رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:04 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فلسطينيون محررون يكشفون تفاصيل مروعة عن سجون إسرائيل: تعذيب وحشي وإهمال طبي ومعاملة غير إنسانية

شهادات جديدة توثق انتهاكات خطيرة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وفق تحقيق لصحيفة الجارديان البريطانية

شهادات الأسرى الفلسطينيين
شهادات الأسرى الفلسطينيين المحررين تكشف عن تعذيب جسدي ونفسي قاسٍ داخل السجون الإسرائيلية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف - Illustration

    ملخص

    كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن شهادات مروعة أدلى بها أسرى فلسطينيون أفرج عنهم مؤخرًا من السجون الإسرائيلية، تحدثوا فيها عن ممارسات تعذيب قاسية تعرضوا لها على أيدي حراس الاحتلال. وأشار التقرير إلى أن الأسرى المحتجزين في سجن نفحة بصحراء النقب عانوا من الضرب المبرح، والتجويع، والإهمال الطبي، إضافة إلى إجبارهم على الاستماع إلى موسيقى صاخبة طوال يومين متتاليين. ومن بين الشهادات المؤلمة ما رواه الأسير نسيم الراضي، الذي قال إنه تعرض للضرب الوحشي قبل الإفراج عنه فيما وصفه بـ"هدية وداع" من السجانين. التقرير يسلط الضوء على ما وصفته منظمات حقوقية، منها "بيتسليم" الإسرائيلية، بأنها سياسة ممنهجة لإسكات الأسرى الفلسطينيين، ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات.

    مارسات تعذيب ممنهجة في السجون الإسرائيلية - Illustration
    مارسات تعذيب ممنهجة في السجون الإسرائيلية - Illustration

    تقرير الجارديان يكشف ممارسات التعذيب الممنهج

     

    ذكرت الجارديان أن شهادات الأسرى العائدين إلى غزة بعد صفقة الإفراج الأخيرة تقدم صورة مروعة عن واقع السجون الإسرائيلية. وأكد الأسرى أنهم تعرضوا لضرب مستمر وإهانات متعمدة، وحرمان من العلاج والنوم والطعام الكافي. وقالت الصحيفة إن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم تعذيب محظورة دوليًا بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.

    شهادة نسيم الراضي: “هدية وداع بالضرب”

     

    يروي نسيم الراضي، وهو موظف حكومي من بيت لاهيا، أنه اعتُقل في ديسمبر 2023 داخل مدرسة تحولت إلى مركز إيواء للنازحين. قضى أكثر من 22 شهرًا في الأسر، بينها 100 يوم في زنزانة تحت الأرض، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة شملت 1700 أسير فلسطيني. يقول الراضي إن السجانين قيدوا يديه وأوسعوه ضربًا قبيل إطلاق سراحه، مضيفًا أن التعذيب لم يكن استثناءً بل "نظامًا يوميًا من القهر والإذلال".

    سجن نفحة... جحيم في قلب الصحراء

     

    أشار الأسرى إلى أن سجن نفحة في صحراء النقب كان الأكثر قسوة، حيث تُستخدم فيه أساليب عقابية شديدة تشمل تقييد الأيدي والأقدام، واستخدام الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي لترهيب المعتقلين. كما تحدثوا عن اقتحامات يومية من وحدات القمع المدججة بالسلاح والكلاب البوليسية، وإجبار الأسرى على الانبطاح أرضًا قبل الاعتداء عليهم بشكل جماعي.

    منظمات حقوقية تحذر من "نظام عقابي قاسٍ"

     

    قالت منظمة بيتسليم الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن ما يجري في السجون ليس حوادث فردية، بل "سياسة رسمية لإضعاف الأسرى الفلسطينيين نفسيًا وجسديًا". ودعت الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي مستقل في هذه الانتهاكات، معتبرة أن إسرائيل تنتهك بانتظام اتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة الأسرى المدنيين.

    الفقد والوجع بعد الحرية

     

    ذكر التقرير أن الأسير نسيم الراضي حاول بعد الإفراج عنه الاتصال بزوجته، لكن هاتفها كان خارج الخدمة. لاحقًا، اكتشف أن زوجته وأطفاله جميعًا – باستثناء واحد – استشهدوا خلال فترة اعتقاله في القصف الإسرائيلي على غزة. 

    مطالبات بمحاسبة الاحتلال

     

    دعت منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية إلى محاسبة إسرائيل أمام المحاكم الدولية على هذه الانتهاكات، ووقف استخدام الاعتقال التعسفي والتعذيب كأدوات سياسية. وأكدت أن ما كشفه التقرير يجب أن يدفع المجتمع الدولي للتحرك العاجل لحماية الأسرى الباقين في سجون الاحتلال.

    تم نسخ الرابط