رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

روبلكس تمنع الأطفال من مراسلة بالغين غرباء بعد تحديث أمني جديد

المنصة تبدأ اعتماد التحقق بالوجه لضبط التواصل وتقليل تعرض الأطفال للمخاطر الرقمية.

مخاوف مستمرة تدفع
مخاوف مستمرة تدفع لإجراءات أقوى على منصة روبلكس - Illustration

    ملخص

    تتجه روبلكس إلى تشديد ضوابط الحماية عبر منع الأطفال من التحدث إلى بالغين لا يعرفونهم، مع اعتماد التحقق بالوجه كشرط لاستخدام أدوات الدردشة. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الانتقادات التي طالت المنصة بسبب سهولة وصول المستخدمين الصغار إلى محتوى غير مناسب أو تواصلهم مع بالغين. كما أعربت جهات رقابية وجمعيات حماية الأطفال، مثل أوفكوم وNSPCC، عن ترحيب حذر بهذه التحديثات، مؤكدين ضرورة أن تُترجم الإجراءات إلى حماية فعلية. وتبدأ عملية التحقق الإلزامي في ثلاث دول قبل تطبيقها عالميا، مع وضع اللاعبين في فئات عمرية منفصلة لضمان محادثات متقاربة في العمر. وتشير المنصة إلى أن البيانات تُمسح فور استخدامها، بينما تستعد مجموعات حملات إلكترونية للاحتجاج داخل اللعبة للمطالبة بإجراءات أقوى.

    تقنية التحقق بالوجه في قلب التحديثات الأمنية الجديدة - Illustration
    تقنية التحقق بالوجه في قلب التحديثات الأمنية الجديدة - Illustration

    تحديث يقيد التواصل بين الفئات العمرية

     

    أعلنت روبلكس عن تغيير جذري في كيفية تواصل المستخدمين، إذ لن يسمح للأطفال بإجراء محادثات مع بالغين لا يعرفونهم، في خطوة تستهدف تقليل المخاطر التي طالما ارتبطت بالمنصة. وجاء القرار بعد فترات من الجدل حول قدرة الأطفال على الوصول إلى غرف دردشة غير آمنة أو التفاعل مع مستخدمين أكبر سناً.

    وتقول الشركة إن الوصول إلى ميزات الدردشة سيخضع لعملية تحقق بالوجه تهدف إلى تقدير عمر المستخدم بدقة كافية لتحديد الفئة العمرية المناسبة له.

    انتقادات سابقة دفعت إلى الإصلاح

     

    كانت روبلكس قد واجهت سنوات من الضغط بعد شكاوى حول المحتوى غير المناسب ووجود بالغين يستغلون إمكانيات التواصل داخل اللعبة. وفي تصريحات سابقة، نصح المدير التنفيذي ديف بازوكي الآباء الذين يشعرون بالقلق بشأن سلامة أطفالهم بعدم السماح لهم باستخدام المنصة.

    وعلى الرغم من أدوات المراقبة الحالية، قالت منظمات مثل الـNSPCC إن الأطفال ما زالوا معرضين لـ"مخاطر غير مقبولة"، ودعت الشركة إلى ضمان أن تقود هذه التعديلات إلى حماية عملية وحقيقية، لا مجرد إطار تنظيمي.

    ترحيب حذر من الجهات الرقابية

     

    في المملكة المتحدة، اعتبرت أوفكوم أن الخطوات الجديدة تُعد مؤشرا على التزام المنصة بقوانين قانون السلامة على الإنترنت، الذي يفرض قيودا واضحة على الشركات الرقمية لحماية الأطفال من الأذى. وأكدت آنا لوكاس، المسؤولة في الهيئة، أن هناك تقدما واضحا رغم الحاجة إلى مزيد من العمل.

    وفي الولايات المتحدة، تواجه روبلكس دعاوى في عدة ولايات تتعلق بسلامة الأطفال، ما يزيد من الضغط على الشركة لإعادة النظر في تصميم خدماتها.

    آلية التحقق الجديدة وتقسيم الفئات

     

    سيتعين على المستخدمين الراغبين في الدردشة استخدام الكاميرا لتقدير أعمارهم عبر تقنية خارجية، وفق ما ذكره مات كوفمان، رئيس قسم السلامة في روبلكس. ويقول إن التقنية قادرة على تقدير عمر المستخدم بدقة ضمن نطاق يصل إلى عامين تقريبا بين سن الخامسة والخامسة والعشرين.

    وسيتم توزيع المستخدمين على مجموعات عمرية تبدأ من أقل من تسع سنوات وصولا إلى 21 سنة فأكثر. ولن يسمح بالتواصل بين الفئات البعيدة عمريا إلا إذا كان الطرفان قد أضافا بعضهما تحت خاصية "الاتصال الموثوق".

    أما المستخدمون دون 13 عاما فسيظل التواصل لديهم مقيدا، ولن يتمكنوا من إرسال رسائل خاصة أو الدخول في محادثات محددة إلا بموافقة ولي الأمر.

    خطوة جديدة من روبلكس لتعزيز سلامة الأطفال - Illustration
    خطوة جديدة من روبلكس لتعزيز سلامة الأطفال - Illustration

    ضمانات خصوصية وخطوات تنظيمية

     

    تقول روبلكس إن الصور المستخدمة في التحقق تُحذف فور انتهاء العملية، وإن للآباء الحق في متابعة حسابات أطفالهم وتحديث بيانات العمر عند الحاجة. كما تؤكد الشركة أن الروابط الخارجية ممنوعة إلى حد كبير، وأن مشاركة الصور والفيديو محظورة داخل غرف المحادثة.

    وتعِد الشركة بأن النظام الجديد سيؤدي إلى تجارب "تناسب العمر" بشكل أفضل، مشيرة إلى أنها تتوقع أن تتبع منصات أخرى النهج نفسه.

    احتجاج رقمي داخل المنصة

     

    بالتزامن مع الإعلان، تستعد مجموعات ParentsTogether Action وUltraViolet لتنظيم احتجاج رقمي داخل اللعبة، وتسليم عريضة تضم أكثر من 12 ألف توقيع تطالب بتحسين أنظمة الحماية. وتقول هذه الحملات إن روبلكس يجب أن تتخذ إجراءات أوسع حتى لا تبقى “ساحة مفتوحة للمتحرشين”، على حد وصفها.

    تم نسخ الرابط