رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تايوان ترفض الضغوط الأمريكية لنقل نصف إنتاجها من الرقائق وتتمسك بدرعها السيليكوني لحماية أمنها الاستراتيجي

نائبة رئيس وزراء تايوان تؤكد أن البلاد لن تقبل خطة واشنطن لتقسيم الطاقة الإنتاجية لصناعة الرقائق

تايوان تؤكد رفضها
تايوان تؤكد رفضها لضغوط أمريكية تطالب بنقل نصف إنتاجها من الرقائق إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن الخطوة تهدد درعها السيليكوني وتضعف قوتها الاستراتيجية - Illustration

    أكدت الحكومة التايوانية أن ضغوط واشنطن لنقل نصف إنتاج أشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة مرفوضة بالكامل، إذ تعتبر تايبيه أن هذه الصناعة تمثل خط الدفاع الأول لأمنها الاستراتيجي أمام التهديدات الصينية.

    أعلنت تايوان أنها لن توافق على الطلب الأمريكي الذي يقضي بنقل 50% من قدرتها الإنتاجية في مجال الرقائق إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذه الخطوة ستضعف ما يعرف بدرعها السيليكوني الذي يمنحها ورقة قوة استراتيجية. التصريحات جاءت على لسان نائبة رئيس الوزراء تشنغ لي-شيون بعد عودتها من واشنطن، حيث أكدت أن المفاوضات التجارية لم تتضمن أي التزامات من هذا النوع. الضغوط الأمريكية أثارت جدلاً داخلياً حاداً، إذ وصفت المعارضة الأمر بأنه نهب علني يهدد الصناعة الوطنية. ورغم تحقيق بعض التقدم في المفاوضات المتعلقة بخفض الرسوم الجمركية، يظل ملف الرقائق نقطة خلاف أساسية بين الجانبين، وسط مخاوف من أن يؤدي تفكيك المنظومة الصناعية المحلية إلى إضعاف موقع تايوان العالمي.


    علم تايوان
    علم تايوان

    تصريحات حاسمة من نائبة رئيس الوزراء

     

    قالت تشنغ لي-شيون إن تايوان لن توافق على أي التزامات تخص تقسيم إنتاج أشباه الموصلات مع الولايات المتحدة. وأكدت أن المفاوضات التجارية الأخيرة في واشنطن ركزت على قضايا الرسوم الجمركية دون التطرق إلى قضية الرقائق. تصريحاتها جاءت رداً على وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك الذي طالب بتوزيع الإنتاج بين البلدين بحجة تعزيز الحماية الأمنية في حال تعرض تايوان لهجوم صيني.

    واشنطن تضغط باسم حماية الأمن

     

    أوضح لوتنيك أن اعتماد العالم على تايوان لتوفير أكثر من 90% من الرقائق المتقدمة يشكل خطراً، مطالباً بأن تنتج الولايات المتحدة نصف الكمية لضمان استقرار السوق وحماية تايوان. لكنه لم يقدم تفاصيل حول الكيفية التي قد تساعد بها هذه الخطوة في حالة اندلاع نزاع مع الصين، ما زاد من حدة الجدل بشأن نوايا واشنطن الحقيقية.

    انتقادات المعارضة وخشية فقدان الدرع السيليكوني

     

    هاجمت المعارضة التايوانية المطلب الأمريكي بشدة. النائبة هسو يو-تشن وصفت الخطوة بأنها بيع للأمة، محذرة من أن تقسيم إنتاج شركة TSMC سيضعف فعالية درع السيليكون ويقوض النفوذ الأمني الاستراتيجي لتايوان بالكامل. وأكدت أن البلاد بحاجة إلى حلفاء يراعون مصالحها، لا شركاء يهتمون بأمنهم فقط على حساب بقاء تايوان.

    علم أمريكا
    علم أمريكا

    المفاوضات التجارية بين واشنطن وتايبيه

     

    قال مجلس الوزراء التايواني إن الجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن أحرزت تقدماً في مسألة خفض الرسوم الجمركية البالغة 20% على الصادرات التايوانية. لكن مسألة نقل الإنتاج لم تُطرح رسمياً، مما زاد من القلق الشعبي بأن الضغوط ستتواصل في المستقبل. مراقبون اعتبروا أن أي مكاسب جمركية قصيرة الأجل لا تبرر التضحية بقطاع يمثل العمود الفقري للاقتصاد التايواني.

    المخاطر التي تهدد صناعة الرقائق في تايوان

     

    أكد خبراء اقتصاديون أن نجاح تايوان في صناعة الرقائق يعود إلى تركز الموردين والمصنعين والخدمات في منظومة متكاملة واحدة. هذا التكامل الصناعي يوفر كفاءة وسرعة لا تضاهى في الإنتاج. أي نقل واسع للطاقة الإنتاجية سيؤدي إلى تفكيك هذه المنظومة ويضعف سلسلة التوريد المحلية، ما قد يضر بالموقع العالمي لتايوان ويفقدها ميزتها التنافسية.

    السيليكون درع تايوان أمام العواصف الدولية

     

    بينما تضغط واشنطن لتحقيق مصالحها، تتمسك تايبيه بصناعتها الاستراتيجية باعتبارها خط الدفاع الأول أمام الصين وأداة قوة على الساحة الدولية، لتبقى صناعة الرقائق رمزاً للسيادة والأمن القومي.

    تم نسخ الرابط