الولايات المتحدة تصادر ناقلة نفط جديدة مرتبطة بفنزويلا في البحر الكاريبي
عملية أميركية جديدة تعزز القيود على صادرات النفط الفنزويلي في الكاريبي.
ملخص
نفذت الولايات المتحدة عملية جديدة في البحر الكاريبي أسفرت عن مصادرة ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا، في إطار تشديد القيود على صادرات النفط الفنزويلي. وأكدت السلطات الأميركية أن العملية جرت دون حوادث، ضمن ما تصفه بإجراءات قانونية تهدف إلى فرض الالتزام بالعقوبات المفروضة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه واشنطن إعادة تنظيم ملف الطاقة الفنزويلي، وسط تطورات سياسية واقتصادية تشمل مبيعات نفطية خاضعة للرقابة، واتصالات مع أطراف سياسية داخل فنزويلا، وتحركات دبلوماسية متزامنة في واشنطن.

الولايات المتحدة وتوسيع نطاق مصادرة ناقلات النفط
أعلنت السلطات الأميركية مصادرة ناقلة نفط سادسة مرتبطة بفنزويلا في البحر الكاريبي، في خطوة جديدة ضمن الجهود الرامية إلى السيطرة على حركة صادرات النفط الفنزويلي. وأكدت القيادة الجنوبية في الجيش الأميركي أن العملية نُفذت قبل الفجر، وتمت دون أي مقاومة، في إطار ما تصفه واشنطن بفرض “حظر” على السفن الخاضعة للعقوبات الأميركية.
أوضحت بيانات ملاحية أن الناقلة المصادرة، التي تحمل اسم فيرونيكا، كانت تبحر تحت علم غيانا، وغادرت المياه الفنزويلية مطلع يناير من دون شحنة نفط. كما أظهرت سجلات المنظمة البحرية الدولية أن السفينة كانت مسجلة سابقًا في روسيا تحت أسماء مختلفة، بينما تخضع ملكيتها الحالية لعقوبات أميركية.
النفط الفنزويلي والعقوبات الأميركية المستمرة
أكدت القيادة الجنوبية الأميركية أن أي نفط يغادر فنزويلا يجب أن يتم تصديره ضمن ترتيبات قانونية تخضع للرقابة الأميركية. وتأتي هذه الإجراءات بعد الضربات العسكرية الأميركية الأخيرة في فنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته الاستفادة من الاحتياطات النفطية الكبيرة التي تمتلكها فنزويلا.
قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم إن مصادرة الناقلة تمت بتنسيق وثيق بين خفر السواحل الأميركي والجيش، وبمشاركة وزارتي الخارجية والعدل. وأكدت أن العملية نُفذت وفقًا للقانون الدولي، مشيدة بدور القوات الأميركية في ضمان تنفيذها دون أي خلل أمني.

الأسطول المظلم وتأثير القيود على صادرات فنزويلا
تشير التقديرات الأميركية إلى أن الإجراءات الأخيرة تستهدف ما يُعرف بـ”الأسطول المظلم”، الذي يضم أكثر من ألف سفينة تُستخدم لنقل نفط خاضع للعقوبات. ووفقًا لمحللين في قطاع الطاقة، أدت هذه القيود إلى تراجع شحنات النفط الفنزويلي بنحو النصف خلال الشهر الجاري، لتصل إلى نحو 400 ألف برميل يوميًا، مع استمرار حركة محدودة للسفن المرتبطة بشركة شيفرون والمتجهة إلى الولايات المتحدة.
قال محللون إن بعض الناقلات بدأت تتجه إلى جزر البهاما لاستخدامها كمناطق تخزين، في ظل القيود المفروضة على الشحن المباشر. وأشاروا إلى أن محاولات بعض السفن خرق الحظر تعود إلى الخسائر المالية الناتجة عن تأخير الشحنات، خصوصًا مع وجود طلب سابق من أسواق مثل الصين.
الملف السياسي والتقاطع مع ملف الطاقة
جاءت مصادرة الناقلة قبل ساعات من لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزَعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض. وكان ترامب قد وصفها سابقًا بأنها “مناضلة من أجل الحرية”، لكنه رفض تعيينها لقيادة فنزويلا بعد إزاحة مادورو، مفضلًا دعم ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، بوصفها رئيسة مؤقتة للبلاد.
بالتزامن مع هذه التطورات، أفادت تقارير صحفية بأن موفدًا فنزويليًا من المقربين لرودريغيز يستعد لزيارة واشنطن لبحث خطوات أولية لإعادة فتح السفارة الفنزويلية. وأكد البيت الأبيض أن صفقة نفطية بقيمة 500 مليون دولار أُنجزت مؤخرًا بمساعدة الحكومة المؤقتة، مع تعهدات بالإفراج عن معتقلين سياسيين، من بينهم خمسة أميركيين أُطلق سراحهم خلال الأسبوع الجاري.




