رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

يوتيوب تدفع 24.5 مليون دولار لتسوية دعوى ترامب بعد تعليق الحساب عقب أحداث الكابيتول

تسوية يقودها كيان ألفابت وتواكبها اتفاقات مع ميتا وإكس وسط جدل سياسات الإشراف على المحتوى وخطاب حرية التعبير

يوتيوب تسوي دعوى
يوتيوب تسوي دعوى دونالد ترامب مقابل 24.5 مليون دولار بعد تعليق حسابه عقب هجوم الكابيتول، مع دفعات لمنظمات بينها صندوق ناشونال مول، وتسويات موازية من ميتا وإكس - Illustration

    تدفع يوتيوب أربعةً وعشرين ونصف مليون دولار لتسوية دعوى ترامب، منها اثنان وعشرون مليونًا لصندوق ناشونال مول، مع تسويات سابقة من ميتا وإكس، وإشارات لتخفيف سياسات الإشراف وتعزيز حرية التعبير على المنصة.

    وافقت يوتيوب، التابعة لألفابت، على تسوية دعوى رفعها دونالد ترامب بعد تعليق حسابه في أعقاب أحداث 6 يناير 2021، بقيمة 24.5 مليون دولار. ستُحوَّل 22 مليونًا إلى صندوق ناشونال مول الذي يجمع 200 مليون دولار لمشروع قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، و2.5 مليونًا إلى مشاركين ومنظمات انضمت للدعوى، بينها الاتحاد المحافظ الأمريكي. جاءت التسوية بعد اتفاقات مماثلة من ميتا بقيمة 25 مليون دولار ومن منصة إكس بنحو 10 ملايين، بينما أُعيدت حسابات ترامب. وتترافق الخطوة مع لهجة تصالحية في وادي السيليكون وتخفيف سياسات الإشراف، بما يشمل إعادة حسابات حُظرت بسبب ادعاءات كوفيد وانتخابات 2020.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    تسوية قانونية بين يوتيوب ودونالد ترامب

     

    تؤكد يوتيوب أنها ستدفع 24.5 مليون دولار لإنهاء نزاع بدأ عقب تعليق حساب دونالد ترامب بعد أحداث الكابيتول بدعوى مخاطر التحريض على مزيد من العنف. يصف ترامب القضية بأنها رقابة سياسية تطال الأصوات المحافظة، ويعتبر الاتفاق اعترافًا ضمنيًا بأهمية حرية التعبير. في المقابل، ترى المنصات أن قرارات التعليق وقتها استندت إلى سياسات السلامة. إعادة الحسابات لاحقًا تعكس تطورًا في النهج، لكنها لا تُبطل الجدل القانوني حول حدود مسؤولية المنصات الخاصة ودورها في الخطاب العام. التسوية تُنهي التقاضي الخاص بيوتيوب لكنها تترك الأسئلة الأوسع مفتوحة حول المعايير المطبقة على الحسابات المؤثرة.

    ألفابت وميتا وإكس وتسويات موازية

     

    يشكل اتفاق يوتيوب حلقة ضمن سلسلة تسويات: ميتا وافقت في يناير على 25 مليون دولار، خُصص 22 مليونًا منها لمكتبة ترامب الرئاسية، ثم لحقت بها إكس في الشهر التالي بنحو 10 ملايين. أعيدت حسابات ترامب على المنصات كافة، في سياق تقارب ملحوظ بين شركات التقنية والبيت الأبيض، وحضور بارز لقيادات ألفابت وميتا وإكس في المناسبات الرسمية. يُقرأ ذلك كتحوّل في العلاقات بعد مرحلة توتر أعقبت 2021. لكن هذه المصالحات لا تُنهي تدقيق المشرعين والمنظمين في تأثير المنصات على المنافسة، والشفافية، والانتشار الخوارزمي للمحتوى السياسي.

    حرية التعبير وسياسات الإشراف على المحتوى

     

    المنصات تقول إنها خففت قيودًا وأعادت حسابات حُظرت لتكرار مزاعم كوفيد وانتخابات 2020، مؤكدة تقديرها لـ“الأصوات المحافظة” ودورها في النقاش المدني. يُجادل الجمهوريون بأن التشديد السابق انتهك حرية التعبير، بينما ترى جهات مدنية أن التخفيف قد يوسع نطاق المعلومات المضللة. يعيد ذلك طرح معضلة التوازن بين خطاب سياسي واسع وواجب الحد من الضرر. بالنسبة ليوتيوب، يظل معيار التطبيق المتسق والشفافية في إنفاذ السياسات وحوكمة الاستئناف عوامل حاسمة للحفاظ على الثقة لدى صناع المحتوى والمعلنين والجمهور.

    يوتيوب تدفع 24.5 مليون دولار لتسوية دعوى ترامب - Illustration
    يوتيوب تدفع 24.5 مليون دولار لتسوية دعوى ترامب - Illustration

    تفاصيل الدفعات والمنظمات المشاركة

     

    تتضمن التسوية تحويل 22 مليون دولار إلى Trust for the National Mall، وهو كيان غير ربحي يسعى لجمع 200 مليون دولار لمشروع قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، فيما تُوزع 2.5 مليون دولار على جهات وأفراد انضموا للدعوى، بينهم الاتحاد المحافظ الأمريكي. يضع هذا الترتيب بُعدًا خيريًا في كيفية توجيه جزء من مبالغ التسوية، لكنه يثير أيضًا نقاشًا حول استخدام اتفاقات خاصة لتمويل مشروعات عامة. مع إغلاق الملف قضائيًا، يبقى تأثير الدفعات رمزيًا وسياسيًا بالنظر إلى طبيعة الأطراف المستفيدة.

    مشهد أوسع لعلاقة التقنية بالسياسة

     

    تُشير التسويات المتتالية واللهجة التصالحية إلى رغبة وادي السيليكون في إعادة ضبط العلاقة مع البيت الأبيض والحزب الجمهوري، بالتوازي مع تغييرات في سياسات الإشراف. بالنسبة للناخبين وصناع المحتوى، قد تعني المرحلة القادمة وصولًا أوسع وخيارات أقل تقييدًا، لكن مع مسؤولية أكبر على المنصات في الشفافية وإدارة المخاطر. أما لترامب، فتُعد التسويات مكسبًا سياسيًا رسائليًا يعزز رواية “إنصاف” المنصات، بينما تواصل الشركات موازنة حرية التعبير مع متطلبات السلامة والإعلانات وحماية العلامة التجارية.

    هوامش مفتوحة لاختبار الثقة

     

    إذا قادت التسويات إلى إطار أكثر وضوحًا للإنفاذ والاعتراض، فقد تُعيد بناء الثقة بين المنصات والجمهور. أما إذا رافقها تذبذب في التطبيق أو اتساع فجوة المعلومات المضللة، فستعود المطالب التنظيمية بقوة. تبقى المحكّات العملية هي الشفافية في إنفاذ القواعد، وسرعة الاستجابة، وتكافؤ معاملة الحسابات المؤثرة، ووضوح سياسات التوصية، وكلها عوامل ستحدد شكل النظام البيئي للمحتوى السياسي في موسم انتخابي طويل.

    تم نسخ الرابط