الولايات المتحدة تأمر بترحيل نصف مليون مهاجر من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا فورًا بقرار تنفيذي جديد
قرار حكومي مفاجئ يطال مئات الآلاف من المهاجرين بعد إلغاء برنامج الحماية الإنسانية الذي أُطلق في عهد بايدن
قرار ترحيل شامل يصدر بحق مهاجرين من أمريكا اللاتينية بعد تعليق برنامج الحماية الإنسانية، وسط جدل قانوني وتصعيد سياسي بين إدارة ترامب ومعارضي سياسة الترحيل الجماعي.
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، يوم الخميس، عن بدء تنفيذ أوامر ترحيل بحق أكثر من 500,000 مهاجر من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا. هؤلاء المهاجرون كانوا قد حصلوا على إذن بالبقاء المؤقت في الولايات المتحدة لمدة عامين في إطار برنامج الحماية الإنسانية الذي أطلقه الرئيس السابق جو بايدن. القرار الجديد ألغى البرنامج بالكامل بأمر تنفيذي من الرئيس دونالد ترامب بعد عودته إلى السلطة، وأكدت المحكمة العليا هذا الإلغاء في مايو الماضي. الوزارة وعدت بمكافآت مالية ومساعدات سفر للذين يغادرون طوعًا. ويُتوقع أن يواجه القرار طعونًا قانونية من جماعات حقوقية، في ظل جدل سياسي متصاعد حول مستقبل المهاجرين وطبيعة الروايات التي روّجها خصومهم.

ترحيل جماعي مفاجئ: قرار ينهي حماية إنسانية لـ 500 ألف مهاجر
أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن قرارًا حكوميًا صدر لترحيل مئات الآلاف من المهاجرين الذين تم منحهم "الإفراج الإنساني" خلال إدارة بايدن. المهاجرون المعنيون من كوبا، هايتي، نيكاراغوا، وفنزويلا، وسيتم إخطارهم عبر البريد الإلكتروني بضرورة مغادرة البلاد فورًا. الإجراء يطوي صفحة برنامج بدأ في ظل ظروف سياسية وأمنية مضطربة في بلدانهم الأصلية، ويُنظر إليه اليوم على أنه غير مرحّب به من الإدارة الجديدة.
البرنامج المعلّق... منطلق سياسي وميدان للمواجهة الحزبية
برنامج "الإفراج الإنساني" أُطلق بدايةً في عهد بايدن، وتم توسيعه نظرًا للأوضاع المتدهورة في البلدان الأربعة. وقد مكّن أكثر من 531,670 شخصًا من الإقامة في الولايات المتحدة لمدة عامين. بحسب وزارة الأمن الداخلي، ساهم البرنامج في تقليل الهجرة غير الشرعية من تلك الدول بنسبة وصلت إلى 98%. لكن إدارة ترامب وصفت البرنامج بأنه "كارثي"، متهمة إياه بفتح الأبواب أمام الاحتيال والجريمة والتأثير سلبًا على العمال الأمريكيين.
أوامر تنفيذية ومعارك قضائية تشعل ساحة الهجرة
بعد توليه المنصب في يناير، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يُلغي برنامج الإفراج الإنساني. لاحقًا، أيدت المحكمة العليا قراره في مايو، مما منح الشرعية للإجراء وأتاح تنفيذه الفوري. رغم ذلك، تستمر المعارك القضائية في المحاكم الأدنى، حيث تسعى منظمات مدنية لوقف عمليات الترحيل، مشيرة إلى أن بعض المشمولين بالقرار قد حصلوا على أوضاع قانونية بديلة.

ردود فعل مثيرة ومواقف متباينة بين السياسيين
اتهم نائب ترامب، جي دي فانس، البرنامج بأنه يضعف المجتمع الأمريكي، ودافع عن تصريحات سابقة أثارت الجدل حول مهاجرين من هايتي في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو. رغم افتقار هذه التصريحات إلى أدلة، أكد فانس أنهم "خلقوا رواية" لتسليط الضوء على معاناة المواطنين. في المقابل، شدد بايدن على أن كل مهاجر تم فحصه وتوثيق وضعه القانوني بعناية، وأن القرار الأخير يمثل انتكاسة إنسانية.
مساعدات محدودة للمغادرين طوعًا وحوافز نقدية للخروج
أعلنت وزارة الأمن الداخلي أنها ستمنح كل من يغادر طوعًا مبلغًا قدره 1,000 دولار كمكافأة خروج. كما ستوفر المساعدة في ترتيبات السفر. لم يُعلن بعد عدد دقيق للمهاجرين الذين سيتأثرون بشكل نهائي، خصوصًا أن بعضهم ربما حصل على تأشيرات قانونية أخرى. ومع ذلك، يتوقع أن تؤثر الحملة على عشرات الآلاف ممن لا يزالون بوضع قانوني هش.
الواقع الجديد لمهاجري أمريكا اللاتينية في ظل سياسات صارمة
مع تصاعد الضغوط السياسية والقرارات التنفيذية المتسارعة، يبدو أن مستقبل المهاجرين اللاتينيين بات على المحك. فبين الهجمات الإعلامية والتضييق القانوني، تُعيد الإدارة الحالية رسم ملامح سياسة الهجرة الأمريكية من جديد، بأسلوب أكثر صرامة وأقل تسامحًا تجاه ما وصفه المسؤولون بـ"ثغرات بايدن". وبينما تصعد المعارضة، يظل مصير مئات الآلاف معلقًا على نتائج المعركة القضائية الجارية.




