الجيش الصومالي يستعيد السيطرة على أوطيغلي من حركة الشباب الإرهابية
عملية عسكرية كبرى بقيادة الجيش الصومالي وبدعم من الاتحاد الإفريقي تنجح في تحرير مدينة أوطيغلي الاستراتيجية من قبضة حركة الشباب الإرهابية.
الجيش الصومالي ينجح في استعادة أوطيغلي من حركة الشباب الإرهابية ضمن عملية عسكرية حاسمة بدعم قوات الاتحاد الإفريقي .
الجيش الصومالي يواصل تقدمه في معركته ضد الإرهاب عبر استعادة مدينة أوطيغلي من حركة الشباب، في عملية عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها قوات الاتحاد الإفريقي. أوطيغلي مدينة ذات أهمية استراتيجية لوقوعها على نهر شبيلي وربطها طرق الإمداد جنوب البلاد. العملية تأتي ضمن حملة “العاصفة الصامتة” التي أطلقتها الحكومة في 2024 للقضاء على معاقل الإرهاب. تحرير أوطيغلي يعزز الأمن في مقديشو ويقوّض قدرة حركة الشباب على شن هجمات إرهابية، في وقت يحظى فيه الصومال بدعم دولي لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار.

مدينة أوطيغلي وأهميتها في الحرب ضد الإرهاب
تقع أوطيغلي في إقليم شبيلي السفلى جنوب الصومال، على بعد 70 كيلومترًا فقط من العاصمة مقديشو، وهي مركز زراعي وتجاري حيوي بفضل موقعها على نهر شبيلي. أهمية هذه المدينة تكمن في كونها عقدة استراتيجية لحركة الشباب الإرهابية التي كانت تستخدمها كقاعدة لوجستية لنقل الأسلحة والمقاتلين. تحرير أوطيغلي يمثل خطوة مهمة في الحرب على الإرهاب ويعزز قدرة الجيش الصومالي على حماية العاصمة مقديشو.
تفاصيل العملية العسكرية التي قادها الجيش الصومالي
وزارة الدفاع الصومالية أكدت أن الجيش الوطني شن عملية عسكرية واسعة بدعم من قوات الاتحاد الإفريقي، وتحديدًا القوات الأوغندية. العملية بدأت قبل فجر الجمعة واستمرت حتى اليوم التالي، وأسفرت عن استعادة السيطرة الكاملة على المدينة. هذا التحرك العسكري يندرج ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها الجيش الصومالي لتطهير جنوب البلاد من الإرهاب.
حملة العاصفة الصامتة ودورها في مواجهة حركة الشباب
العملية الأخيرة في أوطيغلي تأتي ضمن المرحلة الثالثة من حملة “العاصفة الصامتة”، وهي خطة استراتيجية أطلقتها الحكومة الصومالية عام 2024. تهدف الحملة إلى القضاء على حركة الشباب عبر هجمات برية وجوية متزامنة في مناطق الجنوب. خلال هذه المرحلة، تمكن الجيش الصومالي من استعادة قرى مهمة مثل شامغري ورقايلي، مما ضيق الخناق على التنظيم وأضعف بنيته العسكرية.

الجيش الصومالي يحقق تقدمًا ضد الإرهاب في 2025
عام 2025 شهد تكثيف العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، حيث تمكن الجيش الصومالي من استعادة مدينة باريري وقتل أكثر من 120 مقاتلًا في أغسطس. هذه الإنجازات جاءت ردًا على هجمات الحركة ضد القواعد العسكرية. ومع استمرار العمليات، تتراجع قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات قرب العاصمة.
حركة الشباب وخطر الإرهاب المستمر
حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة لا تزال تسيطر على مناطق في جنوب ووسط الصومال، وتسعى إلى إقامة دولة متشددة. التنظيم معروف بتنفيذ تفجيرات واغتيالات ضد مدنيين ومسؤولين. لكن خسارة مدينة أوطيغلي الاستراتيجية تمثل ضربة قوية تقلل من خطط الحركة وتضعف شبكاتها الإرهابية.
الدور الدولي ودعم الاتحاد الإفريقي للجيش الصومالي
الدعم العسكري من بعثة الاتحاد الإفريقي لعب دورًا محوريًا في نجاح العملية، خاصة من خلال القوات الأوغندية العاملة ضمن المهمة. الأمم المتحدة تتابع الوضع بشكل دوري عبر مجلس الأمن، مع تقارير شهرية تؤكد أهمية استمرار الدعم الدولي للصومال في حربه ضد الإرهاب.
النتائج الإنسانية والأمنية لتحرير أوطيغلي
رغم نزوح بعض السكان بشكل مؤقت أثناء العملية، إلا أن استعادة المدينة ستسهم في عودة النشاط التجاري والزراعي تدريجيًا، وتعزيز الأمن في العاصمة مقديشو. الخطوة الأخيرة تمثل بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والاقتصادي في جنوب الصومال، مع تقليص التهديدات الإرهابية بشكل ملموس.




