تحذير صيني يضغط على السياحة اليابانية وأسهم التجزئة اليابانية
انخفاض أسهم التجزئة اليابانية بعد تحذير السفر الصيني وسط توتر يتعلق بقضية تايوان.
ملخص
تراجعت أسهم التجزئة اليابانية والسياحة اليابانية بعد تحذير السفر الصيني الذي صدر في ظل تصاعد الخلاف بين بكين وطوكيو حول قضية تايوان. وأثار تصريح لساناي تاكايتشي هذا الشهر جدلا بعدما أشارت إلى احتمال اتخاذ اليابان إجراءات عسكرية إذا تعرضت تايوان لهجوم. وشهدت أسهم شركات مثل ميتسوكوشي وإيسيتان وتاكاشيمايا وشيسيدو وطيران اليابان انخفاضات ملحوظة في تداولات صباح الاثنين. وتعد الصين من أهم مصادر الزوار لليابان، كما شمل التحذير الصيني دعوة الطلاب الصينيين في اليابان إلى متابعة الوضع الأمني عن قرب. وتأتي هذه التطورات قبل محادثات مرتقبة بين مسؤولين من البلدين.

تراجع أسهم السياحة اليابانية
شهدت أسهم شركات الضيافة والسياحة اليابانية هبوطا واضحا بعد إصدار الصين تحذيرا لمواطنيها من السفر إلى اليابان. وجاء التحذير بالتزامن مع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية قضية تايوان.
كما انخفضت أسهم طيران اليابان وANA هولدينغز، وتراجع سهم شركة أورينتال لاند المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني بنحو خمسة في المئة خلال تعاملات الصباح.
أثر تحذير السفر الصيني على أسهم التجزئة اليابانية
تأثرت أسهم المتاجر اليابانية الكبرى، حيث تراجع سهم الشركة الأم لسلسلة ميتسوكوشي وإيسيتان بأكثر من عشرة في المئة. وانخفضت أيضا أسهم شركة شيسيدو. وتعد الصين من أبرز الدول المصدّرة للسياح إلى اليابان، ما يجعل تحذير السفر الصيني مؤثرا مباشرة على توقعات الطلب.
وفي اتجاه مماثل، سجلت تاكاشيمايا، إضافة إلى الشركة المالكة لمتجر يونيكلو العالمي، انخفاضات تجاوزت خمسة في المئة.
تصريحات ساناي تاكايتشي وتأثيرها على العلاقات الصينية اليابانية
أدلت ساناي تاكايتشي، رئيسة الوزراء اليابانية، بتصريحات في البرلمان في السابع من نوفمبر قالت فيها إن "وجود سفن حربية واستخدام القوة قد يشكل وضعا يهدد بقاء البلاد". ويستخدم هذا الوصف ضمن قانون الأمن الياباني لعام 2015 عند اعتبار أن الهجوم على أحد حلفاء اليابان يمثل تهديدا وجوديا لطوكيو.
وتوضح المعطيات أن هذا التوصيف يسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالتحرك عند وجود خطر حقيقي، في وقت تقع فيه أقرب جزيرة يابانية إلى تايوان على مسافة تزيد قليلا عن مئة كيلومتر.

تصاعد الخلاف حول قضية تايوان
ازدادت حدة الخلاف بين الصين واليابان بشأن تايوان في الأسابيع الأخيرة. وأظهر استطلاع نشرته وكالة كيودو يوم الأحد انقساما في الرأي العام الياباني حول ممارسة حق الدفاع الذاتي إذا شنت الصين هجوما على تايوان.
وتعتبر بكين تايوان جزءا من الأراضي الصينية ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها. في المقابل، يرى كثير من سكان تايوان أنفسهم أقرب إلى هوية مستقلة، مع ميل واسع للإبقاء على الوضع الحالي دون إعلان استقلال أو وحدة.
إجراءات صينية إضافية وتحذيرات للطلاب
حثت الحكومة الصينية مواطنيها على إعادة النظر في الدراسة في اليابان، مشيرة إلى مخاطر محتملة وزيادة في حوادث تستهدف صينيين. كما دعت وزارة التعليم الصينية الطلاب الموجودين في اليابان إلى متابعة الوضع الأمني بشكل مستمر.
وبحسب بيانات رسمية، كان أكثر من مئة ألف طالب صيني مسجلين في مؤسسات تعليمية يابانية العام الماضي. كما قدمت شركات طيران صينية، من بينها الخطوط الجنوبية والخطوط الشرقية وطيران الصين، خيار استرجاع قيمة تذاكر الرحلات إلى اليابان.
محادثات منتظرة وتأكيد الموقف الياباني
من المقرر أن يجري مسؤولون من الصين واليابان محادثات يوم الثلاثاء في ظل استمرار التوتر. وقال كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا إن الإجراءات الصينية "لا تتماشى مع الاتجاه الأوسع الذي أكده قادة البلدين" بشأن بناء علاقة مستقرة ومفيدة للطرفين.




