رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:14 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ارتفاع قياسي في عجز الميزانية المغربية إلى 50.5 مليار درهم عام 2025

الخزانة العامة للمملكة تكشف عن ارتفاع تاريخي في عجز الميزانية المغربية بنسبة 89.8% بنهاية الربع الثالث من عام 2025، رغم تحسن الإيرادات الضريبية والاقتصاد الوطني.

عجز الميزانية المغربية
عجز الميزانية المغربية يرتفع إلى 50.5 مليار درهم

    ملخص

    عجز الميزانية المغربية يسجل ارتفاعًا غير مسبوق خلال عام 2025، وفق بيانات الخزانة العامة للمملكة. فقد بلغ العجز 50.5 مليار درهم حتى نهاية سبتمبر، بزيادة 89.8% مقارنة بعام 2024. ورغم التحسن في الإيرادات الضريبية والنمو في المداخيل العامة، فإن تصاعد النفقات العامة والتعويضات زاد من الضغط على المالية العمومية. الاقتصاد المغربي يواجه تحديًا في موازنة الموارد مع الإنفاق، ما يتطلب سياسات مالية أكثر كفاءة لضمان استدامة التوازن المالي.

    ارتفاع عجز الميزانية المغربية وتحديات الاقتصاد الوطني
    ارتفاع عجز الميزانية المغربية وتحديات الاقتصاد الوطني

    ارتفاع عجز الميزانية المغربية إلى 50.5 مليار درهم

     

    أعلنت الخزانة العامة للمملكة المغربية في نشرتها الشهرية الصادرة في 13 أكتوبر 2025 أن عجز الميزانية المغربية بلغ 50.5 مليار درهم مع نهاية سبتمبر 2025، مقابل 26.6 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2024، أي بزيادة قدرها 89.8%.

    ويشمل هذا العجز مساهمة من الحسابات الخاصة بالخزانة بقيمة 2.8 مليار درهم، بالإضافة إلى الخدمات المديرة ذاتيًا (SEGMA).

    ويعكس هذا التطور الضغوط المالية التي تواجهها الدولة في ظل ارتفاع النفقات وتباطؤ السيطرة على الإنفاق العام، رغم التحسن في الإيرادات الضريبية.

    الإيرادات الضريبية ترتفع وتدعم الاقتصاد المغربي

     

    سجلت الخزانة العامة للمملكة ارتفاعًا في الإيرادات العادية بنسبة 17.4% لتصل إلى 310.7 مليار درهم، مقابل 264.6 مليار درهم في عام 2024.

    وحققت الضرائب المباشرة زيادة بنسبة 25.1%، في حين ارتفعت الضرائب غير المباشرة بنسبة 10.2%، بينما زادت الرسوم الجمركية بنسبة 4.2%.

    كما بلغت الإيرادات غير الضريبية زيادة بنسبة 23.4%، وهو ما يعكس جهود الدولة في تحسين التحصيل المالي. وبلغت المداخيل الجمركية الصافية 72.97 مليار درهم، والمداخيل من الحسابات الخاصة بالخزانة 141.8 مليار درهم، والخدمات المديرة ذاتيًا 2.36 مليار درهم. وتؤكد هذه المؤشرات أن المالية العمومية المغربية تشهد تحسنًا في الموارد بفضل سياسات جبائية فعالة.

    النفقات العامة في المغرب ترتفع بوتيرة سريعة خلال 2025

     

    ارتفعت النفقات العادية بنسبة 18.9% لتصل إلى 280.2 مليار درهم، ما أسفر عن رصيد عادي إيجابي قدره 30.5 مليار درهم.

    وبلغ إجمالي النفقات العامة في الميزانية 396 مليار درهم، بزيادة 9.1% مقارنة بعام 2024.

    وارتفعت نفقات التشغيل بنسبة 19.8%، بينما نمت نفقات الاستثمار بنسبة 7.2% لتصل إلى 78 مليار درهم. أما أعباء الدين فقد تراجعت بنسبة 14.3% رغم ارتفاع فوائد الدين الداخلي بنسبة 20.4% وتراجع فوائد الدين الخارجي بـ8.8%.

    هذه الأرقام تشير إلى استمرار الضغط على الاقتصاد المغربي نتيجة النمو السريع في المصاريف الحكومية مقارنة بوتيرة الإيرادات.

    الخزانة العامة للمملكة ترصد أداء الميزانية 2025
    الخزانة العامة للمملكة ترصد أداء الميزانية 2025

    ارتفاع نفقات التعويض والحاجة إلى التمويل

     

    أوضحت الخزانة العامة للمملكة أن نفقات التعويض بلغت 10 مليارات درهم، بزيادة 24.2% مقارنة بالسنة الماضية، بسبب ارتفاع أسعار السلع المدعومة عالميًا.

    ووصلت الحاجة إلى التمويل إلى 71.7 مليار درهم، منها 25.7 مليار درهم تمويل خارجي إيجابي، و46 مليار درهم تم حشدها من السوق المحلية.

    وتبرز هذه المؤشرات زيادة الاعتماد على الاقتراض الداخلي، ما يضع تحديات إضافية أمام استدامة المالية العمومية المغربية ويستدعي إصلاحات مالية هيكلية.

    الاقتصاد المغربي أمام مرحلة مالية دقيقة

     

    تشير معطيات الخزانة إلى أن الاقتصاد المغربي يمر بمرحلة تتطلب تعزيز التوازن بين الموارد والنفقات.

    ورغم الأداء الإيجابي في تحصيل الإيرادات الضريبية، فإن الارتفاع السريع في النفقات التشغيلية والتمويلية يعقد الجهود الرامية لضبط عجز الميزانية المغربية. ويؤكد محللون أن المرحلة المقبلة تتطلب تخطيطًا ماليًا أكثر دقة لتحسين الكفاءة الإنفاقية وتقليص الاعتماد على الاقتراض الداخلي.

    الخزانة العامة للمملكة تعزز الشفافية المالية

     

    أكد تقرير الخزانة العامة للمملكة المغربية التزام الحكومة بالشفافية في إدارة الموارد العامة من خلال نشر بيانات مفصلة عن المالية العمومية.

    ويُعتبر هذا التقرير مرجعًا رسميًا لرصد تطورات عجز الميزانية المغربية وتقييم الأداء المالي، مما يعزز الثقة في المؤسسات الاقتصادية والمالية الوطنية.

    كما يعكس التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام وتحقيق الاستدامة المالية.

    تم نسخ الرابط