الملك تشارلز الثالث يسلم رئيس شركة إنفيديا رسالة تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي
جنسن هوانغ يكشف أن ملك بريطانيا سلّمه نسخة من خطاب ألقاه عام 2023 يحذر فيه من مخاطر الذكاء الاصطناعي ويدعو إلى التحرك الجماعي لضمان سلامته.
ملخص
كشف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن الملك تشارلز الثالث سلّمه شخصيًا رسالة تتضمن خطابًا ألقاه عام 2023 في القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في بريطانيا، يحذر فيه من مخاطر التقنية ويدعو إلى التعامل معها بـ" إحساس بالاستعجال والوحدة والقوة الجماعية". جاء اللقاء خلال مراسم تسليم جائزة الملكة إليزابيث للهندسة لعام 2025 في قصر سانت جيمس، حيث شدد الملك على أهمية تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل آمن يخدم البشرية.

لقاء الملك تشارلز مع رئيس إنفيديا
قال جنسن هوانغ إن الملك تشارلز تحدث معه شخصيًا خلال حفل تسليم جائزة الملكة إليزابيث للهندسة، قائلاً له: "هناك شيء أريد أن أتحدث معك بشأنه"، قبل أن يسلمه رسالة تضمنت نص خطابه في قمة الذكاء الاصطناعي لعام 2023. وأوضح هوانغ أن الملك عبّر عن اهتمامه العميق بقضايا سلامة الذكاء الاصطناعي ودعا إلى نهج جماعي لحماية البشرية من مخاطره المحتملة.
رسالة تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي
تضمن الخطاب الذي سلّمه الملك إشادة بقدرات الذكاء الاصطناعي "الهائلة" في تغيير العالم، لكنه حذر في الوقت نفسه من إمكانية استخدامه في الخير أو الشر. وأكد الملك تشارلز أن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي لا تقل أهمية عن اكتشاف الكهرباء، مشددًا على أن على العالم التعامل مع هذه التكنولوجيا "بإحساس بالمسؤولية والوعي بخطرها".
جائزة الملكة إليزابيث للهندسة 2025
تسلم هوانغ الجائزة إلى جانب ستة من أبرز رواد الذكاء الاصطناعي في العالم، من بينهم البروفيسوران يوشوا بنجيو وجيفري هينتون، اللذان سبق أن حذرا من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدًا وجوديًا للبشرية. وتُمنح الجائزة سنويًا لتكريم إنجازات هندسية أحدثت تأثيرًا عالميًا في حياة الناس.

الجدل حول مستقبل الذكاء الاصطناعي
في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطاع التكنولوجيا إلى تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي بدلًا من التحفظ في التعامل معه، فيما تم تغيير اسم "قمة سلامة الذكاء الاصطناعي" إلى "قمة عمل الذكاء الاصطناعي" هذا العام. كما رفض السيناتور هاورد لوتنيك استخدام كلمة "سلامة" بحجة أنها "توحي بالخوف"، ما يعكس الانقسام العالمي بين من يطالب بالتحكم في الذكاء الاصطناعي ومن يريد تسريع الابتكار.
استثمارات إنفيديا في المملكة المتحدة
أشار هوانغ إلى أن المملكة المتحدة تمتلك فرصًا قوية لتقود "ثورة صناعية جديدة" بفضل استثمارات شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، بما في ذلك إنفيديا، في إنشاء مراكز بيانات ضخمة وصفها بـ"مصانع الذكاء الاصطناعي". وأكد أن بلاده تستعد للاستفادة من هذه التحولات الصناعية، مضيفًا أن الوقت الحالي يمثل "فرصة تاريخية يجب اغتنامها".




