منظمة الصحة العالمية تدعو لحماية البصر في اليوم العالمي للبصر
منظمة الصحة العالمية ومعها شركاء الحملة الدولية تطلق اليوم العالمي للبصر 2025 تحت شعار الوقاية من العمى، لتسليط الضوء على أهمية الفحص وعلاج ضعف البصر القابل للتدخل المبكر.
ملخص
اليوم العالمي للبصر هو مبادرة عالمية تنظمها منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمنع العمى لرفع الوعي بأهمية صحة العيون. تحت شعار “أحب عيونك”، يسلط اليوم الضوء على أهمية الوقاية من العمى القابل للعلاج من خلال الفحوصات الدورية والعناية المبكرة بالبصر. في 9 أكتوبر 2025، يشارك أكثر من 250 شريكاً عالمياً لدعم الرؤية للجميع وتعزيز الوصول إلى الرعاية البصرية. اليوم العالمي للبصر يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان مستقبل خالٍ من فقدان البصر الذي يمكن منعه.

أهمية اليوم العالمي للبصر في تعزيز الوعي الصحي
يُعد اليوم العالمي للبصر حدثاً سنوياً تنظمه الوكالة الدولية لمنع العمى بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ويهدف إلى رفع الوعي بمشكلات فقدان البصر والعمى القابل للعلاج. يُحتفل به في الخميس الثاني من أكتوبر كل عام، وفي عام 2025 يصادف 9 أكتوبر. يشكل هذا اليوم دعوة عالمية لحماية نعمة البصر من خلال الفحوصات المبكرة والتثقيف الصحي، إذ تشير الدراسات إلى أن 80% من حالات فقدان البصر يمكن الوقاية منها أو علاجها عند التشخيص المبكر.
حملة أحب عيونك ودورها في الوقاية من فقدان البصر
أطلقت الوكالة الدولية لمنع العمى حملة “أحب عيونك” عام 2021 لتكون محور اليوم العالمي للبصر. تهدف الحملة إلى تشجيع الناس على إجراء فحوصات دورية للعيون، وتوعية المجتمعات بضرورة إدماج صحة العيون في السياسات الصحية الوطنية. كما تربط الحملة بين صحة العيون وجودة الحياة والإنتاجية، وتؤكد على أن الرؤية الجيدة أساس للتعليم والعمل والحياة الكريمة.
البدايات التاريخية لليوم العالمي للبصر
انطلق اليوم العالمي للبصر عام 2000 كجزء من مبادرة “رؤية 2020: الحق في البصر”، وهي شراكة بين منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمنع العمى بهدف القضاء على العمى القابل للعلاج. ومع مرور الأعوام، تطورت المبادرة لتصبح منصة عالمية للدعوة إلى توفير الرعاية البصرية للجميع وتعزيز العدالة الصحية.
قرارات الأمم المتحدة في دعم صحة العيون
في عام 2021، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تاريخياً بعنوان “رؤية للجميع”، اعتبرت فيه صحة العيون مكوناً رئيسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. هذا القرار ألزم الدول بتوفير خدمات الرعاية البصرية لنحو 1.1 مليار شخص حول العالم يعانون من ضعف بصري يمكن الوقاية منه، في خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة.

إنجازات عالمية في اليوم العالمي للبصر
شهدت السنوات الأخيرة نجاحات ملموسة في مجال صحة العيون. ففي عام 2022، تجاوزت التغطية الإعلامية لليوم العالمي للبصر أكثر من 100 مليون مشاهدة في يوم واحد، وشاركت 200 دولة في حملات الفحص والتوعية. كما نظمت الأمم المتحدة فحوصات بصر داخل مقرها في نيويورك، شارك فيها أكثر من 350 سفيراً وموظفاً، مما عزز أهمية إدراج صحة العيون ضمن السياسات العالمية.
التركيز على صحة الأطفال في حملات 2024
ركز اليوم العالمي للبصر لعام 2024 على صحة الأطفال تحت شعار “أطفال، أحبوا عيونكم”، حيث نُفذت آلاف الفحوصات في المدارس ومكاتب اليونيسف حول العالم. أما في عام 2025، فتتمحور الحملة حول شعار “وضع الناس في قلب صحة العيون”، لتأكيد أن صحة البصر قضية إنسانية شاملة ترتبط بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
احتفالات عالمية وجهود محلية متعددة
تختلف طرق الاحتفال باليوم العالمي للبصر بين الدول، ففي الولايات المتحدة تنظم الأمم المتحدة فحوصات مجانية للسفراء والموظفين، بينما تركز هولندا على جمع التبرعات لجراحات الساد في الدول النامية. في الهند، تنفذ منظمة “أوربيس” حملات تستهدف الأطفال في المناطق الريفية، أما في إفريقيا فتقود منظمة “كير بليندنس” عمليات جراحية واسعة لاستعادة البصر.
تعاون عالمي لتعزيز صحة العيون
تدعم أكثر من 250 منظمة هذا الحدث العالمي، من بينها “سايتسيفرز” و”جونسون آند جونسون فيجن”، إلى جانب شركات عالمية مثل “باير” و”آبفي”. تهدف هذه الجهود إلى جعل الرعاية البصرية متاحة للجميع وميسورة التكلفة، خاصة في الدول النامية حيث يشكل فقدان البصر عبئاً اجتماعياً واقتصادياً كبيراً.
مستقبل أكثر إشراقاً برؤية أوضح
اليوم العالمي للبصر ليس مجرد مناسبة سنوية، بل رسالة إنسانية تتجدد كل عام لتذكر العالم بأن الرؤية حق لكل إنسان. إن الاستثمار في صحة العيون يعني بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، خالٍ من العمى الذي يمكن الوقاية منه، ومليء بالأمل والنور والإدراك.




