ارتفاع أسعار الذهب في آسيا بعد تطورات فنزويلا واعتقال مادورو
الأسواق تتجه إلى الملاذات الآمنة بعد إعلان الولايات المتحدة القبض على رئيس فنزويلا.
ملخص
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات صباح الاثنين في الأسواق الآسيوية، مدفوعة بتزايد مخاوف المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية بعد إعلان الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. واتجهت السيولة نحو أصول الملاذ الآمن، في وقت سجلت فيه الفضة مكاسب قوية أيضًا. في المقابل، تحركت أسعار النفط ضمن نطاق محدود، بينما واصلت أسواق الأسهم في آسيا تسجيل مكاسب، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات التطورات السياسية في فنزويلا على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

أسعار الذهب والفضة تتحرك مع تصاعد التوترات
ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات صباح الاثنين في آسيا بنحو 1.8% لتصل إلى حوالي 4,408 دولارات للأونصة بعد إعلان القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في ظل إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة عقب التطورات السياسية في فنزويلا. كما صعدت أسعار الفضة بما يقارب 3.5%، مع انتقال رؤوس أموال جديدة إلى المعادن النفيسة، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية.
كانت أسعار الذهب والفضة قد سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025، قبل أن تتراجع خلال الأيام الأخيرة من العام. وعلى الرغم من هذا التراجع المؤقت، حقق الذهب أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، بعد أن ارتفعت أسعاره بأكثر من 60%، مسجلًا أعلى مستوى تاريخي عند 4,549.71 دولارات للأونصة في 26 ديسمبر. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة، وعمليات شراء واسعة من البنوك المركزية، إضافة إلى قلق المستثمرين من التوترات العالمية وعدم اليقين الاقتصادي.
أسعار النفط وتأثير التطورات في فنزويلا
تحركت أسعار النفط بشكل متقلب في بداية التعاملات، قبل أن تميل إلى الانخفاض الطفيف بحلول منتصف الصباح، مع تقييم المستثمرين لاحتمال تأثير التدخل الأميركي في فنزويلا على إمدادات الخام. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزم بلاده الاستفادة من الاحتياطيات النفطية الكبيرة في فنزويلا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستدير البلاد إلى حين تنفيذ انتقال سياسي وصفه بالآمن والمنظم.
أشار محللون في قطاع الطاقة إلى أن هذه التطورات من غير المرجح أن يكون لها تأثير فوري على أسعار الطاقة التي يدفعها الأفراد والشركات. كما أوضح خبراء أن إصلاح البنية التحتية النفطية في فنزويلا يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، في ظل تراجع حاد شهده القطاع منذ أوائل العقد الأول من الألفية. وتبلغ مساهمة فنزويلا الحالية نحو 1% فقط من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط، بحسب فاسو مينون، استراتيجي الاستثمار في بنك OCBC.

الأسواق الآسيوية تواصل الصعود بعيدًا عن فنزويلا
حققت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مكاسب ملحوظة، مع تركيز المستثمرين على عوامل أخرى بعيدة عن تطورات فنزويلا. وارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.6% في أولى جلسات التداول للعام، مدعومًا ببيانات أظهرت استقرار نشاط التصنيع خلال ديسمبر. كما سجلت المؤشرات الرئيسية في كوريا الجنوبية والصين ارتفاعات مماثلة.
ثقة المستثمرين وتقييم المخاطر العالمية
عزا محللون هذه المكاسب إلى ثقة المستثمرين بأن تداعيات الأحداث في فنزويلا ستظل محدودة جغرافيًا. وأشار زافيير وونغ من شركة eToro إلى أن الأسواق ترى أن التأثير المباشر للتطورات السياسية سيبقى بعيدًا عن الاقتصادات الآسيوية. في السياق ذاته، قال شيغيتو ناغاي من أكسفورد إيكونوميكس إن الارتفاع القوي في الأسهم اليابانية والكورية يعكس بالأساس الزخم الذي قادته شركات الذكاء الاصطناعي في الأسواق الأميركية بنهاية الأسبوع الماضي.




