رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

انهيار منجم ذهب فنزويلا في ولاية بوليفار يقتل 14 عاملًا

كارثة انهيار منجم ذهب في فنزويلا بولاية بوليفار تقتل 14 عاملًا وتسلّط الضوء على خطر عمال المناجم الفنزويليين وظروف تعدين الذهب غير الآمنة بعد أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وفاة 14 عاملًا بانهيار
وفاة 14 عاملًا بانهيار منجم ذهب جنوب فنزويلا أرشيفية

    ملخص

    انهيار منجم ذهب فنزويلا بولاية بوليفار تسبب في كارثة إنسانية مروعة بعد أمطار غزيرة أغرقت منجم «كواترو إسكويناس دي كاراتال» في بلدة إل كالاو، وأودت بحياة 14 عاملًا. فرق الإنقاذ الفنزويلية واصلت العمل لسبعة أيام لانتشال الضحايا وسط تضامن واسع. الحادث كشف هشاشة قطاع تعدين الذهب في فنزويلا وظروف العمل القاسية داخل المناجم غير المنظمة، وأثار دعوات عاجلة لإصلاح القوانين وتحسين إجراءات السلامة في منطقة «القوس التعديني». المأساة سلطت الضوء على المخاطر التي يواجهها عمال المناجم في فنزويلا تحت وطأة الكوارث المناخية وسوء التنظيم.

    انهيار منجم ذهب فنزويلا يقتل 14 عاملًا أرشيفية
    انهيار منجم ذهب فنزويلا يقتل 14 عاملًا أرشيفية 

    انهيار منجم ذهب فنزويلا: تفاصيل الحادث وموقعه في ولاية بوليفار

     

    وقع انهيار منجم ذهب فنزويلا في منجم «كواترو إسكويناس دي كاراتال» ببلدة إل كالاو التابعة لبلدية روسيو في ولاية بوليفار جنوب شرق البلاد، على بعد نحو 850 كم من العاصمة كاراكاس. مساء 12 أكتوبر 2025 هطلت أمطار غزيرة فنزويلا استمرت أربع ساعات، فتدفقت السيول إلى ثلاثة أعمدة رأسية بعمق 30-40 مترًا وأغرقت العمال داخلها.

    وفق إفادات الناجين، غرق 11 عاملًا فورًا في أحد الأعمدة، بينما حاول 3 تشغيل المضخات فاختنقوا. اثنان فقط تمكّنا من النجاة من بئر بعمق 100 متر. 

    عمليات إنقاذ عمال المناجم في فنزويلا بعد كارثة التعدين

     

    بدأت عمليات الإنقاذ صباح 13 أكتوبر 2025 بقيادة النظام الوطني لإدارة المخاطر والمنظمة التشغيلية لتقييم الأضرار وتحليل الاحتياجات في بوليفار (Zoedan) برئاسة اللواء غريغوري غونزاليس أسيفيدو. أنشئ مركز قيادة في إل كالاو لتنسيق الجهود بين الحماية المدنية، رجال الإطفاء، وعشرات المتطوعين من عمال المناجم فنزويلا.

    المرحلة الأولى ركزت على ضخ المياه وخفض منسوبها داخل الأعمدة المغمورة. وبعد 7 أيام من العمل المتواصل تم انتشال 12 جثة حتى 20 أكتوبر، بينما استمرت جهود البحث عن العاملين المتبقيين. في بيان رسمي، أكدت حاكمة بوليفار يوليسبيث غارسيا أن فرق الإنقاذ لم تتوقف رغم الانهيارات الطينية المتكررة. عمليات الإنقاذ هذه اعتُبرت من الأكثر تعقيدًا في تاريخ تعدين الذهب في فنزويلا بسبب تشبع الأرض بالمياه وصعوبة الوصول إلى الأعماق.

    كارثة منجم الذهب في فنزويلا بعد أمطار غزيرة أرشيفية
    كارثة منجم الذهب في فنزويلا بعد أمطار غزيرة أرشيفية 

    تعدين الذهب في فنزويلا: ظروف قاسية ومخاطر متكررة

     

    منطقة إل كالاو تُعد من أقدم المدن التعدينية في فنزويلا منذ 1853، ويعتمد أغلب سكانها البالغ عددهم 30 ألف نسمة على تعدين الذهب في فنزويلا كمصدر رزق أساسي. تقع ضمن “القوس التعديني” الغني بالذهب والماس والنحاس، لكن ضعف التنظيم جعل من العمل في المناجم نشاطًا محفوفًا بالمخاطر.

    العمال يقضون ساعات طويلة في أعماق تصل إلى 100 متر، غالبًا بلا خوذات أو أجهزة تهوية. هذه الكارثة ليست الأولى؛ ففي يوليو 2025 قُتل 4 عمال في حادث مشابه. منذ 2019 سُجّلت عشرات الحوادث المميتة في ولاية بوليفار، ما دفع منظمات حقوقية إلى توجيه انتقادات شديدة للحكومة الفنزويلية بسبب غياب الرقابة وتفشي اقتصاد التعدين غير الرسمي الذي يشغّل آلاف الأشخاص في ظروف خطيرة.

    ردود رسمية بعد انهيار منجم الذهب وتعازي الضحايا في بوليفار

     

    أعربت حاكمة ولاية بوليفار يوليسبيث غارسيا عن تعازيها العميقة لعائلات الضحايا، مؤكدة دعم الحكومة لهم وتقديرها لشجاعة عمال المناجم فنزويلا الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ. في الوقت نفسه، لم يُعلن بعد عن تحقيق رسمي شامل لتحديد أسباب الانهيار أو مساءلة المسؤولين عن معايير السلامة المهملة في قطاع تعدين الذهب الفنزويلي.

    منظمات المجتمع المدني طالبت بإصلاحات عاجلة في نظام الرقابة البيئية والتعدينية، مشيرة إلى أن تجاهل معايير الأمان سيؤدي إلى تكرار “كارثة منجم الذهب”. الشارع الفنزويلي تفاعل مع المأساة بموجة حزن وغضب، فيما وُضعت أكاليل الزهور عند مدخل المنجم تخليدًا لذكرى العمال الأربعة عشر.

    تم نسخ الرابط