رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الفحوصات الدموية الروتينية: خطوة جديدة لتشخيص السرطان مبكرًا وتحسين فرص العلاج

دراسة حديثة تكشف عن أهمية الفحوصات الدموية الروتينية في تعزيز الإحالات الطبية العاجلة وتشخيص السرطان مبكرًا للأشخاص الذين يعانون من آلام المعدة أو الانتفاخ

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة من كلية لندن: الفحوصات الدموية الروتينية تساهم في تشخيص مبكر للسرطان، عبر تحليل 19 اختبارًا شائعًا، مما يعزز الإحالة الطبية السريعة وفرص العلاج، بدعم من مؤسسات دولية مرموقة.

أظهرت دراسة من كلية لندن الجامعية أن الفحوصات الدموية الروتينية يمكن أن تساهم في تسريع تشخيص السرطان لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام المعدة أو الانتفاخ. شملت الدراسة أكثر من 400,000 شخص وأوضحت أن نتائج الفحوصات الدموية غير الطبيعية تزيد من احتمالية الإحالة الطبية العاجلة بنسبة 16%. النتائج تشير إلى أن 19 اختبارًا شائعًا للدم يمكن أن يُستخدم لتقييم خطر الإصابة بالسرطان بشكل أكثر دقة، مما يعزز فرص التشخيص والعلاج المبكر. تلقت الدراسة دعمًا ماليًا من مؤسسات دولية مرموقة، مما يعكس أهميتها في تطوير استراتيجيات تشخيص مبتكرة.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أهمية الفحوصات الدموية الروتينية في تشخيص السرطان

 

كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية لندن الجامعية أن الفحوصات الدموية الروتينية قد تكون أداة فعالة لتشخيص السرطان مبكرًا. الدراسة، التي استندت إلى بيانات مئات الآلاف من المرضى في المملكة المتحدة، أوضحت أن الفحوصات الدموية غير الطبيعية تسهم بشكل كبير في تعزيز الإحالات الطبية العاجلة وتحسين فرص العلاج.

تفاصيل الدراسة والبيانات المستخدمة

 

أجريت الدراسة على أكثر من 400,000 شخص تزيد أعمارهم عن 30 عامًا، ممن زاروا الأطباء بسبب آلام في المعدة، و50,000 شخص يعانون من الانتفاخ. أظهرت النتائج أن 66% من المرضى الذين أجروا فحوصات دموية بعد زيارتهم الطبية، استفادوا من الإحالات العاجلة بناءً على النتائج غير الطبيعية، مما يزيد من احتمالية التشخيص المبكر للسرطان.

نتائج الفحوصات الدموية وتأثيرها

 

تم تحليل 19 اختبارًا شائعًا للدم، وأظهرت الدراسة ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 16% خلال عام واحد. النتائج تشير إلى إمكانية إحالة ستة أشخاص إضافيين من بين كل 1000 مريض يعانون من آلام المعدة أو الانتفاخ، بناءً على الفحوصات الدموية وحدها.

فوائد الإحالات الطبية العاجلة

 

أكدت الدراسة أن الإحالات المبكرة لحالات السرطان غير المشخصة تُعد من أهم الأدوات في تحسين نتائج العلاج. هذه الإحالات تعتمد بشكل كبير على الفحوصات الدموية التي توفر مؤشرًا أوليًا قويًا على وجود مرض خبيث، مما يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

توجيهات الإحالة في المملكة المتحدة

 

بحسب المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية (NICE)، يُوصى بإحالة المرضى الذين تزيد نسبة خطر الإصابة لديهم عن 3% لإجراء المزيد من التقييمات. أوضحت الدراسة أن الأشخاص فوق سن الستين ممن يعانون من آلام المعدة أو الانتفاخ لديهم خطر أعلى من هذه النسبة، مما يؤكد أهمية الفحوصات الدموية في تقييم هذه الحالات.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

إحصائيات الإصابة بالسرطان وفق الفئات العمرية

 

أشارت الدراسة إلى أن احتمالية الإصابة بالسرطان ترتفع مع تقدم العمر. فعلى سبيل المثال، بلغت النسبة 3.1% للذكور في الستينيات من العمر الذين يعانون من آلام المعدة، بينما ارتفعت إلى 8.6% للذكور في الثمانينيات. بالنسبة للنساء، تراوحت النسبة بين 3.1% و6.1% في الفئات العمرية نفسها.

دلالات مؤشرات الدم على الإصابة بالسرطان

 

أوضحت الدراسة أن مجموعة من المؤشرات الدموية، مثل فقر الدم، وانخفاض مستويات الألبومين، وارتفاع الصفائح الدموية، كانت مرتبطة بخطر أعلى للإصابة بالسرطان. تُظهر هذه المؤشرات الحاجة إلى إجراء تقييمات دقيقة وشاملة للأفراد الذين يعانون من هذه الحالات.

تشخيص أنواع السرطان الشائعة

 

أبرزت الدراسة أن أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين المرضى الذين شملتهم الدراسة كانت سرطان القولون، يليه سرطان البروستاتا والبنكرياس لدى الرجال، وسرطان الثدي والمبيض لدى النساء. هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية الفحوصات الدموية في اكتشاف الأنواع الشائعة من السرطان.

الدعم المالي والمساهمات البحثية

 

تلقى البحث دعمًا ماليًا من التحالف الدولي للكشف المبكر عن السرطان (ACED)، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى مثل أبحاث السرطان في المملكة المتحدة (CRUK) والمعهد الوطني للبحوث الصحية (NIHR). يعكس هذا الدعم أهمية الدراسة في تعزيز جهود الكشف المبكر عن السرطان على مستوى عالمي.

التوصيات المستقبلية

 

تشير نتائج الدراسة إلى الحاجة لتطوير أدوات تقييم مخاطر تعتمد على الفحوصات الدموية الروتينية، مما يسهم في تحسين دقة التشخيص وزيادة معدلات الكشف المبكر. كما أوصى الباحثون بتوسيع نطاق هذه الأبحاث لتشمل مجموعات سكانية أوسع، مما يعزز فعالية استراتيجيات الوقاية والعلاج.

تم نسخ الرابط