لافروف يؤكد أن روسيا لا تنوي مهاجمة دول الاتحاد الأوروبي أو الناتو ويحذر من رد حاسم على أي عدوان وسط انتقادات لإسرائيل والغرب
وزير الخارجية الروسي يتحدث في الأمم المتحدة عن التوترات الأوروبية والشرق الأوسط ويهاجم السياسات الغربية تجاه إيران وفلسطين
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ينفي أي نية لمهاجمة الناتو أو الاتحاد الأوروبي، منتقداً إسرائيل بسبب غزة والغرب بسبب العقوبات على إيران، ومؤكداً أن موسكو سترد بقوة على أي عدوان.
في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن موسكو لا تنوي مهاجمة الاتحاد الأوروبي أو دول الناتو، لكنه حذر من أن أي اعتداء على روسيا سيُواجَه برد حاسم. لافروف انتقد السياسات الغربية تجاه إيران بعد فشل مبادرة روسية صينية لتأجيل العقوبات، وهاجم إسرائيل بسبب استمرار القصف على غزة، واصفاً إياه بأنه يهدد بتفجير المنطقة بأكملها. كما انتقد توقيت اعتراف دول مثل بريطانيا وفرنسا بالدولة الفلسطينية، معتبراً أن هذه الخطوة جاءت متأخرة.

رسالة طمأنة مشروطة لأوروبا
لافروف أكد أن موسكو لم تكن ولن تكون في وارد شن هجوم على الاتحاد الأوروبي أو الناتو، لكنه شدد على أن أي محاولة لاستهداف روسيا عسكرياً ستقابل برد "حاسم وقوي". وأضاف أن اتهام روسيا بالتحضير لهجوم على أوروبا مجرد "استفزازات متكررة" هدفها تبرير التصعيد الغربي.
انتقادات مباشرة لإسرائيل
في خطابه، أدان وزير الخارجية الروسي استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مشيراً إلى أن قتل المدنيين لا يمكن تبريره تحت ذريعة مواجهة حماس. كما اتهم إسرائيل بمحاولة استغلال الحرب لتوسيع ضرباتها إلى دول أخرى في المنطقة، مما يهدد استقرار الشرق الأوسط بأسره.
الموقف من القضية الفلسطينية
لافروف أعاد التذكير بموقف موسكو الداعم لحق الفلسطينيين، وانتقد الدول الغربية التي اعترفت حديثاً بالدولة الفلسطينية بعد عقود من الانتظار، قائلاً إنها "انتظرت طويلاً لأنها كانت تراهن ألا يبقى شيء يمكن الاعتراف به".
العقوبات على إيران والخلاف مع الغرب
تطرق لافروف إلى الملف الإيراني، مؤكداً أن إعادة فرض العقوبات الأممية بعد فشل المبادرة الروسية الصينية لتأجيلها "خطوة غير قانونية". ورأى أن الغرب يتعمد إفشال أي حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية عبر سياسات الضغط الأقصى.

الخلافات الجوية في أوروبا
الخطاب الروسي جاء في وقت تتهم فيه دول أوروبية موسكو بالتورط في أنشطة استفزازية، بينها اختراق أجواء إستونيا، وتحليق طائرات مسيرة فوق مطارات دنماركية وبولندية. روسيا نفت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها محاولات لتأجيج التوتر.
تصريحات ترامب والناتو
لافروف انتقد المواقف الأمريكية، خاصة بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن على دول الناتو إسقاط الطائرات الروسية إذا اخترقت أجواءها. من جهتها، حذرت قيادة الناتو من أنها ستستخدم "كل الوسائل" للدفاع عن أراضيها.
نظرة روسية إلى العلاقة مع واشنطن
رغم الخلافات، أشار لافروف إلى أن موسكو ترى في الإدارة الأمريكية الحالية بعض الرغبة في التعاون البراغماتي وتخفيف الطابع الأيديولوجي للصراع، لكنه شدد على أن ذلك لم يترجم إلى خطوات عملية حتى الآن.




