برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في الصومال وسط أزمة إنسانية متفاقمة
انخفاض التمويل الدولي يجبر برنامج الأغذية العالمي على تقليص المساعدات الغذائية في الصومال، مما يهدد ملايين السكان بمجاعة شبيهة بكارثة 2011 .
الصومال يواجه أسوأ أزمة غذائية في تاريخه مع تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته وسط تحذيرات من مجاعة شبيهة بمأساة 2011.
أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تقليص المساعدات الإنسانية في الصومال بشكل كبير نتيجة نقص التمويل الدولي، ما يترك الملايين دون غذاء في وقت يشهد فيه البلد جفافاً وصراعات مدمرة. القرار يعني أن 350 ألف شخص فقط سيحصلون على الدعم بعد أن كان العدد يتجاوز المليون، ما يضع 3.8 مليون صومالي في مواجهة خطر الجوع الحاد والمجاعة. البرنامج حذر من تكرار مأساة 2011 إذا لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لتوفير 98 مليون دولار لإنقاذ الأرواح. النساء والأطفال والنازحون هم الأكثر عرضة للكارثة المقبلة.

الصومال يواجه أزمة جوع غير مسبوقة
أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، عن تقليص كبير في حجم المساعدات الإنسانية الموجهة إلى الصومال. فقد تراجع عدد المستفيدين من 1.1 مليون شخص في أغسطس 2025 إلى 350 ألف شخص فقط في نوفمبر المقبل. هذا التخفيض الصارخ يترك نحو 750 ألف إنسان بلا دعم غذائي، في بلد يعيش بالفعل على حافة المجاعة.
نقص التمويل الدولي يهدد عمليات المساعدات الإنسانية
أوضح البرنامج أن السبب الرئيسي وراء تقليص المساعدات هو نقص التمويل الدولي. فقد شهدت المساهمات من الدول المانحة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، انخفاضاً ملحوظاً. ومع ارتفاع تكاليف التشغيل العالمية بسبب التضخم والصراعات، لم يعد بمقدور البرنامج تغطية احتياجات ملايين الصوماليين.
الجفاف والصراعات يفاقمان انعدام الأمن الغذائي
إلى جانب نقص التمويل، يواجه الصومال جفافاً هو الأشد منذ عقود، وصراعات مسلحة متواصلة مع حركة الشباب، فضلاً عن النزاعات الداخلية. هذه الظروف أدت إلى نزوح أكثر من 3.8 مليون شخص، وخسائر فادحة في المحاصيل الزراعية والماشية، ما جعل المساعدات الإنسانية المصدر الأساسي للبقاء.

تحذيرات من مجاعة شبيهة بكارثة 2011
حذرت تقارير برنامج الأغذية العالمي من أن تقليص المساعدات سيترك ملايين الصوماليين دون دعم حيوي، مما قد يعيد البلاد إلى مجاعة كارثية مثل التي شهدتها في عام 2011، والتي أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص. ومع بداية موسم الجفاف الممتد حتى مارس 2026، يتوقع الخبراء تفاقم الأزمة بشكل خطير.
الحاجة إلى تمويل عاجل لإنقاذ الأرواح
أكد البرنامج حاجته الفورية إلى 98 مليون دولار أمريكي من أجل استمرار عملياته الإنسانية الأساسية ودعم 800 ألف شخص خلال الأشهر المقبلة. وحذر من أن غياب التمويل قد يؤدي إلى انهيار الجهود الدولية وتفاقم سوء التغذية وانتشار المجاعة.
الأطفال والنساء والنازحون أكثر المتضررين
تشير بيانات البرنامج إلى أن الأطفال والنساء يشكلون الشريحة الأكثر عرضة للخطر، حيث ترتفع بينهم معدلات سوء التغذية والوفيات. كما يواجه النازحون داخلياً الذين تجاوز عددهم 3.8 مليون شخص ظروفاً بالغة القسوة نتيجة فقدان مصادر الغذاء والمأوى.
دعوات عاجلة للمجتمع الدولي
وجه برنامج الأغذية العالمي نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، داعياً الحكومات والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص إلى تقديم دعم مالي فوري. وأكد أن التكنولوجيا والشراكات المحلية وحدها لا تكفي لمواجهة هذه الكارثة، وأن إنقاذ الصومال من شبح المجاعة يتطلب تضامناً دولياً واسع النطاق.




