ديدي ينهار في المحكمة ويعتذر لعائلته بعد الحكم عليه بالسجن لأكثر من أربع سنوات
محاكمة استمرت ثمانية أسابيع تنتهي بإدانة شون كومز بتهم متعلقة بالدعارة بعد تبرئته من الاتجار بالبشر
في نهاية محاكمة استمرت ثمانية أسابيع، أصدرت المحكمة الأمريكية حكماً بالسجن لمدة تزيد عن أربع سنوات على ديدي بعد إدانته بتهم الدعارة، بينما تبرأ من الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة.
شهدت محكمة مانهاتن لحظة مؤثرة عندما تلقى شون "ديدي" كومز حكمه بالسجن لأكثر من أربع سنوات بعد إدانته بتهم تتعلق بالدعارة، فيما تمت تبرئته من تهم الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة. بدا ديدي شاحباً صامتاً وهو يستمع إلى القاضي أرون سوبرامانيان يتلو الحكم، قبل أن يلتفت إلى عائلته ويتمتم قائلاً: "أحبكم... أنا آسف". القاضي أكد أن الشهرة لا تعفي من المسؤولية وأن ما ارتكبه ضد ضحاياه لا يمكن محوه، مشيداً بشجاعة النساء اللواتي قدمن شهاداتهن. في المقابل، ألقى كومز كلمة باكية طلب فيها الرحمة، معترفاً بأخطائه ومعتبراً نفسه مسؤولاً عن كل ما حدث.

لحظة النطق بالحكم ومشهد الصمت في القاعة
جلس كومز بلا حراك داخل قاعة المحكمة فيما أنهى القاضي كلمته التي استمرت عشرين دقيقة مؤكداً أن المتهم استخدم نفوذه وشهرته لإخضاع ضحاياه. وبعد انتهاء الجلسة، أدار رأسه نحو عائلته وقال بصوت خافت: "أحبكم... أنا آسف". كانت هذه اللحظة الصامتة خاتمة لمحاكمة صاخبة استمرت ثمانية أسابيع، عرضت خلالها المحكمة مقاطع مصوّرة تُظهر اعتداءه على كاسي فينتورا داخل فندق وأخرى من حفلاته الخاصة.
رسائل العائلة ومحاولات الدفاع للتخفيف
خلال الجلسة، قدّم فريق الدفاع فيديو يُظهر كومز مع أطفاله وفي جنازة كيم بورتر، والدة بعض أبنائه. كما تحدث أطفاله السبعة، ستة منهم أمام القاضي مباشرة، طالبين حكماً مخففاً بحجة حاجتهم لوالدهم. تأثر الحضور بشدة، وبكى عدد من أفراد عائلته أثناء تلاوة كلماتهم، فيما أكد الدفاع أن كومز تغيّر وأصبح رجلاً متزناً ومتوقفاً عن الإدمان منذ دخوله السجن.
غياب الضحايا وحضور كلماتهم
لم يحضر الضحايا الجلسة النهائية، لكن القاضي قرأ مقتطفات من شهاداتهن السابقة التي تحدثن فيها عن المعاناة النفسية والجسدية التي سببتها أفعاله. إحدى الضحايا تراجعت عن الحضور بعد أن وصفها الدفاع بالكاذبة في رسالة للقاضي، ما دفع الأخير لوصف تلك الرسالة بأنها “غير لائقة”. وأكد القاضي أن النساء اللاتي تحدثن “لم يتكلمن فقط إلى هيئة المحلفين بل إلى كل من شاهد هذه المحاكمة”.
كلمات ديدي الأخيرة قبل العودة إلى الزنزانة
وقف كومز أمام القاضي للمرة الأولى منذ بدء المحاكمة، قرأ كلمته من ورقة مرتجفاً قائلاً: "ليس لي أن ألوم أحداً، أنا السبب في كل ما حدث". ثم التفت إلى والدته باكياً قائلاً: "خذلتكِ كابن". بعد انتهاء الجلسة، ألقى نظرة أخيرة على عائلته قبل أن يُقتاد بهدوء عائداً إلى السجن الفيدرالي في بروكلين.
بينما طوى القاضي ملف القضية، بقيت صورة ديدي جاثماً في ذاكرة الجمهور: نجم عالمي انهار تحت ثقل أخطائه، ليبدأ فصلاً جديداً خلف القضبان بعيداً عن الأضواء والموسيقى.


