رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إنفيديا تبرم صفقات ضخمة لتوريد شرائح الذكاء الاصطناعي لعمالقة التكنولوجيا في آسيا

أكثر من 260 ألف شريحة متقدمة ستُوردها إنفيديا لكوريا الجنوبية وحكومتها وشركاتها الكبرى لتعزيز قدراتها الصناعية والتحول إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي.

كوريا الجنوبية تسعى
كوريا الجنوبية تسعى لتصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي - Illustration

    ملخص

    أعلنت شركة إنفيديا الأمريكية عن توقيع اتفاقات ضخمة مع الحكومة الكورية الجنوبية وشركات كبرى مثل سامسونج، إل جي، وهيونداي لتوريد أكثر من 260 ألف شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة. وأكد الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ أن هذه الخطوة ستمكّن كوريا الجنوبية من "إنتاج الذكاء كصناعة جديدة للتصدير". تأتي الصفقات ضمن خطة لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي التحتية عالميًا، في وقت تواجه فيه إنفيديا تحديات بسبب القيود الأمريكية على تصدير رقائقها إلى الصين. وتزامن الإعلان مع ارتفاع قيمة الشركة السوقية إلى 5 تريليونات دولار، ما يجعلها الأولى عالميًا في هذا المجال.

    إنفيديا تستفيد من انفتاح الأسواق رغم الحرب التجارية - Illustration
    إنفيديا تستفيد من انفتاح الأسواق رغم الحرب التجارية - Illustration

    صفقات استراتيجية بقيمة ضخمة لتعزيز قدرات كوريا الجنوبية

     

    وقّعت شركة إنفيديا، عملاق صناعة الرقائق الأمريكي، اتفاقات لتوريد أكثر من 260 ألف شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الحكومة الكورية الجنوبية وعدد من أكبر شركاتها، منها سامسونج، إل جي، وهيونداي.
    وأوضح الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ، خلال قمة الرؤساء التنفيذيين على هامش اجتماعات أبيك (APEC) في مدينة غيونغجو، أن هذه الخطوة "تمكن كوريا الجنوبية من إنتاج الذكاء كصناعة تصدير جديدة"، مؤكدًا أن الرقائق ستُستخدم في مجالات متعددة تشمل تصنيع أشباه الموصلات، الروبوتات، والمركبات الذاتية القيادة.

    ولم تفصح إنفيديا عن القيمة المالية الإجمالية للصفقات، لكن التقديرات تشير إلى أنها من أكبر عقود الشركة في آسيا حتى الآن.

    توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

     

    تأتي هذه الاتفاقات ضمن خطة إنفيديا لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي التحتية عالميًا، وتكامل التقنية في مختلف القطاعات الصناعية.
    وقال هوانغ إن الشركات الكورية ستتمكن عبر هذه الشرائح من إنشاء ما يُعرف بـ"التوائم الرقمية" وهي نسخ افتراضية من المصانع في أنحاء العالم يمكن استخدامها في الاختبار والتطوير الصناعي المتقدم.

    وأكد أن كوريا الجنوبية تُعد موقعًا مثاليًا لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفضل توافر الطاقة والأراضي، إلى جانب قدرتها على بناء المصانع بسرعة وكفاءة.

    كوريا الجنوبية تتحول إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي

     

    أعلن الرئيس الكوري لي جاي ميونغ أن حكومته ستمنح أولوية قصوى للاستثمار في الذكاء الاصطناعي رغم تداعيات الرسوم الأمريكية على الصادرات.
    وبموجب الصفقة، ستُستخدم أكثر من 50 ألف شريحة من إنفيديا لتشغيل مراكز البيانات في المركز الوطني للحوسبة الذكائية (National AI Computing Center) ومؤسسات كبرى مثل كاكاو ونيفر.
    وستُسهم هذه البنية في ما يسمى بـ"الذكاء الاصطناعي السيادي" أي أن تكون الدولة قادرة على التحكم الكامل في بياناتها وقدراتها الحوسبية دون الاعتماد على أطراف خارجية.

    إنفيديا توسع صفقاتها الآسيوية في الذكاء الاصطناعي - Illustration
    إنفيديا توسع صفقاتها الآسيوية في الذكاء الاصطناعي - Illustration

    إنفيديا بين واشنطن وبكين: صفقات وفرص وتحديات

     

    تأتي الصفقات الآسيوية في وقت تحاول فيه إنفيديا التعامل مع تداعيات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
    فقد كانت الصين تمثل أكثر من 10% من إيرادات الشركة العام الماضي، قبل أن تُفرض قيود أمريكية على تصدير رقائقها الأكثر تقدمًا إلى السوق الصينية.
    وقال هوانغ: "كنا نملك 95% من حصة سوق الذكاء الاصطناعي في الصين، واليوم أصبحنا عند الصفر، وهذا أمر محبط."

    وأضاف أن شركته تأمل في أن تسمح المحادثات الأخيرة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ بعودة صادرات الرقائق الأمريكية إلى الصين، مؤكدًا أن "من مصلحة البلدين استمرار تبادل التكنولوجيا".

    دور الشركاء الآسيويين في سلسلة الإمداد

     

    تعتمد إنفيديا على شبكة إمداد آسيوية متكاملة في إنتاج رقائقها. فبينما تصمم الشركة شرائحها في الولايات المتحدة، فإن عمليات التصنيع تتم لدى شركاء مثل TSMC التايوانية، وسامسونج وإس كاي هاينكس في كوريا الجنوبية.
    وتنتج TSMC رقائق إنفيديا المتقدمة من سلسلة Blackwell، بينما توفر سامسونج مكونات لرقائق H20 المعدة خصيصًا للسوق الصينية وفق القيود الأمريكية.

    ويرى محللون أن شراكات إنفيديا الواسعة في آسيا تجعلها مركزًا رئيسيًا في تطوير الذكاء الاصطناعي العالمي، رغم القيود التجارية المفروضة على بعض الأسواق.

    صعود قياسي لقيمة إنفيديا السوقية

     

    جاءت هذه الصفقات في ختام أسبوع استثنائي للشركة، إذ أصبحت أول شركة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار يوم الأربعاء، مدفوعة بالطلب المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي.
    كما عززت إنفيديا مكانتها من خلال اتفاقات إضافية مع وزارة الطاقة الأمريكية وشركات مثل نوكيا، أوبر، وستيلانتس، مما دفع سهمها إلى ارتفاع جديد وسط توقعات بمزيد من التوسع في الأسواق العالمية.

    تم نسخ الرابط