احتفالات ديوالي تضيء الهند وسط جدل التلوث
ملايين الهنود يحتفلون بمهرجان ديوالي مع إجراءات بيئية في دلهي
ملخص
يشهد ملايين الهنود احتفالات ديوالي، أحد أبرز المهرجانات الدينية والاجتماعية في البلاد، وسط مخاوف بيئية متصاعدة. سمحت المحكمة العليا في دلهي هذا العام باستخدام المفرقعات الخضراء التي يُقال إنها أقل تلويثًا بنسبة 20–30% من المفرقعات التقليدية، بعد حظر استمر منذ عام 2020. ورغم الجدل حول فعاليتها، تواصل المدن الهندية استقبال مظاهر الفرح بالأضواء والولائم والحلويات والملابس الجديدة. كما تشهد الأسواق نشاطًا اقتصاديًا كبيرًا، فيما يشارك أتباع ديانات مختلفة في المهرجان الذي أصبح رمزًا وطنيًا للبهجة والتنوع في الهند.

الاحتفال بمهرجان ديوالي في الهند
يحتفل ملايين المواطنين في مختلف أنحاء الهند بمهرجان ديوالي، الذي يُعرف باسم "مهرجان الأضواء" ويُعد من أقدس المناسبات في الديانة الهندوسية. تمتد الاحتفالات لعدة أيام، حيث تُضاء المنازل بالمصابيح الزيتية وتُزين الشوارع بالألوان المبهجة، بينما تُطلق الألعاب النارية التي تضفي أجواءً من البهجة في المدن الكبرى والقرى الصغيرة على حد سواء.
تأثير المفرقعات على التلوث في دلهي
بحسب التقارير المحلية، أدى الاستخدام المكثف للمفرقعات النارية خلال ديوالي إلى تفاقم مشكلة التلوث، خاصة في شمال الهند حيث تتدهور جودة الهواء خلال فصل الشتاء. في العاصمة دلهي، التي تُعد من أكثر المدن تلوثًا في العالم، تدخلت المحكمة العليا هذا العام وسمحت ببيع واستخدام "المفرقعات الخضراء" فقط، في محاولة للحد من الانبعاثات الضارة بعد حظر شامل فُرض منذ عام 2020. وتشير الشركات المنتجة إلى أن هذه المفرقعات تصدر انبعاثات أقل بنسبة تتراوح بين 20 و30% مقارنة بالمفرقعات التقليدية، إلا أن خبراء بيئة شككوا في فاعليتها الفعلية في تقليل مستويات التلوث.
مواقف الولايات الهندية من المفرقعات
على مدى السنوات الأخيرة، فرضت عدة ولايات هندية قيودًا متفاوتة على استخدام المفرقعات بهدف مكافحة تلوث الهواء. لكن هذه القيود، وفق تقارير إعلامية، لا تُطبّق دائمًا بشكل صارم، إذ تشهد الأيام التالية لديوالي ارتفاعًا كبيرًا في نسب الجسيمات الدقيقة في الهواء، نتيجة الاستخدام الواسع للمفرقعات رغم الحظر الرسمي.

الجانب الاجتماعي والثقافي للمهرجان
يمتد مهرجان ديوالي إلى ما هو أبعد من المظاهر الدينية، إذ يمثل مناسبة اجتماعية تجمع الأسر والأصدقاء. تبدأ الاستعدادات للمهرجان قبل أيام، حيث تُنظف المنازل وتُزيَّن وتُضاء بالفوانيس والمصابيح، فيما يتهافت الناس على الأسواق لشراء الملابس الجديدة والحلويات التقليدية. كما تُعد الأطباق الغنية والمأكولات الهندية المتنوعة جزءًا لا يتجزأ من أجواء الاحتفال.
الطقوس الدينية ودور الإلهة لاكشمي
في يوم ديوالي، يتوجه الهندوس للصلاة وعبادة الإلهة لاكشمي، إلهة الثروة والرخاء، طلبًا للبركة في العام الجديد. كما تُقام طقوس رمزية تتضمن إشعال المصابيح ووضع تصاميم “الرانغولي” أمام المنازل، وهي رسومات ملونة ترمز إلى الحظ والسعادة.
الأثر الاقتصادي وامتداد المهرجان بين الديانات
يمثل ديوالي أيضًا موسمًا تجاريًا نشطًا، إذ تنتعش الأسواق المحلية في مختلف المدن الهندية مع زيادة الإقبال على شراء الهدايا والحلويات والزينة والمفرقعات. وبحسب تقارير اقتصادية، يسهم المهرجان سنويًا في تعزيز الاقتصاد المحلي. ولا يقتصر الاحتفال على الهندوس فقط، بل يشارك فيه أتباع ديانات أخرى، ما يجعله حدثًا وطنيًا يجسد التعدد الثقافي والاجتماعي في الهند.




