الولايات المتحدة تدمر قاربًا فنزويليًا مشتبهًا بتهريب المخدرات في الكاريبي ومقتل ثلاثة وسط تصاعد التوتر مع حكومة مادورو
ترامب يعلن تنفيذ ضربة بحرية جديدة ضد ما وصفه بالكارتلات العنيفة بينما تصف كاراكاس العملية بأنها عدوان يخرق القوانين الدولية
الولايات المتحدة تعلن تدمير قارب فنزويلي مشتبه بتهريب المخدرات ومقتل ثلاثة أشخاص، في ضربة بحرية أمر بها ترامب، ما أثار توترًا جديدًا مع حكومة مادورو التي تعهدت بالدفاع عن سيادتها.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت ضربة بحرية جديدة استهدفت قاربًا فنزويليًا مشتبهًا بتهريب المخدرات في المياه الدولية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وقال ترامب إن الأدلة أظهرت وجود شحنات من الكوكايين والفنتانيل متناثرة في البحر، فيما وصفت كاراكاس العملية بأنها "عدوان سافر". الضربة جاءت بعد هجوم سابق في سبتمبر أدى إلى مقتل 11 شخصًا وأثار جدلًا قانونيًا بشأن شرعية استخدام القوة في المياه الدولية. الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تعهد بالدفاع عن بلاده واتهم واشنطن بالسعي لتغيير النظام. التوترات بين البلدين تتصاعد مع اتهامات أمريكية لمادورو بقيادة "كارتل الشمس" وتخصيص مكافأة ضخمة مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. في المقابل، تحشد الحكومة الفنزويلية الميليشيات الشعبية وسط مخاوف من مواجهة عسكرية أوسع في الكاريبي.

واشنطن تعلن الضربة البحرية
أكد ترامب في بيان نشره على منصة "تروث سوشيال" أن القوات الأمريكية نفذت "ضربة دقيقة" ضد قارب وصفه بأنه تابع لكارتلات المخدرات العنيفة. ونشر فيديو مدته 30 ثانية يظهر انفجار القارب واشتعاله في البحر الكاريبي.
كاراكاس تندد وتتوعد
رد الرئيس نيكولاس مادورو واصفًا العملية بأنها عدوان جديد يهدد السيادة الفنزويلية. وقال إن بلاده ستدافع عن نفسها ضد "الحرب التي تشنها واشنطن"، مضيفًا أن العلاقات الثنائية أصبحت "ممزقة بالكامل".
الجدل حول شرعية العمليات
خبراء في القانون الدولي حذروا من أن استهداف قوارب في المياه الدولية قد يشكل انتهاكًا للقانون البحري وحقوق الإنسان. الهجوم الأول في سبتمبر أثار انتقادات مماثلة بعد مقتل 11 شخصًا، وتبعته مواجهة جوية حين حلقت مقاتلات فنزويلية فوق مدمرة أمريكية.

اتهامات أمريكية متصاعدة
واشنطن تتهم مادورو بقيادة "كارتل الشمس" المتورط في تهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وزارة العدل الأمريكية رصدت مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض عليه، بينما تؤكد فنزويلا أن هذه الادعاءات ذريعة لإسقاط النظام.
خلفية سياسية متوترة
لم تعترف الولايات المتحدة ومعها دول أوروبية عديدة بإعادة انتخاب مادورو في 2024، معتبرة أن منافسه إدموندو غونزاليس فاز بأغلبية ساحقة. منذ ذلك الحين، تصاعدت المواجهات بين الطرفين، مع اتهامات فنزويلية لواشنطن باستخدام الضغط العسكري والاقتصادي لإحداث تغيير سياسي في كاراكاس.
تصاعد المخاوف الإقليمية
التوترات البحرية في الكاريبي تثير قلقًا دوليًا متزايدًا، خاصة مع تلميحات ترامب إلى إمكانية استهداف أراضٍ فنزويلية مباشرة. مادورو دعا الفنزويليين للانضمام إلى الميليشيات المدنية، بينما تحدث موظفون عموميون عن ضغوط حكومية لإجبارهم على التجنيد. الوضع يبقى مفتوحًا على احتمالات التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وكاراكاس.




