتلك سوى أسبوع إضافي من التمويل.

    التاريخ يعيد نفسه مع إغلاقات متكررة

     

    الإغلاق الجديد سيكون السادس عشر منذ عام 1981، لكن معظم الإغلاقات السابقة لم تدم سوى أيام معدودة. الجمهوري جون ثون أعرب عن أمله في أن يكون الإغلاق الحالي قصيرًا، داعيًا الديمقراطيين للانضمام لتمرير مشروع التمويل المؤقت حتى 21 نوفمبر. لكن مع تعمق الانقسام السياسي، يبدو أن نهاية الأزمة غير مضمونة.

    تداعيات اقتصادية وسياسية متوقعة

     

    إغلاق الحكومة يهدد الاقتصاد الأميركي باضطرابات في قطاعات السفر والبريد والخدمات الإدارية، وقد يؤدي إلى تأجيل استثمارات وأعمال تجارية واسعة. سياسيًا، يحاول كل طرف تحميل الآخر المسؤولية: الجمهوريون يتهمون الديمقراطيين باحتجاز الموظفين "رهائن"، بينما يصف الديمقراطيون خطة الجمهوريين بأنها "عاجزة عن معالجة أزمة الرعاية الصحية". هذا التراشق يعكس أزمة ثقة عميقة قد تمتد إلى الانتخابات المقبلة.

    الولايات المتحدة أمام اختبار صعب جديد

     

    الإغلاق الحكومي الوشيك يعكس الانقسام المتزايد بين الحزبين والشلل التشريعي الذي يهدد مؤسسات الدولة. ومع تصاعد تهديدات ترامب وغياب أي توافق سياسي، تبدو الولايات المتحدة مقبلة على فترة مليئة بالارتباك الاقتصادي والإداري، تضاف إلى تحدياتها الداخلية والخارجية المتصاعدة.

    تم نسخ الرابط