فنزويلا تتهم واشنطن باعتداء بحري داخل المنطقة الاقتصادية
في تصعيد جديد داخل الكاريبي، أعلنت فنزويلا أن المدمرة USS Jason Dunham ارتكبت اعتداء بحري أمريكي بالسيطرة على سفينة كارمن روزا داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية، ما يهدد الاستقرار الإقليمي ويصعّد أزمة الكاريبي
أرشيفية
تفاصيل صادمة تكشفها كاراكاس حول حادثة سيطرة USS Jason Dunham على سفينة كارمن روزا، في خطوة وصفتها فنزويلا باعتداء بحري أمريكي خطير داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية وسط أزمة الكاريبي المتفاقمة.
وقعت الحادثة يوم الجمعة 12 سبتمبر 2025، على بعد 48 ميلاً بحرياً شمال شرق لا بلانكويلا داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية. اتهمت كاراكاس USS Jason Dunham بإنزال 18 فرداً مسلحاً والسيطرة على سفينة كارمن روزا لثماني ساعات. تحدثت فنزويلا عن اعتداء بحري أمريكي عطّل الاتصالات وأوقف صيد الأتون المرخّص. لم تُعثر مخالفات على متن السفينة، وأُطلق سراح الصيادين التسعة. أكدت القوات المسلحة الوطنية البوليفارية مراقبة دقيقة جوية وبحرية ورادارية. صرّح الوزير إيفان خيل يوم 13 سبتمبر داعياً لوقف التصعيد في أزمة الكاريبي. أُعيد التشديد على حماية السيادة داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية.

خلفية الحادث داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية
وقعت الواقعة يوم الجمعة 12 سبتمبر 2025، داخل المياه التابعة للمنطقة الاقتصادية الفنزويلية، على مسافة 48 ميلاً بحرياً شمال شرق جزيرة لا بلانكويلا. في تلك البقعة من الكاريبي كانت سفينة كارمن روزا تمارس صيد الأتون بترخيص ساري، ما جعل تدخل USS Jason Dunham سبباً لإدانة رسمية بوصفه اعتداء بحري أمريكي يهدد استقرار أزمة الكاريبي ويطال حقوق فنزويلا السيادية.
تفاصيل سيطرة USS Jason Dunham على سفينة كارمن روزا
بحسب البيان الفنزويلي، أنزلت المدمرة ثمانية عشر فرداً مسلحاً صعدوا إلى سفينة كارمن روزا، وفرضوا سيطرة استمرت ثماني ساعات كاملة. خلال تلك الساعات انقطعت الاتصالات وتعطلت الأعمال المرخّصة لصيد الأتون، قبل أن يتبين عدم وجود أي مواد مخالفة، وهو ما عمّق توصيف كاراكاس للحادث بأنه اعتداء بحري أمريكي داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية.
موقف فنزويلا من الاعتداء البحري الأمريكي
وصفت الحكومة العملية بأنها “غير متناسبة” و“استفزاز مباشر”، مؤكدة أن توظيف قوة عسكرية كبيرة مثل USS Jason Dunham ضد سفينة صيد مدنية يفتح الباب لتهديد أمن الملاحة في أزمة الكاريبي. كما شددت فنزويلا على أن حماية ثرواتها داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية ليست خياراً سياسياً بل التزام قانوني ودستوري.
متابعة القوات المسلحة وحماية السيادة البحرية
أعلنت القوات المسلحة الوطنية البوليفارية أنها راقبت الحادث دقيقة بدقيقة باستخدام وسائط جوية وبحرية ورادارية، ورافقت الصيادين حتى الإفراج عنهم. هذا الحضور الميداني قدّم رسالة ردع بأن فنزويلا قادرة على صون سيادتها داخل المنطقة الاقتصادية الفنزويلية، مع تفادي الانزلاق لمواجهة تُفاقم أزمة الكاريبي.

عدم وجود مخالفات على متن سفينة كارمن روزا
أكدت السلطات أنه لم يُعثر على مخالفات أو شحنات محظورة على متن سفينة كارمن روزا طوال فترة السيطرة. هذه النتيجة عززت رواية فنزويلا عن اعتداء بحري أمريكي غير مبرر، وطرحت أسئلة حول معايير التدخل العسكري ضد سفن مدنية في نطاق EEZ فنزويلا وفي قلب أزمة الكاريبي.
تصريحات الوزير إيفان خيل وتوقيت البيان الرسمي
في 13 سبتمبر 2025، قال الوزير إيفان خيل إن الحادث استفزازٌ يهدف إلى خلق ذريعة للتصعيد في الكاريبي. وطالب بوقف فوري لمثل هذه الإجراءات، مؤكداً التزام كاراكاس بالسلام والدفاع عن السيادة. وتمسّك بخيار المؤسسات الدولية والقانون البحري لحماية المنطقة الاقتصادية الفنزويلية ودرء اتساع أزمة الكاريبي.
سياق سياسي أوسع ومحاولة تغيير النظام
حمّل البيان قطاعات سياسية في واشنطن مسؤولية دفع الاستفزازات، معتبراً أن استخدام القوة المفرطة ضد سفينة كارمن روزا يسعى إلى خلق أمر واقع يضغط لتغيير النظام. وتؤكد فنزويلا أن تكاليف اعتداء بحري أمريكي في محيطها لا تقف عند حدود السيادة، بل تمتد لتأزيم أزمة الكاريبي وإرباك سلاسل الصيد والتموين.
رسائل إلى الداخل الأمريكي والمجتمع الدولي
دعت فنزويلا الرأي العام الأمريكي لرفض تحويل الجنود إلى “وقود لمغامرات”، وطالبت المجتمع الدولي بملاحظة المخاطر على الملاحة والصيادين والاقتصادات الساحلية. وترى كاراكاس أن حماية المنطقة الاقتصادية الفنزويلية ضرورة لسلامة الكاريبي، وأن أي تحرك مشابه من USS Jason Dunham سيُواجَه بأدوات قانونية ورقابية فعّالة.




