رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إعصار ميليسا يُسجّل أكثر من 50 قتيلاً في الكاريبي ويصيب جامايكا بخسائر فادحة

ضحايا إعصار ميليسا يتزايدون في جامايكا وسط دمار هائل وانقطاع كهرباء ومياه على نطاق واسع.

إعصار ميليسا يدمر
إعصار ميليسا يدمر جامايكا ويقتل العشرات أرشيفية

    ملخص

    إعصار ميليسا يضرب جزيرة جامايكا بقوة الفئة الخامسة، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدها الكاريبي خلال السنوات الأخيرة. الرياح التي تجاوزت سرعتها 295 كيلومترًا في الساعة دمّرت مئات المنازل والمنشآت في مدينة بلاك ريفَر، التي أصبحت مركز الدمار ومشهدًا للفوضى بعد أن فقدت نحو 90 في المئة من مبانيها أسطحها. أكثر من خمسين شخصًا لقوا حتفهم في جامايكا وهاييتي، فيما نزح الآلاف وسط انقطاع شبه تام للكهرباء والمياه. فرق الإنقاذ تعمل على إزالة الأنقاض وتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا إعصار ميليسا، في وقت حذر فيه الخبراء من أن الأعاصير الأطلسية تتزايد شدةً مع تصاعد آثار التغير المناخي، مما يضع دول الكاريبي أمام اختبار قاسٍ في قدرتها على الصمود وإعادة الإعمار.

    دمار واسع في جامايكا بعد إعصار ميليسا  أرشيفية
    دمار واسع في جامايكا بعد إعصار ميليسا  أرشيفية 

    دمار شامل في مدينة بلاك ريفر بعد إعصار ميليسا في جامايكا

     

    حين ضرب إعصار ميليسا جزيرة جامايكا بقوة الفئة الخامسة، لم يترك خلفه سوى الأطلال. مدينة بلاك ريفَر، التي كانت مقصدًا سياحيًا هادئًا، تحولت إلى مركز للكارثة بعد أن اقتلعت الرياح العاتية أسطح نحو تسعين في المئة من مبانيها. الشوارع امتلأت بالحطام والطين، والمياه المالحة غمرت السيارات والمنازل. الحكومة وصفت بلاك ريفَر بأنها “نقطة الصفر” في المأساة، بعدما حطم الإعصار كل ما اعترض طريقه وأغرق المدينة في ظلام دامس.

    الدمار في الكاريبي يكشف غضب الطبيعة بعد إعصار ميليسا

     

    لم تقتصر آثار إعصار ميليسا على جامايكا فقط، بل امتدت لتطال مناطق واسعة من الكاريبي في مشهد يجسد الدمار الطبيعي غير المسبوق. الأشجار المقتلعة والجسور المنهارة رسمت صورة قاتمة لغضب الطبيعة الذي اجتاح السواحل. النفق الشهير المغطى بأشجار الخيزران، أحد معالم جامايكا الرمزية، تمزق بالكامل، ليصبح رمزًا لفقدان الجمال أمام عنف المناخ. ومع تصاعد التحذيرات من كوارث طبيعية قادمة، تزداد المخاوف من تكرار هذا السيناريو المدمّر.

    انهيار الكهرباء والمياه في جامايكا وصراع السكان للبقاء بعد إعصار ميليسا

     

    بعد مرور الإعصار، واجه السكان واقعًا قاسيًا؛ إذ انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من ستين في المئة من الجزيرة وتعطلت نصف أنظمة المياه. آلاف الأسر وجدت نفسها بلا مأوى ولا موارد، بينما تحاول السلطات السيطرة على الفوضى. مروحيات الجيش توزع المواد الغذائية على القرى المعزولة، والمتاجر المهدمة أصبحت مصدرًا أخيرًا للمياه والسلع. هذا الصراع من أجل البقاء كشف هشاشة البنية التحتية أمام الأعاصير الأطلسية المتزايدة الشدة.

    إعصار ميليسا يعصف بجامايكا ويخلف مأساة أرشيفية
    إعصار ميليسا يعصف بجامايكا ويخلف مأساة أرشيفية 

    إعصار ميليسا يسجل أرقامًا قياسية بين الأعاصير الأطلسية

     

    أكّد خبراء الأرصاد أن إعصار ميليسا سجّل أرقامًا قياسية غير مسبوقة في تاريخ الأعاصير الأطلسية، سواء من حيث سرعة الرياح التي تجاوزت 295 كلم/س أو مستوى الضغط الجوي المنخفض. العاصفة اجتاحت السواحل بموجات بلغ ارتفاعها خمسة عشر قدمًا، وجرفت معها المنازل القديمة في بلاك ريفَر. وقدّر الخبراء الخسائر الأولية بمليارات الدولارات، في حين أكد علماء المناخ أن ارتفاع حرارة المحيطات أسهم في تضخيم قوة الإعصار، ما يجعل الكارثة مؤشرًا خطيرًا على مستقبل العواصف في المنطقة.

    جهود الإنقاذ في جامايكا لإنقاذ ضحايا إعصار ميليسا وسط التحدي الأمني

     

    بدأت فرق الإنقاذ عملها منذ اللحظات الأولى لمرور الإعصار، حيث انتشرت وحدات الجيش والشرطة لانتشال ضحايا إعصار ميليسا وإيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة. السلطات أعلنت حالة طوارئ شاملة وشددت على ضرورة الحفاظ على النظام العام بعد ورود تقارير عن محاولات نهب في بعض الأحياء. الكولونيل كولريدج مينتو، قائد شرطة سانت إليزابيث، أوضح أن التوازن بين تقديم المساعدة والحفاظ على الأمن هو التحدي الأكبر في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ جامايكا.

    معركة التعافي في جامايكا بعد إعصار ميليسا وكوارث طبيعية مدمّرة

     

    مع انحسار الإعصار تبدأ جامايكا مرحلة طويلة من إعادة البناء. الحكومة أعلنت خطة طوارئ لإصلاح البنية التحتية وإعادة تشغيل الكهرباء والمياه، بينما تدفقت المساعدات الدولية لتخفيف آثار الدمار في الكاريبي. غير أن الطريق إلى التعافي يبدو شاقًا؛ فالكارثة لم تكن مجرد عاصفة عابرة، بل إنذار حقيقي من كوارث طبيعية تزداد ضراوة بفعل تغير المناخ. وبين الحزن على الضحايا والإصرار على النهوض، تواصل جامايكا رحلتها الشاقة لاستعادة الحياة، مدركة أن الصمود في وجه الطبيعة لم يعد خيارًا بل ضرورة وجودية.

    تم نسخ الرابط