رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تجمدوا في الجبال.. البرد ينهي حياة 9 مهاجرين أفارقة قرب الحدود المغربية الجزائرية

محاولة هجرة غير نظامية تنتهي بوفاة تسعة مهاجرين أفارقة بسبب البرد القارس قرب الحدود المغربية الجزائرية.

تسعة مهاجرين أفارقة
تسعة مهاجرين أفارقة يموتون بردًا قرب الحدود المغربية الجزائرية أرشيفية

    ملخص

    عُثر على جثث تسعة مهاجرين أفارقة في منطقة جبلية نائية قرب الحدود المغربية الجزائرية بعد أن أودى البرد القارس بحياتهم أثناء محاولة عبور غير نظامية. الضحايا كانوا في حالة إنهاك شديد ولم تتمكن أجسادهم من مقاومة درجات الحرارة المتجمدة. أحدهم ينحدر من غينيا بينما تعود جنسيات الآخرين إلى دول عدة في أفريقيا جنوب الصحراء، مع بقاء معظم الهويات مجهولة. الحادثة كشفت مجددًا حجم المخاطر التي تحيط بطريق الهجرة إلى أوروبا. منظمات حقوق الإنسان وصفت الواقعة بأنها مأساة إنسانية وانتهاك لحقوق المهاجرين، مطالبة بإجراءات تحمي الأرواح وتحد من تكرار مثل هذه المآسي.

    البرد القارس يقتل مهاجرين أفارقة أرشيفية
    البرد القارس يقتل مهاجرين أفارقة أرشيفية 

    البرد القارس يحصد أرواح مهاجرين أفارقة في منطقة حدودية نائية

     

    لقي تسعة مهاجرين أفارقة مصرعهم في منطقة جبلية نائية قرب الحدود المغربية الجزائرية بعد أن أودى البرد القارس بحياتهم، في ظل انخفاض حاد في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء. وكان الضحايا في حالة إنهاك شديد نتيجة السير لمسافات طويلة وسط ظروف مناخية قاسية، ما جعل أجسادهم غير قادرة على مقاومة البرد. وتكشف هذه الواقعة القاسية جانبًا مؤلمًا من واقع الهجرة غير النظامية في شمال أفريقيا، حيث يتحول البرد إلى خطر قاتل يهدد حياة المهاجرين الأفارقة.

    العثور على جثث المهاجرين في جبال شمال المغرب

     

    عُثر على الجثث في منطقة رأس عصفور، وهي منطقة جبلية نائية معروفة بتضاريسها الوعرة وبُعدها عن التجمعات السكانية، ما يجعل عمليات الوصول والإنقاذ بالغة الصعوبة ويزيد من عزلة المهاجرين. وبيّنت المعطيات أن الضحايا سبعة رجال وامرأتان، وقد فارقوا الحياة نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، وفق ما أكدته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. ويُسهم الموقع الجغرافي القاسي لهذه المنطقة في تفاقم مخاطر العبور وارتفاع عدد وفيات المهاجرين على هذا المسار الحدودي.

    محاولة عبور فاشلة تكشف مخاطر الهجرة غير النظامية

     

    المهاجرون الأفارقة كانوا يحاولون عبور الحدود في إطار رحلة الهجرة غير النظامية بحثًا عن طريق يقودهم إلى أوروبا. هذه المحاولة الفاشلة لم تكن الأولى من نوعها، إذ يسلك آلاف المهاجرين سنويًا مسارات خطرة هربًا من الفقر أو النزاعات. طريق الهجرة إلى أوروبا عبر المغرب بات محفوفًا بالمخاطر، سواء بسبب الطبيعة القاسية أو تشديد الرقابة الأمنية على الحدود.

    وفاة مهاجرين أفارقة بسبب البرد أرشيفية
    وفاة مهاجرين أفارقة بسبب البرد أرشيفية 

    هويات مجهولة لضحايا الهجرة من أفريقيا جنوب الصحراء

     

    ورغم تأكيد أن أحد الضحايا ينحدر من غينيا، ما تزال هويات باقي المهاجرين الأفارقة مجهولة، في مشهد يعكس اتساع مأساة المهاجرين المفقودين على طرق الهجرة. وغياب الوثائق الشخصية وصعوبة الوصول إلى عائلات الضحايا يضاعفان من معاناتهم، كما يكشفان حجم الهشاشة التي يعيشها المهاجرون غير النظاميين في دول العبور، حيث يمكن أن تختفي قصصهم دون أثر.

    طريق الهجرة إلى أوروبا يتحول إلى مسار موت

     

    شمال أفريقيا يُعد نقطة عبور رئيسية على طريق الهجرة إلى أوروبا، حيث يحاول المهاجرون الوصول إلى إسبانيا عبر سبتة ومليلية أو جزر الكناري. إلا أن هذا الطريق تحول في السنوات الأخيرة إلى مسار محفوف بالموت، نتيجة السياسات الأمنية المشددة، والاعتماد على طرق بديلة أكثر خطورة، سواء عبر الجبال أو البحر.

    منظمات حقوق الإنسان تحذر من تكرار المأساة

     

    وصفت منظمات حقوق الإنسان في المغرب ما حدث بأنه مأساة إنسانية وانتهاك لحق المهاجرين في الحياة وحرية التنقل. وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنها تتابع القضية، موضحة أن ستة من الجثامين جرى دفنها، فيما تم الاحتفاظ بجثتين بطلب من أقارب الضحايا، دون الإعلان عن هوياتهم بشكل رسمي. وحذرت المنظمات الحقوقية من أن استمرار السياسات الحالية في إدارة ملف الهجرة قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الوقائع وارتفاع عدد وفيات المهاجرين الأفارقة.

    مطالب بإنسانية الحدود وحماية أرواح المهاجرين

     

    في أعقاب الحادثة، دعت منظمات حقوقية إلى إنسانية الحدود، وإلغاء تجريم الهجرة غير النظامية، وإنشاء آليات لتتبع المهاجرين المفقودين. كما شددت على ضرورة وضع سياسات توازن بين الأمن وحقوق الإنسان، بما يضمن حماية أرواح المهاجرين الأفارقة ويمنع تكرار مآسي مشابهة على طريق الهجرة إلى أوروبا.

    تم نسخ الرابط