رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:29 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المحكمة العليا في طوكيو تؤيد استمرار حظر زواج المثليين

أثار حكم محكمة طوكيو القاضي بدستورية حظر زواج المثليين حالة من الجدل داخل المجتمع الياباني، خصوصًا أن القرار جاء مخالفًا لعدد من الأحكام السابقة التي اعتبرت عدم الاعتراف بالمساواة انتهاكًا للحقوق الدستورية.

محكمة طوكيو العليا
محكمة طوكيو العليا تؤيد حظر زواج المثليين أرشيفية

    ملخص

    أصدرت محكمة طوكيو العليا حكمًا مثيرًا للجدل أكدت فيه أن حظر زواج المثليين لا يخالف الدستور الياباني، مستندة إلى تفسير المادة 24 التي تحصر الزواج بين رجل وامرأة. جاء القرار رغم مطالبة ثمانية مدعين بالمساواة القانونية وحقوق LGBT، معتبرين أن رفض الاعتراف بعلاقاتهم يمثل تمييزًا واضحًا. وقد خالف هذا الحكم قرارات أخرى رأت أن غياب الاعتراف القانوني يمس مبدأ المساواة. وبعد إعلان المدعين استئنافهم، أصبح الحسم النهائي لقضية زواج المثليين مرهونًا بقرار المحكمة العليا المنتظر، والذي سيحدد مستقبل هذا الجدل داخل اليابان.

    طوكيو تؤكد دستورية حظر زواج المثليين أرشيفية
    طوكيو تؤكد دستورية حظر زواج المثليين أرشيفية 

    حكم محكمة طوكيو العليا يعيد الجدل حول زواج المثليين

     

    أصدرت محكمة طوكيو العليا حكمًا أثار نقاشًا واسعًا في اليابان بعد أن أكدت أن حظر زواج المثليين لا يخالف الدستور الياباني. ورأت المحكمة أن النظام القائم الذي يعرّف الزواج بأنه اتحاد بين رجل وامرأة ما زال مناسبًا للواقع الاجتماعي الحالي. هذا القرار أعاد الجدل حول حقوق LGBT والمساواة القانونية، ولفت الأنظار إلى استمرار اليابان في التمسك بتشريعات كلاسيكية مقابل مطالب مجتمعية متزايدة بالاعتراف بالعلاقات المثلية.

    انقسام قضائي في اليابان حول المساواة القانونية

     

    جاء قرار محكمة طوكيو العليا مخالفًا لخمسة أحكام أخرى صدرت في مدن مختلفة، حيث رأت تلك المحاكم أن عدم الاعتراف بزواج المثليين يمثل انتقاصًا من مبدأ المساواة القانونية. ورغم هذا الاتفاق على وجود خلل دستوري في الوضع القائم، فإن جميع هذه المحاكم، بما فيها محكمة طوكيو، رفضت طلبات التعويض التي تقدم بها المدعون. هذا الاختلاف بين القرارات خلق حالة من الارتباك القانوني، وأظهر الحاجة الملحّة إلى حكم نهائي موحّد يمكنه وضع حد للجدل المستمر حول هذه القضية

    تفسير المادة 24 من الدستور الياباني وحدود حق الزواج

     

    اعتمدت محكمة طوكيو العليا في قرارها على تفسيرها للمادة 24 من الدستور الياباني، التي تنص على أن الزواج يقوم على رضا “الطرفين من الجنسين”. وفسرت المحكمة هذا النص بأنه يحصر الزواج بين رجل وامرأة، معتبرة أن المعنى واضح ولا يحتمل التأويل. كما أشارت إلى أن بعض الحقوق المرتبطة بالزواج يمكن تحقيقها عبر عقود قانونية بين الشريكين، فضلا عن إمكانية الزواج بعد تغيير الجنس قانونيًا. هذا التفسير يعكس تمسك القضاء بالنصوص التقليدية رغم تغير الظروف الاجتماعية.

    المحكمة العليا تحدد مصير زواج المثليين أرشيفية
    المحكمة العليا تحدد مصير زواج المثليين أرشيفية 

    اعتراضات المدعين وتأكيدهم على حقوق LGBT والمساواة

     

    أكد المدعون الثمانية أن النظام القانوني الحالي ينتهك حقوقهم، خصوصًا حقوق LGBT، إذ يمنعهم من تكوين أسرة معترف بها قانونيًا مثل الأزواج من الجنسين المختلفين. وطالب كل مدع بتعويض قدره مليون ين، معتبرين أن هذا الوضع يميّز ضدهم بشكل واضح. لكن الحكومة ردت بأن الدستور لا يلزمها بتغيير تعريف الزواج، وأن النص الدستوري يضع إطارًا واضحًا يقتصر على الاتحاد بين رجل وامرأة.

    الاستئناف ودوره في حسم مستقبل زواج المثليين في اليابان

     

    بعد صدور القرار، أعلن المدعون أنهم سيتوجهون إلى المحكمة العليا عبر الاستئناف، وهي الخطوة التي ستحدد مستقبل زواج المثليين في اليابان بشكل نهائي. ويعلق كثيرون آمالهم على هذا الاستئناف، لأنه قد يؤدي إلى حكم موحد يضع حدًا للاختلاف بين المحاكم، إما بتأكيد موقف الدولة أو بالتمهيد نحو اعتراف قانوني بالمساواة الكاملة بين جميع الأزواج.

    اليابان بين ضغوط المجتمع الدولي ومطالب الاعتراف بزواج المثليين

     

    تواجه اليابان انتقادات متزايدة لأنها الدولة الوحيدة في مجموعة السبع التي لا تعترف بزواج المثليين أو الاتحاد المدني. ومع استمرار الضغوط الدولية وتزايد الأصوات المطالبة بالمساواة داخل المجتمع الياباني، باتت القضية تتجاوز البعد القانوني لتصل إلى تأثيرها على صورة اليابان العالمية. وبينما تستمر المنظمات الحقوقية في المطالبة بتغيير القوانين، يبقى حكم المحكمة العليا المرتقب هو العامل الأكثر تأثيرًا في رسم المسار القادم لهذه القضية.

    تم نسخ الرابط