رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الهند تنفي علمها باتصال بين مودي وترامب بشأن وقف استيراد النفط الروسي رغم تصريحات البيت الأبيض

نيودلهي تشكك في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تلقيه “ضمانات” من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بوقف واردات النفط الروسي في وقت تستمر فيه الضغوط الأمريكية لقطع التمويل عن موسكو

وزارة الخارجية الهندية
وزارة الخارجية الهندية تنفي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن مودي وعده بوقف واردات النفط الروسي، مؤكدة استمرار النقاشات بين الجانبين بشأن سياسات الطاقة والتعامل مع الحرب في أوكرانيا - Illustration

    ملخص

    أعلنت وزارة الخارجية الهندية أنها "ليست على علم" بأي اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تصريحات ترامب التي قال فيها إنه تلقى من مودي تعهدًا بوقف واردات النفط الروسي. النفي الهندي أثار شكوكًا حول مصداقية ما قاله ترامب، خاصة مع استمرار المحادثات بين البلدين بشأن سياسات الطاقة. الهند أصبحت من أكبر مشتري النفط الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وتقول إنها تتصرف وفق مصالحها الوطنية في ظل تقلبات سوق الطاقة العالمية. التصريحات الأمريكية الجديدة تأتي ضمن مساعي واشنطن لزيادة الضغط الاقتصادي على موسكو وفرض عزلة مالية عليها بعد فشل التوصل إلى اتفاق سلام.

    الهند تنفي علمها باتصال بين مودي وترامب بشأن وقف استيراد النفط الروسي - Illustration
    الهند تنفي علمها باتصال بين مودي وترامب بشأن وقف استيراد النفط الروسي - Illustration

    ترامب يعلن عن “اتفاق” مع مودي لوقف شراء النفط الروسي

     

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض يوم الأربعاء إنه تحدث إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وأن الأخير "أعطى تأكيدات" بأن الهند ستتوقف عن شراء النفط الروسي في وقت قريب.

    وأضاف ترامب: "مودي أكد لي اليوم أن بلاده ستنهي واردات النفط الروسي خلال فترة قصيرة"، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا للجهود الأمريكية في زيادة الضغط الاقتصادي على الكرملين لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

    نيودلهي تنفي علمها بأي اتصال مع ترامب

     

    ردت وزارة الخارجية الهندية في بيان رسمي الخميس بالقول إنها "ليست على علم بأي اتصال هاتفي بين الزعيمين خلال اليوم السابق"، في نفي مباشر لتصريحات الرئيس الأمريكي.

    وقال المتحدث باسم الوزارة إن الهند لم تتلق أي إشعار رسمي حول اتصال أو اتفاق بهذا الشأن، مضيفًا أن المناقشات حول واردات النفط الروسي لا تزال جارية بين الحكومتين.

    وكان بيان أولي صادر عن الحكومة الهندية الأربعاء قد تجنّب نفي الاتصال مباشرة، مكتفيًا بالقول إن سياسة الاستيراد في البلاد "تسترشد تمامًا بأولوية حماية مصالح المستهلك الهندي في ظل تقلبات سوق الطاقة العالمية".

    خلاف متجدد بين واشنطن ونيودلهي حول واردات النفط الروسي

     

    أصبحت الهند أحد أكبر مستوردي النفط الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، ما ساعد موسكو على تجاوز العقوبات الغربية والحفاظ على إيراداتها من الطاقة.

    وتأتي تصريحات ترامب في إطار الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية على نيودلهي لإنهاء اعتمادها على الطاقة الروسية وتقليص العوائد التي تموّل المجهود الحربي الروسي.

    في المقابل، تؤكد الهند أن شراء النفط الروسي يتم وفق مصالحها الوطنية وبأسعار مخفّضة تضمن استقرار السوق المحلي، مشيرة إلى أن العديد من الدول الأوروبية لا تزال تستورد النفط الروسي ولو بكميات محدودة.

    ناريندرا مودي - Illustration
    ناريندرا مودي - Illustration

    ردود هندية وأوروبية على “ازدواجية المعايير”

     

    اتهمت الحكومة الهندية حلفاء أوكرانيا بـ"ازدواجية المعايير"، في إشارة إلى استمرار الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الغربية في شراء منتجات طاقة روسية رغم الدعوات العلنية لفرض حصار شامل.

    وتشير بيانات رسمية إلى أن الهند تأتي في المرتبة الثانية بعد الصين من حيث حجم وارداتها من النفط الروسي، وهي بذلك أحد أهم مصادر التمويل المتبقية لقطاع الطاقة الروسي الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد في موسكو.

    عقوبات بريطانية جديدة تطال مصافي هندية

     

    وفي أحدث تطور، أعلنت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع فرض عقوبات جديدة تستهدف مصفاة "نايارا إنرجي" الهندية، متهمة إياها بـ"المساعدة في تسويق النفط الروسي عالميًا".

    ووفقًا لمسؤولين بريطانيين، فقد استوردت الشركة أكثر من 100 مليون برميل من النفط الروسي بقيمة تتجاوز 5 مليارات دولار خلال عام 2024 فقط، ما دفع لندن إلى اتخاذ إجراءات جديدة ضمن حزمة العقوبات الأوروبية المتواصلة ضد موسكو.

    التوازن الصعب: بين المصالح الاقتصادية والضغوط السياسية

     

    تحاول الهند، بحسب محللين، الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها الاقتصادية وتحالفاتها الاستراتيجية، إذ تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة لتلبية الطلب المحلي المتزايد، لكنها في الوقت ذاته لا ترغب في الإضرار بعلاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة.

    ويقول مراقبون إن الجدل الحالي يعكس التحول في نهج إدارة ترامب تجاه الحرب في أوكرانيا، بعد أن فشل الكرملين في التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن. وفي ظل هذا التصعيد، قد تجد نيودلهي نفسها مضطرة لإعادة تقييم سياستها النفطية في الأشهر المقبلة.

    تم نسخ الرابط