رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الدنمارك تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا

قرار تاريخي من كوبنهاغن لحماية الطفولة من أضرار الإنترنت وسط جدل عالمي حول تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية للأطفال.

الدنمارك تعلن حظر
الدنمارك تعلن حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا لحماية صحتهم النفسية - Illustration

    ملخص

    الدنمارك أعلنت عن خطة لحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، في خطوة تهدف لحماية الصحة النفسية للأجيال الجديدة. القرار جاء بعد تقارير صادمة عن ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الشباب بسبب الاستخدام المفرط للإنترنت. رئيسة الوزراء مته فريدريكسن وصفت الهواتف بأنها “تسرق طفولة أطفالنا”، مؤكدة أن المنصات لا تراعي رفاهية المستخدمين الصغار. الحظر يشمل تطبيقات مثل تيك توك وإنستغرام وسناب شات، مع استثناء محدود للأطفال الذين يحصلون على موافقة الأهل. الخطوة الدنماركية تعزز موجة عالمية نحو تقييد التكنولوجيا وحماية الطفولة الرقمية.

    حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا - Illustration
    حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا - Illustration

    قرار حاسم من كوبنهاغن لحماية الطفولة الرقمية

     

    في خطوة غير مسبوقة، أعلنت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن عن حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، واصفة الهواتف المحمولة ومنصات التواصل بأنها “تسرق طفولة أطفالنا”. جاء الإعلان في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان الدنماركي، حيث شددت فريدريكسن على أن المجتمعات أطلقت “وحشًا رقميًا” يفترس الطفولة الحديثة.

    دوافع الحظر وأزمة الصحة النفسية لدى الأطفال

     

    القرار جاء بعد موجة متصاعدة من القلق بشأن التأثيرات النفسية والاجتماعية لوسائل التواصل على الأطفال. وأشارت فريدريكسن إلى أن القلق والاكتئاب بين الشباب الدنماركي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مع تراجع القدرة على التركيز والقراءة بسبب الاستخدام المفرط للشاشات.
    أظهرت دراسة لجنة الرفاهية أن 94% من أطفال الصف السابع لديهم حسابات على وسائل التواصل قبل بلوغ 13 عامًا، رغم القيود القانونية. كما يقضي الأطفال بين 9 و14 عامًا نحو 3 ساعات يوميًا على تطبيقات مثل تيك توك ويوتيوب، بينما أظهر 60% من الفتيان ميولًا للعزلة الاجتماعية.

    تفاصيل تطبيق حظر وسائل التواصل للأطفال

     

    يشمل الحظر تطبيقات شهيرة مثل إنستغرام، تيك توك، وسناب شات، مع نية الحكومة تنفيذ القرار في أقرب وقت ممكن، ربما خلال العام المقبل.
    ورغم وضوح الهدف، فإن التفاصيل التنفيذية لم تُعلن بعد، خصوصًا ما يتعلق بآليات المراقبة والالتزام من قبل الشركات. وتقرّ فريدريكسن بأن التنفيذ سيكون تحديًا، إذ تواجه دول أخرى مثل أستراليا صعوبات مشابهة في ضبط المحتوى.

    استثناءات محدودة بإذن الوالدين

     

    ينصّ المقترح الحكومي على إمكانية منح الأطفال الذين تجاوزوا سن 13 عامًا إذنًا خاصًا من والديهم لاستخدام وسائل التواصل، في حال موافقة الأسرة، مع الالتزام بحدود زمنية صارمة.

    تأييد رسمي وشعبي واسع للحظر

     

    وصفت وزيرة الرقمنة كارولين ستيج القرار بأنه “اختراق كبير”، مشيرة إلى أن الدنمارك “كانت ساذجة في ترك حياة الأطفال للمنصات”.
    كما حظي القرار بتأييد شعبي كبير، حيث جمع أكثر من 50 ألف توقيع في عام 2024 للمطالبة بحظر تطبيقات التواصل للأطفال.
    على الصعيد الدولي، لقيت الخطوة ترحيبًا من مجتمعات في المملكة المتحدة وأوروبا، مع مطالبات بتبني قوانين مشابهة.

    موجة عالمية لتنظيم حياة الأطفال الرقمية

     

    لا يقتصر التحرك على الدنمارك وحدها، فدول مثل أستراليا والنرويج وفرنسا واليونان تتجه نحو فرض قيود مشابهة.
    في أستراليا، تم اعتماد حظر لمن هم دون 16 عامًا مع غرامات تصل إلى 50 مليون دولار للشركات المخالفة.
    أما في النرويج، فتم رفع الحد الأدنى إلى 15 عامًا لحماية الأطفال من “قوة الخوارزميات”.
    وفي فرنسا، أوصت لجنة برلمانية بفرض “حظر رقمي ليلي” للمراهقين، بينما تدرس المملكة المتحدة غرامات قاسية على الشركات التي تسمح للمحتوى الضار بالوصول للأطفال.

    مستقبل الطفولة الرقمية بين الحرية والرقابة

     

    يثير القرار تساؤلات واسعة حول حدود الحرية الرقمية ومتى يصبح التدخل الحكومي ضرورة لحماية الجيل الجديد. وبينما يرى البعض الحظر حماية ضرورية للطفولة، يرى آخرون أنه تحدٍ للواقع التقني المعاصر. لكن الأكيد أن العالم يسير نحو عصر جديد من التنظيم الرقمي، تقوده مبادرات مثل الدنمارك لحماية عقول الأطفال من “الوحش الخوارزمي” الذي لا يعرف الرحمة.

    تم نسخ الرابط