رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:20 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

هل يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون علمه إذا قصّر في النفقة؟.. دار الإفتاء المصرية توضح

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يوضح الحكم الشرعي في أخذ الزوجة من مال زوجها دون علمه.

الدكتور أحمد عبد
الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يوضح حكم أخذ الزوجة من مال زوجها دون علمه إذا قصّر في الإنفاق

    ملخص

    أوضح الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزوجة يجوز لها شرعًا أن تأخذ من مال زوجها بالقدر الذي تحتاجه للنفقة إذا كان مقصرًا أو بخيلًا في الإنفاق، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم مع هند بنت عتبة: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف». وأكد أن الجواز مشروط بعدم تجاوز الحاجة، لأن أي زيادة تعد أكلًا للمال بالباطل، ويجب ردها متى أمكن.

    الدكتور أحمد عبد العظيم يوضح الضوابط الشرعية للأخذ من مال الزوج دون إذنه
    الدكتور أحمد عبد العظيم يوضح الضوابط الشرعية للأخذ من مال الزوج دون إذنه

    متى يجوز للزوجة أخذ المال دون علم الزوج؟

     

    قال الدكتور أحمد عبد العظيم إن الإسلام أجاز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون علمه في حالة واحدة فقط، وهي إذا كان الزوج مقصرًا في النفقة الواجبة عليها وعلى أولادها، وكانت محتاجة فعلًا إلى المال.

    وأشار إلى أن هذا الحكم ثابت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم حين أذن لهند بنت عتبة أن تأخذ من مال أبي سفيان ما يكفيها وولدها، موضحًا أن الشرط الأساسي هو أن يكون الأخذ بالقدر المعروف فقط دون إسراف أو زيادة.

    الضوابط الشرعية للأخذ من مال الزوج دون إذنه

     

    أكد أمين الفتوى أن الأخذ من مال الزوج دون إذنه يجب أن يكون بقدر الحاجة فقط، لأن الإسلام لا يبيح التعدي على أموال الآخرين ولو بين الأزواج. فإذا زاد المبلغ عن الحاجة، وجب رده إلى الزوج أو الإنفاق به في مصلحة تخصه أو تخص الأسرة تعويضًا له.

    وأوضح أن من واجب الزوجة أن تراعي الأمانة والعدل في مثل هذه الحالات، فالقصد هو سد الحاجة لا أخذ المال خفية بدافع الغضب أو الانتقام.

    هل يجب إعلام الزوج عند رد المال؟

     

    قال الدكتور عبد العظيم إنه لا يشترط إعلام الزوج عند رد المبلغ إذا كان إخباره سيؤدي إلى خلاف أو نزاع.

    يجوز للزوجة أن ترد المال بطريقة غير مباشرة، مثل إعادته إلى حسابه، أو إنفاقه على احتياجاته الخاصة، أو شراء ما ينفعه بنفس قيمة المبلغ، وبذلك تبرأ ذمتها أمام الله دون أن تُحدث مشكلة داخل البيت.

    الدكتور أحمد عبد العظيم يوضح حكم أخذ الزوجة من مال زوجها دون علمه
    الدكتور أحمد عبد العظيم يوضح حكم أخذ الزوجة من مال زوجها دون علمه

    النفقة مسؤولية شرعية لا منّة

     

    شدد أمين الفتوى على أن النفقة ليست منّة من الزوج، بل هي فريضة شرعية واجبة عليه، كما قال الله تعالى:

    «لينفق ذو سعةٍ من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله».

    وبيّن أن الإسلام جعل النفقة من علامات الرجولة الحقيقية، وأن التقصير فيها ظلم محرم شرعًا. ودعا الأزواج إلى الاعتدال والرحمة، لأن البركة لا تكون في الشح، بل في حسن المعاشرة والإنفاق بالمعروف.

    نصيحة دار الإفتاء للأزواج والزوجات

     

    اختتم الدكتور أحمد عبد العظيم بالتأكيد على أن العلاقة الزوجية تقوم على الثقة والرحمة، وليس على التحايل أو الإخفاء.

    فنصح الزوجات بالتحلي بالصبر والصدق والأمانة، وعدم التسرع في أخذ المال دون ضرورة، كما نصح الأزواج بأداء واجبهم المالي تجاه أسرهم دون بخس أو تضييق، لأن حسن الإنفاق سبب لدوام المودة والسكينة في البيت.

    الأسئلة الشائعة (FAQ)

     

    هل يجوز للزوجة أخذ المال دون علم زوجها؟

    يجوز في حال تقصير الزوج في النفقة، بشرط أن يكون المبلغ بقدر الحاجة فقط.

    هل تأثم الزوجة إذا أخذت أكثر من حاجتها؟

    نعم، لأن الزيادة على الحاجة تُعد أكلًا للمال بالباطل.

    هل يجب رد المال المسروق من الزوج؟

    يجب رده إذا كان أكثر من حاجتها، ويمكن ردّه دون علمه بطريقة تحفظ استقرار البيت.

    هل النفقة واجبة على الزوج حتى لو كانت الزوجة عاملة؟

    نعم، النفقة واجبة على الزوج شرعًا ما دامت الزوجة قائمة بحقوقه الزوجية.

    هل تُقبل توبة الزوج إذا كان يبخل على أهله؟

    نعم، إذا تاب إلى الله وأدى ما عليه من حقوق مالية، فإن الله غفور رحيم.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط