رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تفشي غير مسبوق للحصبة في الولايات المتحدة منذ 33 عامًا وعزل أكثر من 150 تلميذًا غير مُطعَّم في ساوث كارولينا

السلطات الأمريكية تعلن ارتفاع حالات الحصبة إلى أكثر من 1500 إصابة وتؤكد عزل عشرات الأطفال غير الملقحين في ولايات الجنوب

أعلنت السلطات الصحية
أعلنت السلطات الصحية الأمريكية أن أكثر من 150 تلميذًا في ساوث كارولينا يخضعون للحجر الصحي بعد تفشي الحصبة، في وقت سجلت فيه البلاد أعلى معدل إصابات بالمرض منذ أكثر من ثلاثة عقود - Illustration

    ملخص

    تشهد الولايات المتحدة تفشيًا واسعًا لمرض الحصبة هو الأكبر منذ 33 عامًا، حيث سجلت مراكز السيطرة على الأمراض 1,563 حالة مؤكدة حتى الآن. وأعلنت ولاية ساوث كارولينا عزل أكثر من 150 تلميذًا غير مُطعَّم لمدة 21 يومًا بعد تعرضهم للعدوى. وتشمل الإصابات الجديدة حالات في ولايات تكساس ونيو مكسيكو ويوتاه وأريزونا، إضافة إلى زيادة كبيرة في كندا تجاوزت 5,000 حالة. وأكدت السلطات الصحية أن المرض ينتشر بين غير الملقحين، فيما شددت على أهمية التطعيم بلقاح "MMR" للوقاية من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية.

    علم أمريكا
    علم أمريكا

    حجر صحي لأكثر من 150 تلميذًا غير مطعَّم في ساوث كارولينا

     

    فرضت السلطات الصحية في ولاية ساوث كارولينا الأمريكية حجرًا صحيًا إلزاميًا على أكثر من 150 تلميذًا غير مُطعَّم ضد الحصبة لمدة 21 يومًا، بعد تعرضهم للعدوى في مدرستين بمقاطعة سبارتانبرغ. وقالت وزارة الصحة في الولاية إن الطلاب سيُمنعون من العودة إلى المدارس طوال فترة انتقال العدوى المحتملة، وذلك لحماية المجتمع المدرسي من تفشي المرض.

    تفشي الحصبة يسجّل أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود

     

    أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن عدد حالات الحصبة المسجلة في الولايات المتحدة بلغ 1,563 حالة منذ بداية العام الجاري، وهو أعلى معدل يتم تسجيله منذ أكثر من 33 عامًا. ويعد هذا الارتفاع مؤشراً مقلقًا على تراجع معدلات التطعيم في بعض الولايات الأمريكية.

    تحذيرات من انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية

     

    كشفت وزارة الصحة في ساوث كارولينا عن تسجيل ثماني حالات مؤكدة خلال أسبوعين فقط في مقاطعة غرينفيل شمال الولاية، مشيرة إلى أن ذلك يعني وجود "انتقال مجتمعي غير مرصود" للفيروس. ودعت الوزارة السكان إلى التأكد من حصولهم على اللقاح المضاد للحصبة، مؤكدة أن التطعيم هو الوسيلة الأنجع للوقاية من المرض.

    لقاح MMR يوفّر الحماية بنسبة 97%

     

    أكدت مراكز السيطرة على الأمراض أن لقاح "MMR" — الذي يحمي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية — يعد أكثر اللقاحات فاعلية بنسبة تصل إلى 97%. وحذرت من أن الحصبة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب الرئة وتورم الدماغ والوفاة، خاصة بين الأطفال غير الملقحين.

    تزايد الإصابات في ولايات الجنوب الأمريكي

     

    إلى جانب ساوث كارولينا، سجلت ولايات تكساس ونيو مكسيكو ويوتاه وأريزونا ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات. ففي تكساس ونيو مكسيكو أودت الحصبة بحياة ثلاثة أشخاص، في حين أعلنت يوتاه وأريزونا عن أكثر من 100 إصابة مؤكدة. وتعد هذه الأرقام الأعلى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة القضاء على المرض محليًا عام 2000.

    كندا تسجّل أكثر من 5 آلاف حالة إصابة

     

    تجاوزت أعداد المصابين بالحصبة في كندا 5,000 حالة، معظمها في مقاطعتي ألبرتا وأونتاريو، وفق بيانات وزارة الصحة الكندية. وأشارت السلطات إلى أن عدد الإصابات في كندا تجاوز بثلاثة أضعاف نظيره في الولايات المتحدة رغم فارق عدد السكان، ما أثار تساؤلات حول مدى فعالية استراتيجيات احتواء المرض.

    منظمة الأمم المتحدة تحذّر من انتشار عالمي للحصبة

     

    حذّرت منظمة "يونيسف" من أن العالم يشهد ارتفاعًا غير مسبوق في حالات الحصبة خلال السنوات الخمس الماضية، إذ شهدت أكثر من 100 دولة تفشيات متكررة للمرض. ودعت المنظمة إلى تكثيف حملات التطعيم لمواجهة التراجع في نسب التلقيح الناتج عن الشائعات وضعف الوعي الصحي في بعض المجتمعات.

    التحذير من تزايد النزعة ضد اللقاحات

     

    رغم الجهود المبذولة، ربطت السلطات الصحية في الولايات المتحدة زيادة الإصابات بتنامي النزعة الرافضة للتطعيمات، التي يروّج لها بعض النشطاء. وأشارت تقارير إلى أن الخطاب المشكك في اللقاحات ساهم في عزوف عدد من الأسر عن تطعيم أطفالها، مما زاد من احتمالية انتشار العدوى في المدارس والمجتمعات المحلية.

    قلق دولي من موجة عدوى عابرة للحدود

     

    يرى خبراء الصحة أن استمرار تفشي الحصبة في أمريكا الشمالية قد يؤدي إلى انتقال العدوى عبر الحدود، خاصة مع الحركة الكثيفة بين الولايات المتحدة وكندا. وحذرت المنظمات الصحية من أن عودة انتشار الحصبة بهذا الحجم تمثل انتكاسة كبيرة في الجهود العالمية لمكافحة الأمراض القابلة للوقاية باللقاح.

    تم نسخ الرابط