رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نتائج قوية ترفع أسهم إنفيديا وتخفف مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي

أرقام إنفيديا الفصلية تتجاوز التوقعات وتعيد الثقة في سوق الذكاء الاصطناعي رغم الجدل حول التقييمات المرتفعة.

ارتفاع الطلب على
ارتفاع الطلب على شرائح مراكز البيانات يدعم إيرادات إنفيديا - Illustration

    ملخص

    ارتفعت أسهم إنفيديا بعد إعلان نتائج فصلية تجاوزت توقعات وول ستريت، ما خفف القلق المحيط بارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي في السوق الأمريكية. وقالت الشركة إن إيراداتها قفزت إلى 57 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر حتى أكتوبر، مع تسجيل وحدات مراكز البيانات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي أكثر من 51 مليار دولار. وتوقعت الشركة مبيعات أعلى في الربع التالي، بينما أكد الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ أن الطلب على نظم Blackwell ووحدات GPU ما زال في مستويات قياسية. وجاءت التقارير وسط نقاش واسع حول ما إذا كانت الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي تعيد مشهد فقاعة الإنترنت في نهاية التسعينيات، مع تحذيرات من محللين وشركات كبرى.

    طلب مرتفع على شرائح الذكاء الاصطناعي - Illustration
    طلب مرتفع على شرائح الذكاء الاصطناعي - Illustration

    توقعات مرتفعة ونتائج تتجاوز سقف السوق الأمريكية

     

    جاء إعلان إنفيديا بعد أسابيع من تقلبات في وول ستريت، حيث أثارت موجة الإنفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي شكوكا حول قدرة الشركات على تحقيق عائدات تعادل هذا الزخم. لكن الشركة قدمت إيرادات فصلية بلغت 57 مليار دولار، بزيادة 62%، لتشير إلى أن الطلب على رقائق مراكز البيانات لم يتراجع. ووحدة مراكز البيانات، التي تضم شرائح الذكاء الاصطناعي، حققت أكثر من 51 مليار دولار من الإجمالي.

    أسهم إنفيديا ارتفعت بنحو 4% في التداولات اللاحقة للإغلاق بعد أن توقعت الشركة مبيعات بين 65 مليار دولار في الربع المقبل، وهي توقعات أعلى من تقديرات المحللين.

    تصريحات إنفيديا حول الطلب على شرائح الذكاء الاصطناعي

     

    الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ قال إن مبيعات نظم Blackwell “خارج نطاق التوقعات”، وأكد أن وحدات GPU “بيعت بالكامل”. وذكر في تصريح رسمي أن الشركة “تتفوق في كل مرحلة من مراحل الذكاء الاصطناعي”، في إشارة إلى استمرارية النمو رغم النقاش المحيط بوجود “فقاعة” محتملة في القطاع.

    ويُنظر إلى إنفيديا كأهم مؤشر على صحة قطاع الذكاء الاصطناعي نظراً لاعتماد شركات التقنية الكبرى على شرائحها، بما في ذلك شركات تعتمد عليها لإنشاء أو تشغيل مراكز البيانات الضخمة المستخدمة في تدريب النماذج.

    موجة قلق في الأسواق رغم أداء الشركة

     

    ورغم النتائج، لا تزال التقييمات المرتفعة تثير مخاوف المقارنة بفقاعة الإنترنت في نهاية التسعينيات. المؤشر S&P 500 شهد أربع جلسات تراجع متتالية قبل إعلان النتائج، وهبط بنحو 3% منذ بداية نوفمبر، وسط قلق حول العائد المتوقع من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

    وأكد محللون منهم آدم تورنكويست من LPL Financial أن التحدي لم يكن حول قدرة إنفيديا على تجاوز التوقعات، “بل حول مدى الفارق عن تلك التوقعات”. أما مات بريتزمان من Hargreaves Lansdown فاعتبر أن بعض قطاعات الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى “التقاط الأنفاس”، لكنه قال إن إنفيديا “ليست ضمن هذا السياق”.

    نتائج إنفيديا تعزز الثقة في سوق الذكاء الاصطناعي - Illustration
    نتائج إنفيديا تعزز الثقة في سوق الذكاء الاصطناعي - Illustration

    طلبات بقيمة 500 مليار دولار وتوقعات بمزيد من التعاقدات

     

    هوانغ كان قد ذكر سابقاً أنه يتوقع تلقي طلبيات شرائح ذكاء اصطناعي بقيمة 500 مليار دولار خلال العام المقبل. وخلال حديثها للمحللين، قالت المديرة المالية كوليت كريس إن الشركة “ربما” ستتلقى طلبات إضافية فوق القيمة المعلنة، لكنها عبّرت عن قلقها حيال القيود التنظيمية الأمريكية التي تعيق تصدير الشرائح المتقدمة إلى الصين. وأكدت أن الولايات المتحدة “يجب أن تكسب دعم كل المطورين، بمن فيهم مطورو الصين”.

    وأشارت إلى أن إنفيديا تواصل التواصل مع الحكومتين الأمريكية والصينية في هذا الملف.

    صفقة ضخمة في السعودية وتوريد عشرات آلاف الشرائح

     

    في سياق مواز، شارك هوانغ والرئيس التنفيذي لشركة xAI إيلون ماسك في منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي في واشنطن، معلنين عن مركز بيانات ضخم في السعودية سيكون xAI أول عملائه. ووفق المعلومات التي أوردتها وول ستريت جورنال، وافقت وزارة التجارة الأمريكية على بيع ما يصل إلى 70 ألف شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة لشركات مدعومة من السعودية والإمارات، بعد مباحثات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

    إنفاق متزايد من عمالقة التكنولوجيا وتحذيرات من فقاعة محتملة

     

    شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا وألفابت ومايكروسوفت أكدت في تقاريرها الأخيرة أن إنفاقها على الذكاء الاصطناعي بلغ مستويات غير مسبوقة، يشمل ذلك شراء الشرائح وبناء مراكز البيانات. وأشار سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لألفابت، في تصريح لبي بي سي إلى أن الاستثمار الحالي يمثل “لحظة استثنائية”، لكنه قال إن هناك “بعض اللاعقلانية” في طفرة الذكاء الاصطناعي الراهنة.

    ويقول سيمون فرينش، كبير الاقتصاديين في Panmure Liberum، إن هناك “أوجه شبه معينة” مع فقاعة الإنترنت قبل 25 عاماً، لكنه أشار في تصريح لبي بي سي إلى أن المخاطر الحالية تتركز في الشركات التي لا تحقق أرباحاً، وليس في شركات مثل إنفيديا ذات التدفقات النقدية الكبيرة.

    تم نسخ الرابط