وزارة الموارد المائية تكشف مخاطر الإدارة الأحادية للسد الإثيوبي بعد فيضان النيل وتؤكد تهديدها لأمن دولتي المصب
القاهرة تحمل إثيوبيا مسؤولية فيضان صناعي أحدث خسائر فادحة بالسودان وتؤكد متابعة الموقف المائي لحماية المصريين
أوضحت وزارة الموارد المائية والري أن الإدارة الأحادية للسد الإثيوبي خلقت فيضاناً صناعياً أضر بالسودان، مؤكدة أن مصر تتابع الموقف مائياً على مدار الساعة وتدير مواردها بحرفية لضمان الأمن المائي.
أصدرت وزارة الموارد المائية والري بياناً حذرت فيه من مخاطر الإدارة الأحادية للسد الإثيوبي بعد أن تسبب الملء غير المنضبط وتصريف كميات هائلة من المياه في إحداث فيضان صناعي أضر بالسودان. البيان أشار إلى أن هذه الممارسات غير القانونية تفتقر إلى المسؤولية والشفافية وتهدد حياة وأمن شعوب دول المصب. وأكدت الوزارة أن مصر تدير مواردها المائية بدقة باستخدام أحدث النماذج للتنبؤات الهيدرولوجية، مع إجراءات استباقية لحماية المواطنين، مشددة على أن السد العالي يمثل خط الدفاع الأساسي لمصر ضد تقلبات النيل.

الإدارة الأحادية للسد الإثيوبي
أكدت الوزارة أن إثيوبيا خالفت القواعد الفنية المتعارف عليها خلال موسم الفيضان، حيث قامت بتخزين كميات أكبر من المعتاد ثم أفرجت عن تدفقات ضخمة من المياه عقب ما سُمّي باحتفال افتتاح السد. هذا التصرف غير المسؤول أدى إلى فيضان صناعي متأخر تسبب في خسائر واسعة بالسودان، في تأكيد على خطورة غياب اتفاق قانوني ملزم.
آثار الفيضان الصناعي على السودان
أوضحت الوزارة أن الكميات المفاجئة وغير المتوقعة من المياه تزامنت مع تغير مواعيد الأمطار في السودان وارتفاع إيراد النيل الأبيض، ما أدى إلى إغراق مساحات زراعية وغمر قرى سودانية. وأكدت أن سد الروصيرص اضطر إلى تمرير أغلب المياه لحماية بنيته المحدودة من الانهيار.
إدارة مصر للموقف المائي
أشارت الوزارة إلى أن مصر تدير مواردها المائية بصورة ديناميكية قائمة على الرصد اللحظي والتنبؤات العلمية. يتم ضبط التصريفات وفق الاحتياجات الزراعية ومواسم الفيضان والسدة الشتوية، مع استخدام مفيض توشكى عند الضرورة. هذه الإدارة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد وحماية المصريين من أي تصرفات عشوائية إثيوبية.
التعديات على مجرى النهر وتداعياتها
حذرت الوزارة من أن التعديات على أراضي طرح النهر تزيد من حجم الخسائر عند ارتفاع المناسيب. الأراضي التي غمرتها المياه جزء طبيعي من المجرى الفيضي وليست مخصصة للزراعة الدائمة. وأكدت أن ما يروَّج حول غرق المحافظات ادعاء مضلل، إذ يقتصر الأمر على أراضي طرح النهر فقط.
طمأنة المواطنين ودور السد العالي
طمأنت الوزارة المواطنين بأن الدولة تتابع الموقف على مدار الساعة وأن السد العالي بإمكانياته التخزينية والتصريفية يمثل الضمانة الأساسية لحماية مصر من تقلبات النيل. وأكدت أن إدارة الموارد المائية تتم بكفاءة عالية لتلبية احتياجات البلاد وحماية الأرواح والممتلكات.
بينما تواصل إثيوبيا سياساتها الأحادية، تؤكد مصر التزامها بحماية أمنها المائي وإدارة مواردها بكفاءة، في معركة وجودية تجعل من النيل قضية حياة للأمة بأسرها.




