طارق العوضي يوضح حيثيات حكم المحكمة في قضية الطفل ياسين بالبحيرة
المستشار طارق العوضي يشرح أسباب حكم المحكمة في قضية الطفل ياسين بالبحيرة وتفاصيل رفض الاستئناف وتعديل العقوبة.
ملخص
أوضح المستشار طارق العوضي أن حكم المحكمة في قضية الطفل ياسين بالبحيرة صدر بعد فحص دقيق وشامل لأوراق الدعوى، واستند إلى أدلة قانونية ثابتة وشهادات موثوقة وتقارير الطب الشرعي التي أكدت وقوع الجريمة داخل المدرسة . وبيّن أن المحكمة ناقشت تفاصيل الاستئناف المقدم من المتهم ، وردت على دفوع الدفاع المتعلقة بالحالة الصحية والعمر، مؤكدة أن هذه الدفوع لا تنال من المسؤولية الجنائية. وأكد الحكم أن أقوال شهود الإثبات جاءت متساندة ومطمئنة لوجدان المحكمة. وانتهت حيثيات الحكم إلى رفض الاستئناف موضوعًا مع تعديل العقوبة إلى السجن المشدد عشر سنوات، إعلاءً لحق الطفل ياسين وترسيخًا لمبدأ الردع وحماية المجتمع.

أسباب حكم المحكمة في قضية الطفل ياسين بالبحيرة
أوضح المستشار طارق العوضي أن أسباب حكم المحكمة في قضية الطفل ياسين بالبحيرة جاءت واضحة وصريحة في حيثيات الحكم، حيث ثبت للمحكمة من واقع الأوراق أن المحكوم عليه مدان بحكم نهائي في واقعة هتك عرض طفل داخل إحدى مدرسة البحيرة. وأكد أن المحكمة بنت قناعتها على أدلة متساندة، قولية وفنية، اطمأنت إليها اطمئنانًا كاملًا، ما حسم مسؤولية المتهم الجنائية دون لبس أو شك، في واحدة من القضايا التي أعادت التأكيد على أولوية حماية الأطفال.
تفاصيل الاستئناف أمام محكمة البحيرة
وأشار طارق العوضي إلى أن المتهم لم يرتضِ بالحكم الصادر من محكمة أول درجة، فتقدم باستئناف رسمي أودع بقلم كتاب المحكمة في 18 مايو 2025. ونُظر الاستئناف أمام محكمة البحيرة بحضور المتهم بشخصه والدفاع الحاضر معه، حيث تمسك المتهم بالإنكار الكامل، في حين أعاد الدفاع طرح ذات الدفوع التي سبق إثارتها، سعيًا لنقض حكم قضية الطفل ياسين وإلغاء الإدانة.
سماع الطب الشرعي ودوره في ترسيخ الإدانة
وأوضح طارق العوضي أن محكمة البحيرة نفاذًا لطلبات الدفاع استمعت إلى أقوال الطبيب الشرعي ، الذي أكد ما ورد بتقريره المودع بملف الدعوى، كما استمعت إلى شهادة رئيس قطاع الطب الشرعي وكبير الأطباء الشرعيين. وجاءت أقوال الطب الشرعي متسقة مع أقوال المجني عليه، وهو ما عزز ثقة المحكمة في ثبوت واقعة هتك عرض طفل في قضية الطفل ياسين.
دفوع الدفاع بشأن الشهود وتقرير الطب الشرعي
وبيّن طارق العوضي أن الدفاع تمسك بعدم كفاية أقوال شهود الإثبات الواردة بتحقيقات النيابة العامة، وعدم كفاية تقرير الطب الشرعي، فضلًا عن الدفع بخلو الأوراق من دليل يقيني على وقوع الجريمة. إلا أن المحكمة رأت أن هذه الدفوع لا تنال من سلامة الأدلة، خاصة في ظل تطابق أقوال الشهود مع الدليل الفني، وهو ما استقر معه وجدان المحكمة على صحة الاتهام في حكم قضية الطفل ياسين.
موقف المحكمة من طلب الكشف الطبي على المتهم
وأوضح طارق العوضي أن الدفاع طلب احتياطيًا إحالة المتهم للطب الشرعي للكشف عليه والوقوف على تاريخه المرضي، بزعم عدم قدرته الصحية على ارتكاب الفعل. غير أن المحكمة ردت على هذا الدفع باعتباره غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون، مؤكدة أن هذا الطلب لا يغير من ثبوت الواقعة ولا يؤثر على قيام المسؤولية الجنائية في جريمة هتك عرض طفل.

تفسير المحكمة لمسألة العمر والحالة الصحية
وأشار العوضي إلى أن المحكمة تناولت مسألة العمر والحالة الصحية للمتهم تفصيلًا، موضحة أن الانتصاب مسألة فسيولوجية لا ترتبط بسن معين، ولا يوجد ما يسمى بسن يأس محدد لدى الرجال كما هو الحال لدى النساء. وأكدت المحكمة أن هذه الادعاءات لا تنفي القدرة الجنائية، ولا تمس أركان الجريمة الثابتة في قضية الطفل ياسين وفق ما استقر عليه قضاء محكمة البحيرة.
قاعدة الإثبات في جريمة هتك عرض طفل
وأكد طارق العوضي أن المحكمة شددت في حكمها على أن القانون لا يشترط دليلًا بعينه لإثبات جريمة هتك عرض طفل، بل يكفي أن تطمئن المحكمة إلى الأدلة المطروحة. واعتبرت أن ما أثاره الدفاع لا يعدو كونه جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة، وهو ما تستقل به المحكمة وحدها متى توافرت عناصر الاقتناع القضائي.
تفاصيل الواقعة داخل مدرسة الكرمة
وأوضح طارق العوضي أن المحكمة استخلصت من أقوال الشهود أن المتهم انزوى بالطفل المجني عليه داخل إحدى دورات مياه المدرسة بعيدًا عن أعين الآخرين، واستغل حداثة سنه وصفته كأحد العاملين الأمناء على المدرسة، وارتكب الواقعة بالقوة. واعتبرت المحكمة أن هذه التفاصيل جاءت متساندة ومترابطة بما يقطع بثبوت واقعة هتك عرض طفل دون أدنى شك.
رد المحكمة على مزاعم القصور في حكم أول درجة
وأشار إلى أن محكمة الاستئناف رفضت ما أثير بشأن قصور حكم محكمة أول درجة في الرد على دفوع الدفاع، مؤكدة أن الحكم جاء مشتملاً على أسباب كافية وسائغة وموافقة لصحيح القانون. وبيّنت المحكمة أنها سايرت محكمة أول درجة في اطمئنانها إلى أدلة الثبوت وتكوين عقيدتها من خلالها في قضية الطفل ياسين.
رفض الاستئناف وتعديل العقوبة في حكم نهائي
وأكد العوضي أن محكمة البحيرة قضت بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف في الإدانة، مع تعديل العقوبة والنزول بها إلى السجن المشدد لمدة عشر سنوات، وإلزام المتهم بالمصاريف الجنائية. واعتبر أن هذا الحكم النهائي في قضية الطفل ياسين يعكس توازن المحكمة بين جسامة الفعل وظروف الدعوى، مع الحفاظ على حق الطفل وردع جرائم هتك عرض طفل داخل المدارس.


