النائبة نشوى الشريف تطالب بتفعيل قرار دمج حملة الماجستير والدكتوراه
مطالبة نيابية بإحياء قرار حكومي معطل للاستفادة من الكفاءات العلمية داخل الجهاز الإداري.
ملخص
أعادت نائبة برلمانية ملف دمج حملة الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري للدولة إلى الواجهة، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على صدور قرار حكومي لم يُفعّل حتى الآن. التحرك النيابي ركز على غياب الآليات التنفيذية، وعدم إعلان أي نتائج رسمية تتعلق باللجنة المختصة المنصوص عليها في القرار. ويأتي ذلك في ظل شكاوى متكررة من أصحاب الدرجات العلمية العليا بشأن ضعف الاستفادة من مؤهلاتهم داخل مؤسسات الدولة، وما يترتب على ذلك من فجوة بين التعليم العالي واحتياجات الجهاز الإداري، في وقت تُعد فيه الكفاءات البشرية أحد محاور الإصلاح الإداري ورؤية مصر 2030.

تحرك داخل مجلس النواب لإحياء قرار معطل
تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن عدم تنفيذ قرار حكومي صدر منذ أكثر من ثلاث سنوات، ويستهدف دمج حملة درجتي الماجستير والدكتوراه في مؤسسات الدولة. واعتبرت النائبة أن استمرار تعطيل القرار يمثل إهدارًا للطاقات العلمية، مؤكدة أن الاستفادة من هذه الكفاءات لا تقل أهمية عن الحفاظ على المال العام.
قرار 1974 لسنة 2021 وأهدافه المعلنة
القرار محل الجدل يحمل رقم 1974 لسنة 2021، وصدر خلال فترة رئاسة الدكتور مصطفى مدبولي للحكومة. ونص القرار على تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة وزير التخطيط، وعضوية عدد من الوزراء المختصين، من بينهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التنمية الإدارية. وهدف القرار، بحسب نصه، إلى تعظيم الاستفادة من الكفاءات العلمية، ودعم البحث العلمي، وربط التخصصات الأكاديمية باحتياجات الجهاز الإداري للدولة، في إطار جهود الإصلاح الإداري وبناء الإنسان المصري.
غياب التنفيذ واستمرار المعاناة
رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على صدور القرار، لم يُعلن عن تفعيل اللجنة الوزارية المنصوص عليها، ولم تصدر أي تقارير رسمية توضح ما تم إنجازه، وفق ما أكدته النائبة في طلب الإحاطة. هذا الغياب انعكس بشكل مباشر على أوضاع آلاف الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، الذين لا يجدون فرصًا مناسبة داخل الجهاز الحكومي، أو يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

الكفاءات العلمية بين التهميش واحتياجات الدولة
ترى النائبة نشوى الشريف أن حملة الماجستير والدكتوراه يمثلون رصيدًا وطنيًا قادرًا على تحسين كفاءة الأداء الحكومي ورفع جودة الخدمات العامة، إذا ما جرى توظيفهم وفق معايير واضحة تقوم على الكفاءة والعدالة. وتشير إلى أن استمرار تهميش هذه الفئة يضعف فرص الاستفادة من الاستثمار الذي ضخته الدولة في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي على مدار سنوات طويلة.
مطالب برلمانية متكررة وحملات مجتمعية
الملف ليس جديدًا داخل البرلمان، إذ سبق أن تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة مشابهة في برلمانات سابقة وحالية، من بينهم النائبة روان النحاس، التي انتقدت في وقت سابق تأخر تشكيل اللجنة ذاتها. وعلى المستوى المجتمعي، ظهرت حملات على وسائل التواصل الاجتماعي تحت مسمى حملة الماجستير والدكتوراه، تضم آلاف الأعضاء الذين يعرضون تجاربهم مع البطالة أو التهميش رغم سنوات الدراسة الطويلة، معتبرين القرار فرصة مهدرة لربط التعليم بسوق العمل.
الدعوة إلى تحرك حكومي واضح
طالبت النائبة الشريف بضرورة تحريك الملف بشكل جاد، من خلال تفعيل اللجنة الوزارية المنصوص عليها في القرار، ووضع آليات تنفيذ معلنة تضمن دمج حملة الماجستير والدكتوراه داخل الجهاز الإداري للدولة. كما دعت إلى مناقشة طلب الإحاطة في أقرب جلسة للجنة المختصة بمجلس النواب، لمتابعة الإجراءات الحكومية في هذا الشأن، ضمن الدور الرقابي للبرلمان على تنفيذ قرارات الإصلاح الإداري.




