رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:57 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يدرس تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك بعيدة المدى وفانس يكشف المداولات الأخيرة

تباين في لهجة الإدارة الأمريكية بين تصريحات فانس الحذرة وإشارات كيلوغ لسماح بضربات عميقة داخل روسيا مع بحث تعزيز منظومات باتريوت لحماية سماء كييف

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة تدرس طلب كييف صواريخ توماهوك بعيدة المدى، مع بحث تعزيز باتريوت، وتأكيد فانس أن القرار النهائي لترامب - Illustration

    واشنطن تدرس طلب كييف لصواريخ توماهوك بعيدة المدى، مع بحث تعزيز أنظمة باتريوت، فيما يؤكد فانس أن القرار النهائي لترامب، ويشير كيلوغ إلى سماح بضربات عميقة، بينما يحذّر الكرملين ويهوّن التأثير المحتمل.

    قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن واشنطن تدرس تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك بعيدة المدى، مؤكدًا أن القرار النهائي بيد الرئيس دونالد ترامب. في المقابل، لمح المبعوث الخاص إلى أوكرانيا كيث كيلوغ إلى سماح بضربات عميقة داخل روسيا، ما ينسجم مع تحوّل في نبرة الإدارة. تطلب كييف أيضًا عشر منظومات باتريوت على الأقل لحماية سمائها مع تصاعد هجمات المسيّرات والصواريخ، بينما يقلّل دميتري بيسكوف من أثر أي صواريخ غربية على مجريات الجبهة. تراهن كييف على مزيج من الدفاع الجوي والقدرة الهجومية البعيدة لدفع موسكو إلى مفاوضات، مع استمرار توسيع إنتاجها المحلي للطائرات المسيرة والذخائر.


    تصعيد هجمات مسيّرات وصواريخ على كييف - Illustration
    تصعيد هجمات مسيّرات وصواريخ على كييف - Illustration

    تحوّل لهجة واشنطن وتباين فانس وكيلوغ

     

    يشير جيه دي فانس إلى أن دراسة طلب كييف جارية، لكن الحسم لدى ترامب الذي يوازن بين المخاطر والتصعيد. في المقابل، أكد كيلوغ أن هناك سماحًا بضربات عميقة “لا ملاذات آمنة”، ما يعكس تبدلًا في قواعد الاشتباك. يهدف الجمع بين توماهوك وباتريوت إلى خلق ضغط عملياتي مزدوج على روسيا: تحييد سماء المدن الأوكرانية ومنح أوكرانيا قدرة ضرب أهداف لوجستية وصناعية بعيدة.

    في هذا السياق، ترى كييف أن تقليص عمق الأمان الروسي سيرفع كلفة الحرب سياسيًا واقتصاديًا، بينما تراقب العواصم الأوروبية صياغة الضوابط القانونية والاستخباراتية لأي استخدام بعيد المدى يحد من مخاطر الانزلاق غير المحسوب.

    قدرات توماهوك وباتريوت ومعادلة الردع

     

    تضع صواريخ توماهوك ذات مدى يقارب 2500 كلم أهدافًا استراتيجية داخل روسيا ضمن الحساب، مع دقة توجيه عالية وقدرة على مسارات طيران معقدة. في المقابل، تمكّن منظومات باتريوت من اعتراض صواريخ باليستية ومسيّرات، ما يرفع بقاء البنية الحيوية في كييف. الجمع بين المنظومتين يمنح كييف إطار ردع مرن يوازن الدفاع والهجوم.

    لكن الإتاحة الفعلية ترتبط بالذخائر والتدريب والدمج الشبكي مع الرادارات والإنذار المبكر. كما أن أي تزويد لتوماهوك يستلزم ترتيبات تحكم صارمة في الأهداف وقواعد اشتباك تقلل مخاطر التصعيد الأفقي وتضمن استخبارات دقيقة قبل الإطلاق.

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    موقف موسكو وزخم الهجمات على كييف

     

    يقلّل دميتري بيسكوف من أثر توماهوك على “ديناميات الجبهة”، لكن الهجمات الأخيرة كشفت عن تصعيد نوعي: مئات المسيّرات ونحو خمسين صاروخًا في موجة واحدة، مع تسجيل إصابات بمنشآت مدنية ومراكز طبية في كييف. تؤكد وزارة الدفاع الأوكرانية أن بعض المسيّرات بات مزودًا بهوائيات متعددة القنوات لتجاوز حرب الإلكترونيات.

    هذا التطور يضغط على مخزون الاعتراض ويجعل طلب باتريوت أكثر إلحاحًا. وتراهن كييف على أن تحسين الاعتراض وتقليص حرية مناورة المسيّرات مع إمكانية الضرب العميق سيجبر روسيا على مراجعة كلفة الحرب أمام جمهورها وصناعتها الدفاعية.

    تمويل الحلفاء والإنتاج المحلي الأوكراني

     

    فعّلت واشنطن آلية تمويل تسمح لحلفاء أوروبيين وكندا بشراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا، مع تعهدات بملياري دولار حتى الآن. ورغم وصول دفعات، تبقى الوتيرة أبطأ من ذروة العام الماضي. تقول كييف إنها تنتج تقريبًا 100% من احتياجها من مسيّرات FPV ونحو 40% من متطلبات جبهات أخرى.

    إلى أن تتوسع الطاقة الإنتاجية، ستظل كييف تعتمد على الشركاء لتوفير باتريوت وذخائر الاعتراض. الهدف لدى صناع القرار الأوكرانيين: حماية المدن وتقويض العمق اللوجستي الروسي بصواريخ بعيدة مثل توماهوك، على أمل فتح نافذة تفاوض بشروط أكثر توازنًا مع استمرار دعم ترامب المشروط والرقابة الغربية على الاستخدام.

    تم نسخ الرابط