تراخيص المحلات الغذائية في مصر بين خفض الرسوم وتعقيد الإجراءات
هشام الدجوي يحذر من تعقيدات تراخيص المحلات الغذائية رغم خفض الرسوم، ويكشف تأثير الإجراءات على التجار.
ملخص
أكد هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن تراخيص المحلات الغذائية لا تزال تواجه تعقيدات كبيرة، رغم قرار خفض رسوم التراخيص بنسبة 50% لمدة ستة أشهر، موضحًا أن هذا القرار خفف جزءًا من الأعباء المالية دون أن يعالج جوهر المشكلة. وأوضح أن تعقيد الإجراءات وغياب نظام الشباك الواحد يؤديان إلى إهدار الوقت والجهد والمال، ما يحد من استفادة التجار من التخفيضات المعلنة. وأضاف أن أزمة الرخص الدائمة وربطها بعقود الإيجار تتعارض مع نصوص القانون وتهدد استقرار النشاط التجاري. وشدد على أن تيسير إجراءات تراخيص المحلات الغذائية يعد خطوة ضرورية لتحقيق تقنين شامل يخدم الدولة والتاجر والمواطن.
تراخيص المحلات الغذائية بعد خفض الرسوم خطوة إيجابية
أكد هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة أن قرار وزارة التنمية المحلية بخفض رسوم تراخيص المحلات الغذائية بنسبة 50% لمدة ستة أشهر مثّل خطوة إيجابية خففت جزءًا من الأعباء المالية عن أصحاب المحلات. وأوضح أن هذا القرار جاء استجابة لمطالب متكررة من التجار، وساهم في تشجيع البعض على بدء إجراءات الترخيص، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل خلال الفترة الماضية.
تعقيدات تراخيص المحلات الغذائية تعطل الاستفادة من خفض الرسوم
وأوضح الدجوي أن المشكلة الأساسية لا تزال قائمة رغم خفض رسوم التراخيص، وتتمثل في تعقيد الإجراءات وطول دورة استخراج تراخيص المحلات الغذائية. وأشار إلى أن الفترة التي تستغرقها الموافقات قد تمتد إلى عام ونصف أو أكثر، وهو ما يفقد قرار التخفيض جدواه، لأن التاجر لا يستطيع إنهاء الترخيص خلال مدة الستة أشهر المحددة للاستفادة من خفض الرسوم.
الشباك الواحد حل أزمة تراخيص المحلات الغذائية
وشدد رئيس شعبة المواد الغذائية على أن تطبيق نظام الشباك الواحد أصبح مطلبًا أساسيًا لإنهاء أزمة تراخيص المحلات الغذائية. وأوضح أن التاجر يضطر حاليًا إلى التنقل بين الحي والمرور والحماية المدنية وسلامة الغذاء، ما يهدر الوقت والجهد. وأكد أن وجود جميع الجهات داخل الحي أو تولي الحي مهمة التنسيق الكامل سيختصر الإجراءات ويضمن سرعة إصدار التراخيص.

تكلفة الإجراءات تعرقل تقنين تراخيص المحلات الغذائية
وأشار الدجوي إلى أن تعقيد إجراءات تراخيص المحلات الغذائية لا يقتصر على إهدار الوقت فقط، بل يفرض أعباء مالية إضافية على التجار. وأوضح أن بعض أصحاب المحلات يضطرون للاستعانة بمحامين أو محاسبين لإنهاء الإجراءات، وهو ما يرفع تكلفة الترخيص ويجعل البعض يعزف عن تقنين أوضاعه رغم رغبته في الالتزام بالقانون.
الرخص الدائمة أزمة متجددة في تراخيص المحلات الغذائية
وتطرق هشام الدجوي إلى أزمة الرخص الدائمة، موضحًا أن القانون ينص على أن تكون تراخيص المحلات الغذائية دائمة دون الحاجة لتجديد الإجراءات سنويًا. إلا أن التطبيق العملي يربط الرخصة بمدة عقد الإيجار، ما يجبر التاجر على إعادة إجراءات الترخيص بالكامل عند انتهاء العقد، حتى لو كان النشاط مستمرًا في نفس المكان.
أزمة تراخيص المحلات الغذائية لأصحاب المحلات التمليك
وأضاف الدجوي أن أصحاب المحلات التمليك أو الخاضعة لقانون الإيجار القديم يواجهون بدورهم صعوبات في استخراج الرخص الدائمة. وأوضح أن الأنظمة الإلكترونية تشترط عقودًا محددة المدة، رغم وجود عقود تمليك رسمية، ما يعطل إصدار التراخيص ويزيد من تعقيد ملف تراخيص المحلات الغذائية دون مبرر قانوني واضح.
تقنين تراخيص المحلات الغذائية هدف مشترك
وأكد رئيس شعبة المواد الغذائية أن الحكومة والغرفة التجارية بالجيزة يشتركون في هدف واحد، وهو تقنين أوضاع جميع المحلات ومنع انتشار المحلات غير المرخصة. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تبسيط إجراءات تراخيص المحلات الغذائية، وتفعيل الشباك الواحد، والالتزام بتطبيق الرخص الدائمة كما نص القانون، بما يخدم مصلحة التاجر والمواطن والدولة في آن واحد.



