إنفانتينو يرفض تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا ويثير جدلاً دولياً واسعاً
تصريحات إنفانتينو في اجتماع الفيفا بزيورخ تثير انتقادات واسعة بعد رفضه تعليق عضوية إسرائيل رغم الاتهامات الأممية وضغوط الاتحادات الأوروبية والفلسطينية.
إنفانتينو يواجه ضغوطاً متصاعدة لتعليق عضوية إسرائيل في الفيفا وسط اتهامات بالإبادة ومطالب فلسطينية وأوروبية بمعاقبتها على غرار روسيا بعد غزو أوكرانيا.
في اجتماع مجلس الفيفا بمدينة زيورخ في أكتوبر 2025، رفض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تعليق عضوية إسرائيل، رغم تصاعد الضغوط الدولية والاتهامات الأممية بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة. الموقف أثار موجة من الانتقادات، خصوصاً مع مقارنة القضية بالقرار السريع للفيفا بحظر روسيا بعد غزو أوكرانيا عام 2022. جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم طالب مجدداً بالمحاسبة، فيما دعت ليز كلافينيس رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى فرض عقوبات على إسرائيل. ورغم ذلك، قررت الفيفا الإبقاء على حيادها المعلن، مؤكدة أن كرة القدم يجب أن تبقى جسراً للسلام، ما أثار جدلاً واسعاً حول مصداقية المؤسسة الرياضية الأكبر في العالم.

إنفانتينو يرفض تعليق عضوية إسرائيل ويؤكد رسالة السلام
أكد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن كرة القدم لا يمكنها حل النزاعات السياسية، بل مهمتها تعزيز الوحدة والسلام. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الفيفا في زيورخ في 2 أكتوبر 2025، حيث تجنبت الفيفا اتخاذ أي إجراءات ضد إسرائيل، رغم إدراجها في تقارير أممية تتحدث عن “إبادة جماعية” في غزة. إنفانتينو شدد على أن دور الفيفا يقتصر على نشر قيم الرياضة، وهو ما اعتبره منتقدون موقفاً مزدوجاً مقارنة مع سرعة فرض العقوبات على روسيا عام 2022.
الاتحاد الفلسطيني يضغط من جديد عبر جبريل الرجوب
التقى إنفانتينو بعد الاجتماع برئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، الذي شدد على ضرورة اتخاذ الفيفا موقفاً أكثر جدية تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الرياضيون والبنية التحتية الرياضية في فلسطين. إنفانتينو نشر صورة مع الرجوب على إنستغرام، أشاد فيها بصمود الاتحاد الفلسطيني، لكنه تجنب ذكر إسرائيل بشكل مباشر. هذا اللقاء جاء بعد سلسلة مطالب فلسطينية متكررة منذ مؤتمر الفيفا في بانكوك عام 2024، والتي قوبلت بإحالات قانونية لم تسفر عن أي قرارات فعلية.

ليز كلافينيس تقارن بين إسرائيل وروسيا وتطالب بالعقوبات
من جانبها، أثارت ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، جدلاً واسعاً بتصريحاتها. حيث أكدت أن من غير المقبول أن تبقى إسرائيل في المنافسات بينما تم استبعاد روسيا بسبب غزو أوكرانيا. كلافينيس قالت إن “اللعب أمام دولة متهمة بالإبادة الجماعية أمر غير منطقي”، لكنها في الوقت ذاته رفضت المقاطعة الفردية لمباراة النرويج مع إسرائيل، معتبرة أن الحل يكمن في عقوبات جماعية تصدر عن الفيفا واليويفا.
تقارير أممية تضيف ضغوطاً على الفيفا
في سبتمبر 2025، صدر تقرير أممي يتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، مشيراً إلى مقتل لاعبين فلسطينيين وتدمير منشآت رياضية. هذا التقرير أعطى زخماً لمطالب الاتحاد الفلسطيني ومنظمات حقوقية مثل أمنستي إنترناشونال، التي طالبت الفيفا بتعليق عضوية إسرائيل. إسرائيل من جهتها رفضت التقرير ووصفته بأنه “مخزٍ” و”غير موضوعي”، فيما اكتفت الفيفا بالتأكيد على أن الرياضة يجب أن تكون منصة للسلام، دون اتخاذ أي خطوات عملية.
استمرار مشاركة إسرائيل في تصفيات كأس العالم 2026
رغم تصاعد الجدل، تستمر إسرائيل في المشاركة بتصفيات كأس العالم 2026، حيث من المقرر أن تواجه النرويج في 11 أكتوبر وإيطاليا في 14 أكتوبر. وجود رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين ورئيس رابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي في اجتماع زيورخ يعكس حساسية الموقف وتداخل السياسة بالرياضة. على منصات التواصل الاجتماعي، وُجهت اتهامات لإنفانتينو بالنفاق وازدواجية المعايير، خصوصاً في ظل التباين الواضح بين الموقف من روسيا والموقف من إسرائيل.



