رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الشباب في مواجهة السرطان: دراسة تكشف ارتفاعًا مقلقًا في معدلات الإصابة والوفاة

دراسة شاملة تكشف زيادة خطيرة في معدلات الإصابة والوفاة بالسرطان بين الأجيال الشابة، مع تحذيرات من تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العامة.

مريض سرطان
مريض سرطان

دراسة جديدة لجمعية السرطان الأمريكية تكشف عن زيادة مقلقة في إصابات ووفيات 17 نوعًا من السرطان بين الشباب، مع تحذيرات من ارتفاع العبء السرطاني المستقبلي إذا لم تُتخذ التدابير الوقائية.

كشفت دراسة جديدة لجمعية السرطان الأمريكية عن زيادة مقلقة في معدلات الإصابة والوفاة بـ 17 نوعًا من السرطان بين الشباب. تشمل الأنواع الأكثر تأثرًا سرطان البنكرياس والكبد والقولون والمستقيم، مع تفاوت في معدلات الإصابة بين الأجيال. حذر الخبراء من ارتفاع العبء السرطاني المستقبلي إذا لم تُتخذ التدابير الوقائية المناسبة. شددت الدراسة على أهمية التعرف على عوامل الخطر المتزايدة لدى جيل الألفية وجيل X لتطوير استراتيجيات فعّالة للوقاية. كما دعت الجمعية إلى توسيع نطاق التأمين الصحي لتحسين فرص الوصول إلى الرعاية الصحية والحد من تأثير المرض على الفئات العمرية الأصغر.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب

 

أظهرت دراسة شاملة لجمعية السرطان الأمريكية أن معدلات الإصابة بـ 17 نوعًا من السرطان ارتفعت بشكل كبير بين الأجيال الشابة، بما في ذلك سرطانات البنكرياس، الكبد، الثدي، والقولون والمستقيم. وقد تم توثيق هذه النتائج بناءً على بيانات شملت أكثر من 23 مليون مريض و7 ملايين حالة وفاة تم تحليلها خلال العقدين الماضيين.

تفاصيل الدراسة والإصابات المرتفعة

 

شملت الدراسة بيانات من سجلات جمعية السجلات المركزية للسرطان في أمريكا الشمالية والمركز الوطني للإحصاءات الصحية. أظهرت النتائج أن الأفراد الذين ولدوا بعد عام 1990 يواجهون زيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف في معدلات الإصابة بسرطانات مثل البنكرياس والأمعاء الدقيقة، مقارنة بالمواليد قبل عام 1955. كما سجلت معدلات الإصابة بسرطان جسم الرحم أعلى نسبة زيادة بلغت 169% بين المواليد الجدد مقارنة بالأجيال السابقة.

معدلات الوفاة تواكب الارتفاع في الإصابة

 

لم تقتصر المشكلة على معدلات الإصابة؛ فقد أظهرت الدراسة أيضًا ارتفاعًا في معدلات الوفاة بسرطانات معينة بين الأجيال الشابة. تشمل هذه الأنواع سرطان الكبد لدى النساء، وسرطان جسم الرحم، وسرطان المرارة، وسرطان القولون والمستقيم. هذه الزيادة تشير إلى تزايد العبء الصحي الذي قد يستمر مع تقدم هذه الأجيال في العمر.

أسباب متعددة لارتفاع معدلات الإصابة

 

أشارت الدكتورة هيونا سونغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن هذه الزيادات تعكس تغيرات جذرية في عوامل الخطر التي تتأثر بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. تشمل هذه العوامل التغيرات في نمط الحياة، مثل زيادة معدلات السمنة، قلة النشاط البدني، وانتشار العادات الغذائية غير الصحية. كما حذرت سونغ من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى عبء صحي هائل على أنظمة الرعاية الصحية العالمية.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تحذيرات من عبء سرطاني مستقبلي

 

أكد الدكتور أحمدين جميل، نائب الرئيس الأول لجمعية السرطان الأمريكية، أن زيادة المخاطر في الأجيال الشابة قد تؤدي إلى ارتفاع العبء السرطاني العام في المستقبل. وأشار إلى أن هذه الزيادة قد تمحو التقدم الذي تحقق على مدى السنوات الماضية في مكافحة المرض، ما لم تُنفذ تدخلات فعالة على مستوى السكان.

الحاجة إلى فهم أفضل لعوامل الخطر

 

أوصت الدراسة بضرورة التركيز على التعرف على العوامل الجذرية التي تؤثر على جيل الألفية وجيل X لتطوير استراتيجيات وقائية. كما دعت إلى زيادة التوعية بأهمية الفحوصات المبكرة والإجراءات الوقائية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر معروفة مثل السمنة والتاريخ العائلي للسرطان.

دور التأمين الصحي في تحسين النتائج

 

أكدت ليزا لاكاس، رئيسة جمعية مكافحة السرطان الأمريكية (ACS CAN)، أن توسيع نطاق التأمين الصحي يُعد ضرورة لتحسين الوصول إلى خدمات التشخيص والعلاج. وأشارت إلى أن عدم وجود تغطية صحية كافية يزيد من صعوبة السيطرة على المرض في مراحله المبكرة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة بين الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة.

استراتيجيات مستقبلية للتصدي لارتفاع معدلات الإصابة

 

اقترح الخبراء تنفيذ سياسات صحية تهدف إلى تحسين نمط الحياة وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان. تشمل هذه السياسات الترويج لنظام غذائي صحي، تعزيز النشاط البدني، وتحسين برامج الفحص المبكر للكشف عن المرض. كما أشارت الجمعية إلى أهمية استثمار الموارد في الأبحاث لفهم أعمق لتأثير الجينات والعوامل البيئية على الأجيال الشابة.

تم نسخ الرابط